الاتحاد

عربي ودولي

اضطرابات في 3 محافظات إيرانية وسط قيود أمنية

صورة أرشيفية لتظاهرات احتجاجية من مؤيدي مير حسين موسوي وسط طهران (أ ف ب)?

صورة أرشيفية لتظاهرات احتجاجية من مؤيدي مير حسين موسوي وسط طهران (أ ف ب)?

أحمد سعيد، وكالات (طهران) - أعلنت مصادر رسمية في إيران حصول اضطرابات دامية في محافظات زاهدان وسيستان وبلوشستان ذات الأغلبية السنية ضد الحرس الثوري الإيراني ومليشيات الباسيج، مما دفع السلطات إلى فرض قيود أمنية وإقامة نقاط للتفتيش. واقترحت طهران على مجموعة دول (5+1) بث المفاوضات التي تبحر أزمة الملف الإيراني النووي، على الهواء مباشرة. وأعلنت مصادر غربية أن بريطانيا تدرس إرسال حاملة الطائرات البريطانية (تايفون) إلى الخليج لتنضم إلى الأساطيل البريطانية والأميركية في المنطقة، بينما كتب موقع “تيك ديبكا” الاستخباري الإسرائيلي أن هناك استعدادات تجريها إسرائيل وبريطانيا وفرنسا لتوجيه ضربة عسكرية لإيران بعد الانتخابات الأميركية بتاريخ 6 نوفمبر المقبل.
وأفادت مصادر رسمية إيرانية أمس بوقوع اضطرابات أمنية في محافظات زاهدان وبلوشستان. وذكر شهود عيان أن قيوداً أمنية فرضت في المحافظة كما أقيمت نقاط وحواجز تفتيشية في محافظات زاهدان وسيستان وبلوشستان وسيستان، بعد عمليات دامية في مناطق متفرقة من هذه المحافظات التي تتخذ منها المعارضة المتشددة والليبرالية منطلقاً للقيام بعمليات دامية ضد الحرس الثوري والباسيج. وكانت زاهدان شهدت في الأيام القليلة الماضية انفجارات قام بها عناصر من تنظيم مرتبط بـ”القاعدة”، وأسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من القتلي والجرحى لم تفصح عن عددهم السلطات.
وذكرت وسائل الأعلام الإيرانية الرسمية أمس سقوط قتلى وجرحى بعمليات للمعارضة في بلوشستان، وقالت إن مجهولين يقودون دراجة نارية فتحوا النار على عناصر أمنية في أحد شوارع المحافظة مما أسفر عن إصابة 4 من هذه العناصر. وتابعت أن زاهدان شهدت طيلة الأسابيع الماضية حوادث دامية متفرقة قامت بها عناصر معارضة للنظام بسبب سجن عناصر مسؤولة من تنظيم متشدد في أحد سجون المحافظة، مضيفة أن زاهدان تعيش حراكاً سياسياً وعشائرياً.
وفي السياق ذاته، أعلنت وكالة (إرنا) الحكومية عن انفجار قنبلة صوتية قرب أحد المساجد بمحافظة بلوشستان لم تسفر عن سقوط جرحى أو قتلى، مضيفة أن المدينة شهدت قبل 10 أيام انفجار قنبلة مماثلة في أحد أسواقها مما أسفر عن سقوط جرحى وقتلى لم يعلن عددهم.
وأكد إمام جمعة مسجد سراوان غلام رضا دهقان للصحفيين أن الانفجار الذي وقع أمس جاء كرد فعل للتطورات السياسية والقمع الذي يواجهه السكان.
ورغم مساعي قوات الحرس الثوري الإيراني في تثبيت الأمن داخل المحافظات الثلاث السنية، إلا أن الجهود لم تسفر عن استتباب الأمن خاصة في ظل مطالبات للنخب السياسية بضرورة تحقيق مطالبها في الإفراج عن المعتقليين وإطلاق الحريات الدينية.
من جهة أخرى ذكر تقرير إخباري إيراني أمس أن سلاح البحرية التابع للحرس الثوريبدأ تدريبات وتمارين قتالية للفرق الصاروخية (أرض - سطح) في منطقة رودان بمحافظة هرمزكان تستمر ثلاثة أيام . وتشارك في التدريبات القتالية أربع كتائب حيث تجري اختبارات على أساليب العيش في المعسكرات واستعراض القدرات ورفع الجهوزية القتالية وتقييمها في ظل الظروف الحربية، بحسب ما ذكرته وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء. ?وفي سياق متصل أعلنت عائلة الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني عن قلقها لمصير ابنها مهدي رفسنجاني المعتقل في سجن إيفين شمال طهران. وذكر موقع (كلمة) المقرب من زعيم المعارضة الإصلاحية مير حسين موسوي أن هناك انقساماً داخل السلطة القضائية حيال التعاطي مع ملف مهدي رفسنجاني.
وفي الشأن النووي قال الناطق باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرستل وكالة أنباء فارس الإيرانية أمس، إن إيران “وفي إطار نهجها الشفاف في المفاوضات مع (5+1) قدمت اقتراحات عدة محددة بينها أن يتم بث المفاوضات على الهواء مباشرة للرأي العام العالمي، وذلك من أجل إسقاط الذرائع من أيدي الغرب وضمان حقوق الشعب الإيراني”.
إلى ذلك لاتزال الدول الغربية وخاصة أميركا، تلوح بورقة الخيار العسكري ضد إيران. فقد أعلنت مصادر غربية أن بريطانيا تدرس إرسال حاملة الطائرات البريطانية (تايفون) إلي الخليج. وأشارت المصادر إلى أن إرسال (تايفون) يأتي ردا على تهديدات إيران بإغلاق هرمز.
في غضون ذلك كشف موقع “تيك ديبكا” الاستخباري الإسرائيلي أن هناك استعدادات تجريها إسرائيل وبريطانيا وفرنسا لتوجيه ضربة عسكرية لإيران بعد الانتخابات الأميركية بتاريخ 6 نوفمبر. ووفقاً للموقع، فإن “توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامن نتنياهو قبل يومين إلى باريس، وتوجه وزير الدفاع إيهود باراك إلى لندن، إضافة للبيان الذي أصدرته بريطانيا بأنها تدرس إرسال قاذفات صواريخ إلى الخليج، كل تلك التحركات تعد الخطوات العلنية الأولى لإعداد الجيوش الأميركية والإسرائيلية والفرنسية والبريطانية للتحرك أولاً باتجاه سوريا، ومن ثم نحو إيران”، مضيفاً أن الأمر الآن فقط منوط بمن سيتم انتخابه في واشنطن بتاريخ 6 نوفمبر، باراك أوباما أو ميت رومني.
وأشار الموقع إلى مكوث الجنرال الأميركي مارتن ديمبسي لفترة طويلة في إسرائيل والذي عمل على التنسيق الأميركي الإسرائيلي تمهيداً لأي تطورات. ووفقاً لمصادر موقع “تيك ديبكا”، فإن اللقاءات التي جرت بين قيادات الجيش والاستخبارات الإسرائيلية والرئيس الفرنسي فرنسوا هولند وبنيامين نتنياهو ووزير الجيش إيهود باراك مع قيادات الجيش البريطانية، دارت حول نقطة واحدة، حيث تم مناقشة ما سيحدث في سوريا وإيران إن تم انتخاب أوباما لولاية ثانية أو ما سيحدث لو تم انتخاب رومني رئيساً للولايات المتحدة.

اقرأ أيضا

قتيل وجرحى بانفجار سيارة في مدينة رأس العين السورية