الاتحاد

عربي ودولي

136 قتيلاً سورياً والمعارضة تسيطر على مطار وقواعد عسكرية

دمار عنيف في منطقة قسطل الحرامي في حلب

دمار عنيف في منطقة قسطل الحرامي في حلب

كثف الجيش السوري الحر المعارض هجماته على مواقع عسكرية، مسجلين بعض النقاط خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حيث استولى على ثلاثة مواقع للجيش النظامي في مدينة دوما بريف دمشق، أحدها كتيبة الدفاع الجوي بمطار تفتناز في إدلب، وسط تواصل عمليات القصف والاقتحام والاشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي، التي أدت إلى سقوط 136 قتيلا، هم 70 مدنياً بينهم 9 سيدات، و 13 طفلا، و37 جندياً نظاميا و29 مقاتلاً في أعمال العنف المستمرة في سوريا.
وقال معارض من لواء صقور الشام “كل الطائرات التي تقصف إدلب تقلع من مطار تفتناز وأيضا إذا حررناه فإن الطريق بين حلب وإدلب سيكون مفتوحا وآمنا”. واضاف قائلا لـ”رويترز” بالهاتف من الموقع “تمكنا من تدمير طائرة هليكوبتر وبطاريات عدة مضادة للطائرات ونستخدم دبابات في قصف القاعدة. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات حربية سورية هاجمت قرية بنش انتقاما من قصف القاعدة.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس “سيطرة مقاتلين من كتائب مقاتلة عدة على كتيبة الدفاع الجوي في منطقة الدويلة في بلدة سلقين في ريف إدلب بعد اشتباكات عنيفة”. وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن المعارضين ما لبثوا أن انسحبوا من القاعدة الواقعة في منطقة جبلية، “بسبب صعوبة الاحتفاظ بها خوفا من سلاح الطيران الحربي الذي ما لبثت قوات النظام أن لجأت إليه لقصف القاعدة ومحيطها”.
وأكدت الهيئة العامة للثورة السورية أن قوات الجيش الحر التي سيطرت على قاعدة الدويلة “بعد حصار طويل، غنمت ما تحتويه من أسلحة وذخائر”. ونفذت مجموعة من الكتائب المقاتلة المعارضة هجوما على مطار تفتناز العسكري في محافظة إدلب. وقال المرصد إن الاشتباكات مستمرة في محيط المطار.
وظهرت في شريط فيديو نشره ناشطون على شبكة الإنترنت صورة لصاروخ ضخم في أرض القاعدة، وصور لسيارتين معدتين لحمل الرادارات منخورتين بالرصاص ومدمرتين. وأشار صوت مسجل على الشريط بأن “لواء درع هنانو وكتائب أحرار الشام ولواء التوحيد وغيرها شاركت في العملية”. ويبقي المقاتلون المعارضون إجمالا الصواريخ التي يحصلون عليها خلال عملياتهم العسكرية في مكانها بسبب صعوبة نقلها وعدم امتلاكهم السلاح المناسب لاستخدامها.
وفي محافظة حلب، وقعت اشتباكات في محيط مطار النيرب العسكري، بحسب المرصد. كما شهدت بعض أحياء مدينة حلب، حيث تدور معارك ضارية منذ اكثر من ثلاثة اشهر، قصفا واشتباكات. وأفاد المرصد عن اشتباكات في محيط كتيبة المدفعية في ريف مدينة الميادين في محافظة دير الزور رافقها قصف من القوات النظامية على المنطقة.
وفي ريف دمشق، ذكر المرصد أن مقاتلين “من كتائب عدة ثائرة سيطروا أمس الأول على قسم الشرطة ومبنى البلدية وبرج مشفى حليمة التي كانت بين أيدي القوات النظامية في مدينة دوما بعد اشتباكات عنيفة”.
ونقل المرصد عن ناشطين في المنطقة أنهم “شاهدوا الجثث على الأرض في قسم الشرطة والبلدية”، مشيراً إلى سقوط 21 جنديا نظاميا واسر 30 آخرين.
وقال الخبير في الشؤون السورية والاستاذ في جامعة ادنبره توما بييريه لوكالة فرانس برس إن “التقدم الذي يحرزه المقاتلون المعارضون في الشمال يبدو حاسما وغير قابل للعودة عنه”.
وأضاف “منذ السيطرة على مدينة معرة النعمان الاستراتيجية في إدلب قبل ثلاثة أسابيع، تستمر قوات النظام بالتراجع ويركز قواته الموجودة في المنطقة للدفاع عن مدينة حلب”.
في المقابل، رأى بييريه أن تقدم المقاتلين المعارضين في ريف دمشق يبقى هشا. وقال “إنه عرض قوة من الثوار الذين يستعيدون المبادرة، وتسجيلهم نقاطاً يؤشر ايضا الى نقص في العتاد لدى القوات النظامية”، إلا أنه أوضح أن “النظام يحتفظ بما يكفي من القوات المدربة والمجهزة جيدا في دمشق، ليقوم بهجوم مضاد كاسح”. وقتل في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا امس 116 شخصا،
إلى ذلك، قدمت اسرائيل شكوى الى مراقبي الامم المتحدة امس بعد دخول ثلاث دبابات سورية المنطقة المنزوعة السلاح في مرتفعات الجولان، والتي تفصل بين البلدين. وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي في بيان أن “ثلاث دبابات سورية دخلت المنطقة المنزوعة السلاح بالقرب من مرتفعات الجولان، وتقدمت قوات الدفاع الاسرائيلية بشكوى الى الامم المتحدة بخصوص هذا الانتهاك”. وصرحت المتحدثة أن الحادث وقع صباح أمس على مسافة قريبة من المواقع الإسرائيلية في المرتفعات الاستراتيجية. وقالت “لا اعلم مسافة (دخول الدبابات) ولكنها ليست مسافة قريبة جدا من الحدود”. وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية أن الدبابات دخلت قرية بير عجم جنوب شرق القنيطرة لقتال مسلحين معارضين. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة أن الجيش رفع حالة التأهب في المنطقة نتيجة لذلك، إلا أن المتحدثة رفضت التعليق.
وقال التلفزيون الإسرائيلي أن عدداً من قذائف الهاون سقطت في المنطقة منزوعة السلاح من الجانب السوري خلال الـ24 ساعة الماضية.

اقرأ أيضا

الهند وباكستان تتبادلان إطلاق النار بعد جلسة مجلس الأمن بشأن كشمير