الاتحاد

عربي ودولي

دولتا السودان تبحثان الترتيبات الأمنية غداً

سناء شاهين (الخرطوم) - تبدأ في جوبا غداً اجتماع اللجنة السياسية والأمنية المشتركة بين دولتي السودان وجنوب السودان برئاسة وزيري الدفاع في البلدين ومشاركة رئيس الآلية الأفريقية ثابو أمبيكى ويعد الاجتماع الأول بين الجانبين بعد توقيع اتفاق التعاون بين البلدين سبتمبر الماضي، وكان من المقرر انعقاده بعد أسبوع من التوقيع علي اتفاق التعاون سبتمبر الماضي وتم تأجيله لأكثر من مرة.
ويبحث الاجتماع الترتيبات الأمنية بين البلدين بالتركيز على القضايا المتعلقة بفك ارتباط الجيش الشعبي التابع لدولة جنوب السودان بالفرقتين9 و10 الموجودين في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، إلى جانب حل العلاقة بين الحركة الشعبية في جوبا و”الحركة الشعبية - قطاع الشمال” التي تقاتل الحكومة السودانية في ولاية جنوب كردفان والتي تقول الخرطوم، إن جوبا تدعمها بالآليات العسكرية باعتبار أنها لا تزال جزءا من الحركة الأم رغم انفصال جنوب السودان وتولي الحركة الشعبية مقاليد الحكم في جوبا. وأكد وزير الخارجية السوداني علي كرتي ، إن بلاده دعت جوبا والوسيط الأفريقي لعقد الاجتماع. وقال: بعد الاتفاق الأخير مع جوبا وجد أن هناك ضرورة لتواصل القيادات واللجان المشتركة لإنجاز ما اتفق عليه. وأشار كرتي في حديث إذاعي إلى أن السودان ليس لديه جنود في الأراضي الجنوبية فيما لجوبا قوات في الأراضي الشمالية. وأكد أن “انسحاباً جزئياً تم بالفعل لهذه القوات من الحدود الشمالية، لكن جوبا اعتذرت عن سحب آلياتها جنوبا بسبب الأمطار”.
وأضاف وزير الخارجية : “نحن نرى أن المسائل الأمنية يجب أن تنجز وهذا هو الذي دفع بالسودان إلى دعوة جنوب السودان والوسيط للاجتماع من اجل تنفيذ الاتفاقيات الأمنية. وترهن الخرطوم عملية التطبيق المثالي لاتفاق التعاون بتسوية القضايا الأمنية بين البلدين وتعتبرها المرتكز الرئيسي لعلاقة حسن الجوار والتعاون بين البلدين الذين يجمعهما أطول حدود مشتركة في قارة أفريقيا، وكانا حتي وقت قريب دولة واحدة قبل أن ينفصل جنوب السودان ويصبح دولة أخرى بموجب استفتاء اقره اتفاق السلام الشامل بنيفاشا عام2005.
يشار إلى أن الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس جنوب السودان سيلفاكير ميارديت وقعا اتفاق تعاون في سبتمبر الماضي باديس أبابا ما أنهى توتراً في العلاقات بين البلدين منذ انفصال جنوب السودان العام الماضي علي خلفية قضايا تتعلق بعائدات النفط والحدود وأبيي.ويمضي السودان قدما في الإيفاء بتعهداته في اتفاق التعاون بين البلدين وفي ولاية جنوب دارفور وأعلن عن ترتيبات تهدف لفتح الحدود بين الدولتين عبر منطقتي نيالا في جنوب دارفور وراجا في جنوب السودان.
وأكد والي جنوب دارفور حماد إسماعيل عن اجتماع يعقد قريبا بين مسؤولين في المنطقتين لبحث ترتيبات فتح الحدود بين الجانبين بموجب اتفاق التعاون بين البلدين. وأشار إلى أن الحدود بين نيالا وراجا يعد معبراً رئيسياً للتجارة بين البلدين. وكانت الحكومة السودانية قد أمرت بإغلاق الحدود مع دولة جنوب السودان في أعقاب احتلال الأخيرة لمنطقة هجليج السودانية.

اقرأ أيضا

واشنطن ستسمح بالاحتجاز غير المحدد بوقت لأطفال المهاجرين