عربي ودولي

الاتحاد

"إعلان الرياض" يؤكد على تطوير مناهج التعليم

الرياض -''الاتحاد''،وكالات الانباء : اختتم مؤتمر القمة العربي التاسع عشر جلسته العلنية الختامية امس بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز·
وشارك في الجلسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' على رأس وفد دولة الامارات العربية المتحدة الى القمة·
وأكد اعلان الرياض الذي تلاه الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في ختام القمة ضرورة استعادة روح التضامن العربي وحماية الأمن العربي الجماعي والدفع بالعمل العربي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية والالتزام بالجدية والمصداقية في العمل العربي المشترك والوفاء بمتطلبات دعم جامعة الدول العربية ومؤسساتها· وينبذ الإعلان كل أشكال العنف والتطرف والعنصرية وتعزيز الهوية العربية وترسيخ مقوماتها الحضارية والثقافية·وأكد الإعلان خيار السلام العادل والشامل باعتباره خيارا استراتيجيا للأمة العربية وعلى مبادرة السلام العربية· كما أكد أهمية خلو المنطقة من كافة أسلحة الدمار الشامل ونشر ثقافة الاعتدال والتسامح والحوار ورفض كل أشكال الإرهاب والغلو والتطرف· ودعا الإعلان إلى ترسيخ التضامن العربي الفعال لاحتواء الأزمات وفض النزاعات بالطرق السلمية وفي إطار تفعيل مجلس السلم والأمن العربي·
وأعطى الإعلان أولوية قصوى لتطوير التعليم ومناهجه في العالم العربي، ودعا إلى تطوير العمل العربي المشترك في المجالات التربوية والثقافية والعلمية·
وفيما يلي نص البيان الذي تلاه معالي عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية في الجلسة الختامية للقمة·
''نحن قادة الدول العربية المجتمعون في الدورة التاسعة عشرة لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة بالرياض عاصمة المملكة العربية السعودية يومي 9 و 10 ربيع الأول 1428 هجرية الموافق 28 و 29 مارس2007 م·
- إسنادا إلى الأسس والمقاصد التي نص عليها ميثاق جامعة الدول العربية والمواثيق العربية الأخرى بما فيها وثيقة العهد والوفاق والتضامن بين الدول العربية ووثيقة التطوير والتحديث في الوطن العربي·
واستلهاما للقيم الدينية والعربية التي تنبذ كل أشكال الغلو والتطرف والعنصرية وحرصا منا على تعزيز الهوية العربية وترسيخ مقوماتها الحضارية والثقافية ومواصلة رسالتها الإنسانية المنفتحة في ظل ما تواجهه الأمة من تحديات ومخاطر تهدد بإعادة رسم الأوضاع في المنطقة وتمييع الهوية العربية وتقويض الروابط التي تجمعنا·
وتأكيدا على الضرورة المصلحة لاستعادة روح التضامن العربي وحماية الأمن العربي الجماعي والدفع بالعمل العربي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية والالتزام بالجدية والمصداقية في العمل العربي المشترك والوفاء بمتطلبات دعم جامعة الدول العربية ومؤسساتها تعلن عزمنا على·
- العمل الجاد لتحصين الهوية العربية ودعم مقوماتها ومرتكزاتها وترسيخ الانتماء إليها في قلوب الأطفال والناشئة والشباب وعقولهم باعتبار أن العروبة ليست مفهوما عرقيا عنصريا بل هي هوية ثقافية موحدة تلعب اللغة العربية دور المعبر عنها والحافظ لتراثها وإطار حضاري مشترك قائم على القيم الروحية والأخلاقية والإنسانية يثريه التنوع والتعدد والانفتاح على الثقافات الإنسانية الأخرى ومواكبة التطورات العلمية والتقنية المتسارعة دون الذوبان أو التفتت أو فقدان التمايز، ولذلك نقرر:
- إعطاء أولوية قصوى لتطوير التعليم ومناهجه في العالم العربي بما يعمق الانتماء العربي المشترك ويستجيب لحاجات التطوير والتحديث والتنمية الشاملة ويرسخ قيم الحوار والإبداع ويكرس مبادئ حقوق الانسان والمشاركة الإيجابية الفاعلة للمرأة·
- تطوير العمل العربي المشترك في المجالات التربوية والثقافية والعلمية عبر تفعيل المؤسسات القائمة ومنحها الأهمية التي تستحقها والموارد المالية والبشرية التي تحتاجها خاصة فيما يتعلق بتطوير البحث العلمي والإنتاج المشترك للكتب والبرامج والمواد المخصصة للأطفال والناشئة وتدشين حركة ترجمة واسعة من اللغة العربية وإليها وتعزيز حضور اللغة العربية في جميع الميادين بما في ذلك في وسائل الاتصال والإعلام والإنترنت وفي مجالات العلوم والتقنية·
- نشر ثقافة الاعتدال والتسامح والحوار والانفتاح ورفض كل أشكال الإرهاب والغلو والتطرف وجميع التوجهات العنصرية الإقصائية وحملات الكراهية والتشويه ومحاولات التشكيك فى قيمنا الإنسانية أو المساس بالمعتقدات والمقدسات الدينية والتحذير من توظيف التعدديه المذهبية والطائفية لأغراض سياسة تستهدف تجزئة الأمة وتقسيم دولها وشعوبها وإشعال الفتن والصراعات الأهلية المدمرة فيها·
- ترسيخ التضامن العربى الفاعل الذي يحتوي الأزمات ويفض النزاعات بين الدول الأعضاء بالطرق السلمية في إطار تفعيل مجلس السلم والأمن العربي الذي أقرته القمم العربية السابقة وتنمية الحوار مع دول الجوار الإقليمى وفق مواقف عربية موحدة ومحددة وإحياء مؤسسات حماية الأمن العربي الجماعي وتأكيد مرجعياته التي تنص عليها المواثيق العربية والسعي لتلبية الحاجات الدفاعية والأمنية العربية·
- تأكيد خيار السلام العادل والشامل باعتباره خيارا استراتيجيا للأمة العربية وعلى المبادرة العريية للسلام التي ترسم النهج الصحيح للوصول إلى تسوية سلمية للصراع العربي - الإسرائيلى مستندة إلى مبادئ الشرعية الدولية وقراراتها ومبدأ الأرض مقابل السلام·
- تأكيد أهمية خلو المنطقة من كافة أسلحة الدمار الشامل بعيدا عن ازدواجية المعايير وانتقائيتها محذرين من إطلاق سباق خطير ومدمر للتسلح النووي في المنطقة ومؤكدين على حق جميع الدول العربية في امتلاك الطاقة النووية السلمية وفقا للمرجعيات الدولية ونظام التفتيش والمراقبة المنبثق عنها·
إن ما تجتازه منطقتنا من أوضاع خطيرة تستباح فيها الأرض العربية وتتبدد بها الطاقات والموارد العربية وتنحسر معها الهوية العربية والانتماء العربي والثقافة العربية يستوجب منا جميعا أن نقف مع النفس وقفة تأمل صادق ومراجعة شاملة·
وإننا جمعيا قادة ومسؤولين ومواطنيين آباء وأمهات وأبناء شركاء فى رسم مصيرنا بأنفسنا وفي الحفاظ على هويتنا وثقافتنا وقيمنا وحقوقنا·
إن الأمم الأصيلة الحية تمر بالأزمات الطاحنة فلا تزيدها سوى إيمانا وتصميما، وإن أمتنا العربية قادرة بإذن الله حين توحد صفوفها وتعزز عملها المشترك أن تحقق ما تستحقه من أمن وكرامة ورخاء وازدهار·

اقرأ أيضا

السعودية تسجل 110 إصابات جديدة بكورونا