الاتحاد

الاقتصادي

"اتصالات" تتطلع إلى تخفيض "حق الامتياز" و السماح للأجانب بتملك أسهمها

بقلم - زياد الدباس:

قفزت الايرادات الاجمالية لمؤسسة الإمارات للاتصالات إلى 16,3 مليار درهم عام 2006 بعد أن بلغت قيمتها عام 2005 ما قيمته 12,8 مليار درهم وعام 2004 ما قيمته 10,4 مليار درهم وعام 2003 ما قيمته 9,2 مليار درهم ويشكل دخل المؤسسة من ايرادات الهاتف المتحرك والذي بلغ حوالي 10,2 مليار درهم العام الماضي ما نسبته 63% من اجمالي ايرادات المؤسسة بعد أن ارتفع عدد المشتركين في هذه الخدمة من 4,5 مليون مشترك عام 2005 الى 5,5 مليون مشترك عام ،2006 وبنمو نسبته 22% لتصبح دولة الإمارات تحتل المرتبة الأولى في المنطقة في نسبة انتشار الهاتف المتحرك بعد ان تجاوز عدد المشتركين اجمالي عدد سكان الدولة، وشكلت ايرادات الهاتف الثابت ما نسبته 17% من الايرادات الاجمالية، ويعود تراجع حصة ايرادات الهاتف إلى التحول للهاتف المحمول بعد أن اصبح الوسيلة السريعة والمفضلة للاتصال، وتشكل ايرادات الانترنت ما نسبته 7% من اجمالي الايرادات، وايرادات خدمة البيانات ما نسبته 8% من اجمالي الايرادات·
وقفز صافي ارباح الشركة خلال عام 2006 الى 5,8 مليار درهم مقابل 4,2 مليار درهم عام 2005 بارتفاع قيمته 1,6 مليار درهم وبنسبة 38%، بينما بلغت قيمة ارباح الشركة عام 2004 حوالي 3,4 مليار درهم وعام 2003 ما قيمته 2,8 مليار درهم، وبالتالي فإن ارباح الشركة قد نمت بنسبة 107% خلال ثلاث سنوات وهي نسبة نمو قياسية خاصة اذا اخذنا في الاعتبار ضخامة قيمة الأرباح المحققة، مع التذكير بأن المؤسسة تسدد سنويا للحكومة الاتحادية ما يعادل قيمة أرباحها الصافية مقابل حق الامتياز الاتحادي أي أنها دفعت للحكومة عن عام 2006 ما قيمته 5,8 مليار درهم وعن عام 2005 ما قيمته 4,2 مليار درهم استنادا الى قرار مجلس الوزراء لعام 1991 والذي فرض على المؤسسة دفع حق امتياز بما يعادل 40% من صافي ربحها السنوي مقابل استخدام التسهيلات الاتحادية وتم رفع هذه النسبة الى 50% ابتداء من الأول من شهر يونيو عام ·1998
وبما أن الحكومة الاتحادية تمتلك 60% من رأس مال الشركة، فإن الأموال التي سوف تحصل عليها الحكومة عن عام 2006 تبلغ حوالي 6,42 مليار درهم تمثل حق الامتياز الاتحادي مضافا اليه أرباح المؤسسة من اسهمها والتي يبلغ عددها 2,7 مليار سهم، حيث يبلغ عدد أسهم المؤسسة 4,53 مليار سهم علما بأن المؤسسة قررت توزيع ارباح نقدية تمثل ما نسبته 60% من رأس المال اي 60 فلسا لكل سهم وما نسبته 10% اسهم مجانية، وبالتالي فإن الحكومة سوف تحصل ايضا على حوالي 270 مليون سهم مجاني تمثل 10% من عدد الاسهم التي تملكها ويعتبر عام 2006 أول عام من فترة زمنية طويلة توزع فيه الشركة ارباحا نقدية بنسبة 60%، حيث اعتادت على توزيع ما نسبته 50% سنويا ارباح نقدية علما بأن الشركة الوحيدة في الإمارات التي توزع أرباحها السنوية على دفعتين·
كما انها من الشركات القليلة التي ضاعفت رأسمالها عدة مرات ليتناسب مع نمو أصولها وأعمالها من خلال توزيع أسهم مجانية على المساهمين كل عدة سنوات، وعلى سبيل المثال وزعت المؤسسة عن عام 2003 ما نسبته 10% اسهم مجانية وعام 2004 ما نسبته 10% ايضا اسهم مجانية وعام 2005 ما نسبته 25% اسهم مجانية وعام 2006 ما نسبته 10 % اسهم مجانية في ارتفاع رأسمالها من ثلاثة مليارات درهم عام 2003 الى 4,95 مليار درهم حاليا، ورأسمال المؤسسة المصرح به أصبح ثمانية مليارات درهم وبالتالي فإن التوقعات تشير إلى استمرار المؤسسة في توزيع أسهم مجانية على مساهميها لسنوات قادمة لحين بلوغ رأس المال المستهدف·
والملاحظ ان المؤسسة لجأت الى البنوك للحصول على قروض لتنفيذ مشاريعها الاستراتيجية خارج الإمارات، ولم تلجأ الى مساهميها كما فعلت شركات اخرى والتي رفعت رؤوس أموالها خلال اصدارات خاصة تتضمن بالاضافة الى القيمة الاسمية لأسهمها علاوة اصدار لتدعيم رأسمال العامل والعائد على رأس مال المؤسسة بلغ 128% بعد ان تفوقت قيمة ارباح الشركة على رأسمالها فيما بلغ العائد على حقوق مساهميها 30,2%، وهو أعلى عائد بين الشركات الكبيرة الحجم، حيث تبلغ قيمة حقوق مساهميها 19,2% مليار درهم، تتكون من رأس المال وقيمته 4,5 مليار درهم واحتياطي تطوير 4,10 مليار درهم واحتياطي استبدال اصول 4,2 مليار درهم واحتياطي عام 5,9 مليار درهم·
وقفزت قيمة موجودات الشركة من 24,2 مليار درهم عام 2005 الى 45,8 مليار درهم عام 2006 بنمو نسبته 89,2%، ويعود ارتفاع قيمة اصول الشركة بهذه القيمة والنسبة الى قيام المجموعة بشراء ترخيص الجيل الثاني والثالث للهاتف المحمول في مصر وترخيص هاتف محمول في افغانستان بحيث بلغت قيمة هذه التراخيص حوالي 11,2 مليار درهم بالاضافة الى ارتفاع قيمة استثمارات الشركة في مشاريع مشتركة وشركات زميلة من 2,2 مليار درهم عام 2005 الى 11,85 مليار درهم عام ،2006 حيث قامت المؤسسة خلال عام 2006 بتملك الشركة التابعة لها شركة اتصالات باكستان العالمية والتي تمتلك المؤسسة حصة الاكثرية فيها بشراء كامل أسهم الفئة (ب) والبالغ عددها 326 مليار سهم قيمتها 9,5 مليار درهم· وتمتلك مؤسسة الاتصالات 35% من شركة اتحاد الاتصالات السعودية وما نسبته 50% من شركة اتلانتيك تيليكوم وحصة هامة من شركة الثريا وما نسبته 37% من رأسمال شركة كنار للاتصالات في السودان وما نسبته 34% من اتصالات زنجبار·
ويعكس انتشار المؤسسة خارج الامارات والذي سوف يكون له مردود واضح على صافي ارباحها خلال السنوات القادمة، المكانة المهمة التي تتبوأها المؤسسة على المستوى الاقليمي والعالمي، وخلال اجتماع الجمعية العمومية لمساهمي الشركة اتيحت لي الفرصة للاستفسار من مجلس ادارة الشركة عن بعض المواضيع، في مقدمتها استعدادات الشركة لمنافسة شركة ''دو'' للاتصالات داخل الامارات، ودخول شركة ''دو'' باعتقادي انه في مصلحة المستهلكين، لأنه خلق منافسة قوية تساهم في تقديم افضل الخدمات وأسرعها وبأقل تكلفة ممكنة، اضافة الى استفساري عن موضوع حق الامتياز الاتحادي والذي فرض على المؤسسة باعتبارها كانت تحتكر قطاع الاتصالات والذي يعتبر من القطاعات الحيوية والمهمة في دولة الإمارات ويدر دخلا عاليا على المؤسسة، حيث يفترض إعادة النظر في هذا الموضوع بعد كسر الاحتكار والسماح لمنافس آخر في السوق من حيث تخفيض النسبة تدريجيا، والرد من رئيس مجلس ادارة المؤسسة محمد حسن عمران على الاستفسار أكد وجود مناقشات مع الحكومة حول هذا الموضوع مع توقعات الوصول الى اتفاق قريبا·
والسماح للأجانب بتملك أسهم المؤسسة كان سؤالي الآخر لتوسيع قاعدة مساهميها ورفع نسبة سيولة أسهمها، حيث تبلغ القيمة السوقية لأسهمها 75,7 مليار درهم لتحتل المرتبة الأولى في القيمة السوقية للشركات المدرجة في الاسواق المالية، يليها شركة إعمار والتي تبلغ القيمة السوقية لأسهمها 67,3 مليار درهم، وأكد رئيس مجلس الادارة ان موضوع السماح للأجانب بتملك اسهم الشركة هو قيد الدراسة وتتم مناقشته ايضا مع الحكومة بهدف تعديل النظام الأساسي للشركة، وسعر أسهم الشركة يوم الخميس الماضي أغلق عند مستوى 16,7 درهم وهو يقترب من سعر اسهمها في نهاية عام 2006 والذي بلبغ 16,9 درهم، وبالتالي فإن السوق لم يتفاعل مع النتائج المتميزة التي أفصحت عنها خلال الربع الأول من هذا العام عن أعمالها لعام ،2006 ولم يتفاعل مع توزيعاتها المتميزة ومضاعف سعر أسهم المؤسسة يبلغ 12,9 مرة وهو أقل من متوسط مضاعف السوق، بينما تبلغ نسبة القيمة السوقية الى القيمة الدفترية 3,9 مرة وحيث تبلغ القيمة الدفترية لأسهم الشركة 4,2 درهم·

اقرأ أيضا

صناديق السندات والأسهم تستقطب 25 مليار دولار