الاتحاد

ثقافة

خالد تكريتي في معرضه «صمت» يقدم العالم باللون الرمادي

إحدى لوحات المعرض

إحدى لوحات المعرض

يفتتح في السابعة من مساء غد معرض يحمل العنوان: “صمت” في غاليري أيام في مركز دبي المالي العالمي للرسام السوري خالد تكريتي، ويستمر حتى الخامس والعشرين من نوفمبر الجاري.
وجاء في رقعة الدعوة :” إن لوحات تكريتي هي مرآة لذاته، خاصة مع الاضطرابات والحراك الشعبي الذي تشهده بلاده سورية، ومن هنا تلك الألوان التي تميل إلى البني الفاتح أو الرمادي بدرجاته المتعددة، حيث تبدو الشخوص في اللوحات كما لو أنها قادمة من مخيلة الفوتوغراف، في حين هي قادمة من ذاكرة الفنان وخياله معا”.
بهذا المعنى، يرسم الفنان تكريتي، الذي تخرج من كلية الهندسة المعمارية، ماضيه أو يعيد صياغته بهدي من أحداث ووقائع وصيَغ مختلفة للراهن إنما بخليط من المشاعر المحتدمة التي تخفي خلف “صمت” الشخوص أحاسيس إنسانية ملونة ودافئة.
نلمح في الكثير من لوحات هذا المعرض وحدة جلية، فيما تبدو الشخصيات بعيدة كل البعد عن الضعف، بل قوية ووقحة وصلفة. فهي تحدق مباشرة في ناظرها، متحديةً إياه ليتأمل الأفكار الداخلية الكامنة وراء واجهاتها الهادئة، وتدعوه لأن يتأملها.
يشير تكريتي إلى أنه يرغب من خلال هذه السلسلة في تقديم نظرة أقل رومانسية وأكثر حداثة إلى الحياة الخارجية، فلوحاته تشكّل مرآة ذاته. ونظراً إلى الاضطرابات التي يمرّ بها بلده الأم راهناً، تجسّد هذه اللوحات الألم الذي يعانيه خلال هذه المرحلة العصيبة، مرحلة سلبت ريشته الألوان والحركة.
غالباً ما يختار تكريتي لمعارضه عناوين لافتة مثل: “أنا وجدتي”، و”سأعود مراهقاً”، ثم “الصمت”… تشير بوضوح ومباشرة إلى فكرة اللوحات، وكأنه بذلك يؤكد على أن المتلقي قد ملّ من الغموض الذي يكتنف نواحي عدة من الفنون، ويهمه أن يرى الأمور جلية أمامه، فيستثمر وقته في تحليلها لا في البحث عنها والضياع فيها. يستند هذا الفنان المبدع إلى ماضيه ليبتكر لوحات جميلة عن أشخاص ومشاهد يعتبرها كتيب يومياته الخاص، فتعود لحظات وشخصيات في ذاكرته إلى الحياة على قماش لوحاته، ومع أن تراكيبه هذه ترتكز على تجاربه الشخصية، يبقى موضوعها عمومياً ويلقى صدى في نفوس الجميع. ولا تقلل التلقائية في لوحات تكريتي من قيمة أعماله، فهي تلتقي بالفكرة الواقعية والحداثية وكأنك أمام بحث في التشكيل إطاره العام الغرابة والتميز، وتفاصيله أسرار يقع على عاتق المتفرج كشف أبعادها ومضامينها.
عُرضت لوحات تكريتي في معارض فردية وجماعية في أنحاء مختلفة من المنطقة العربية وأوروبا، والولايات المتحدة، كما في معارض دولية. كذلك تشكّل أعمال تكريتي جزءاً من المجموعات الدائمة في عدد من المؤسسات البارزة، من بينها المتحف الوطني في سورية والمتحف الوطني للفنون الجميلة في الأردن.

اقرأ أيضا

بملف عربي قادته الإمارات.. النخلة على قائمة اليونيسكو للتراث الثقافي