الاتحاد

الإمارات

زراعة 10 آلاف شتلة قرم في محمية الزوراء بإمارة عجمان

طلاب يشاركون في زراعة شتلات القرم بسواحل محمية الزوراء بعجمان (تصوير حسام الباز)

طلاب يشاركون في زراعة شتلات القرم بسواحل محمية الزوراء بعجمان (تصوير حسام الباز)

صلاح العربي (عجمان) - زرعت إدارة الزراعة والحدائق في بلدية عجمان، بالتعاون مع مركز أبحاث البيئة البحرية بأم القيوين التابع لوزارة البيئة والمياه 10 آلاف شتلة منذ بداية العام الحالي، في محمية الزوراء، إضافة إلى 2000 شتلة تمت زراعتها العام الماضي، و1000شتلة عام 2010، وذلك ضمن مشروع زراعة غابة من أشجار القرم في المحمية.
ويهدف المشروع إلى زراعة 10 آلاف شتلة قرم وقندل كل عام حتى عام 2015، ويتم تنفيذه بالتعاون بين بلدية عجمان ووزارتي البيئة والمياه والتربية والتعليم والمؤسسات المجتمعية، بعدما قامت إدارة الزراعة والحدائق بعمل دراسة لزراعة غابة من أشجار القرم والقندل على سواحل محمية الزوراء، وتمت الموافقة عليها من المجلس التنفيذي للإمارة.
وقال الدكتور إبراهيم الجمالي مدير مركز أبحاث البيئة البحرية بالوزارة البيئة والمياه، إن نبات القرم جزء لا يتجزأ من النظم البيئية في المناطق التي تقع بين خطي المد والجزر، والتي تسهم إسهاماً كبيراً في الحفاظ على البيئة البحرية، وخاصة الكائنات المائية الحية مثل الأسماك والسرطانات، وتساهم في حماية السواحل من عمليات التآكل والتعرية الناجمة عن الأمواج والتيارات البحرية، مشيراً إلى أن وزارة البيئة والمياه أمدت دائرة البلدية والتخطيط بعجمان بـ 10 آلاف شتلة قرم لزراعتها حول ساحل محمية الزوراء في إمارة عجمان، تمت زراعتها منذ بدء العام الجاري.
وأوضح بأنه تتم زراعة نبات القرم على سواحل محمية الزوراء بإمارة عجمان ضمن أنشطة المركز الخاصة بنشر زراعة أشجار القرم على سواحل الدولة، وذلك بالتعاون مع إدارة الزراعة والحدائق بدائرة البلدية والتخطيط بعجمان، مشيرا إلى أن المركز يعمل على جمع بذور نبات القرم خلال الفترة من منتصف شهر أغسطس وحتى نهاية شهر أكتوبر من كل عام ومعاملتها بطرق فنية خاصة وزراعتها ورعايتها والمحافظة عليها.
وأشار الجمالي إلى نجاح المركز في زراعة 10 آلاف شتلة توزعت على سواحل الخيران وأماكن المحميات، وتدعم أشجار القرم البيئات البحرية المختلفة والمحافظة عليها وتنميتها تنمية مستدامة، نظرا لفوائدها ووظائفها البيولوجية الأساسية التي تؤديها، حيث تقوم بيئة الجذور بوظيفة محاضن طبيعية للثروة المائية الحية، خاصة الأسماك.
ونوه الجمالي إلى أن المناطق التي تنمو فيها نباتات القرم تعتبر من أنسب المناطق لتكاثر وحضانة الأسماك والروبيان والقشريات الأخرى، وأنواع الأحياء البحرية المختلفة، وتساهم كذلك في الحفاظ على أنواع الحياة البرية والبحرية وعلى حياة أنواع مختلفة من الطيور، وذلك يساهم في تحقيق أحد أهداف الوزارة الاستراتيجية المتمثلة في تعزيز الأمن الغذائي.
من جانبه، قال المهندس أحمد سيف المهيري مدير إدارة الزراعة والحدائق العامة بالدائرة، إن عدداً من طلاب المدارس في الإمارة إلى جانب طلاب مركز تأهيل ورعاية المعاقين، شاركوا في أعمال زراعة شتلات القرم والقندل في محمية الزوراء بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، ووزارتي التربية والتعليم والبيئة والمياه الذين سجلوا كمشاركين في مبادرة «مزارع الغد» التي أطلقتها الدائرة منذ عامين.
وأكد أن إطلاق هذه المبادرة الزراعية جاء متزامنا مع سلسلة المبادرات التي تطلقها إدارة الزراعة والحدائق العامة وتهدف إلى الحفاظ على المحمية لتكون جاذبة سياحيا وإضفاء السمة السياحية عليها كمحمية طبيعية لها طابعها الخاص بالإضافة إلى زيادة إعداد النباتات والمحافظة على المحمية البحرية ترجمة لإستراتيجيات الدائرة الزراعية المتمثلة في زيادة مساحة الرقعة الخضراء بالإمارة، ومتوقع زراعة 5000 شتلة في 2013. كما تم إنشاء مشتل مصغر لتقليد الطبيعة في إنتاج شتلات القرم كما في المحميات الطبيعية في عام 2011، حيث كانت نسبة النجاح حوالي 50% من عدد المبادرات التي زرعت، وحاليا جار العمل لإنشاء مشتل لإنتاج القرم في محمية الزوراء بهدف زراعة 10 آلاف شتلة سنويا لسد العجز في الشتلات التي تتلف بسبب العوامل الخارجية أو التوسع في المشاريع العمرانية، بالإضافة إلى الطلب المتزايد على شتلات القرم.
وأشاد المهيري بالتعاون المتميز من وزارة البيئة والمياه بتوفيرها شتلات القرم ووزارة التربية والتعليم على توثيق الصلات مع الدائرة بترجمة مبادرة أجيال على أرض الواقع، مشيرا إلى أن البلدية تهدف من زراعة المحمية إلى الإسهام في استراتيجية نشر المسطحات الخضراء في عجمان، حيث تسهم بحوالي 5 % من هذه المساحات.

اقرأ أيضا

710 منح دراسية للمتفوقين من هيئة كهرباء ومياه الشارقة