صحيفة الاتحاد

الرياضي

جالاس: أرسنال يعيش "عام الرمادة"


إعداد - أنور إبراهيم:

انتقل من صفوف تشيلسي إلى أرسنال وسط دهشة الكثيرين من زملائه واستياء مدربه مورينهو، ولكن الإصابة حرمته من التألق مع المدفعجية حيث ابتعد عن الملاعب من شهر نوفمبر الماضي إلى فبراير الماضي وكان يندب حظه السيء، أتحدث عن الفرنسي ويليام جالاس أحد نجوم منتخب الديوك الفرنسية في مونديال ،2006 والذي عاد من الإصابة في فخذه عودة قوية جعلت صحيفة ''ليكيب'' حريصة على إجراء حوار معه بعد تألقه مؤخراً مع ناديه أرسنال ومنتخب بلاده·
في البداية تحدث جالاس عن إصابته وقال إن حماسه الشديد عند انتقاله الى ناديه الجديد أرسنال وحرصه على الظهور بمستوى طيب واحتياجه لوقت للتكيف والانسجام مع زملائه الجدد فضلاً عن ابتعاد مقر النادي عن مسكنه في ويمبلدون، حيث يحتاج إلى ثلاث ساعات بالسيارة يومياً للانتقال فيما بين بيته والنادي، بعد أن كان لا يحتاج سوى ربع ساعة للذهاب الى مركز التدريب الخاص بنادي تشيلسي·· كل هذه الأمور عجلت بإصابته، بخلاف خروجه من موسم شاق وطويل شهد كأس عالم طويلة وصل خلالها الى المباراة النهائية مع منتخب فرنسا·· كل ذلك كانت نتيجته الحتمية إصابته التي أبعدته طويلاً عن الملاعب·
وعندما سألته الصحيفة: ولماذا لم تترك مسكنك الى منزل آخر قريب من نادي الأرسنال، قال جالاس: كان عندي وقتها طفل صغير، وكنت مضطراً للبقاء في هذا المنزل ولكنني سوف أتركه الموسم القادم·
غموض الإصابة
وعما إذا كان قد انسجم مع زملائه في الأرسنال أم لا، قال: نعم تأقلمت سريعاً ومن أول مباراة شعرت أنني في حالة طيبة جداً هناك، ولكن ما كان يزعجني هو حالة الغموض فيما يتعلق بتشخيص إصابتي، حيث قالوا إن البداية كانت مجرد تقلص في عضلة الفخذ ولكنها كانت في الحقيقة تمزقاً·
وأكد جالاس أنه غير راض حتى الآن عن موسمه هذا، معلقاً على ذلك بقوله: الناس لم تر بعد جالاس المتألق من قبل في تشيلسي ومع المنتخب الفرنسي، وعن فريقه الجديد أرسنال قال جالاس: أعلم أن أرسنال هذا الموسم يضم الكثير من اللاعبين الشباب، ولكن ليس هذا هو السبب الوحيد لتراجع مستواه وخروجه من دوري الأبطال الأوروبي ومن كأس إنجلترا، وإنما هناك أسباب أخرى تمثلت في أخطاء ارتكبها اللاعبون الجدد ما كان يمكن أن يرتكبوها لو كان لديهم الخبرة الكافية·
وأضاف جالاس انه كان يعلم جيداً أن أرسنال سيحتاج إلى عام على الأقل للعودة للبطولات والألقاب، وعلق قائلاً: المجموعة كلها شباب كما قلت وسيكون أجمل كثيراً أن نفوز بالألقاب مع هؤلاء الشباب، فهم يلعبون كرة جيدة، وهذا أمر طيب ولكنه لا يكفي، فينينبغي أن نقاتل ونحارب كما لو كنا في معركة، ولقد قلت لهؤلاء اللاعبين الشباب: أجمل شيء أن تملكوا كل شيء في كرة القدم وأنتم في العشرين من عمركم مثل واين روني·
وعندما قالت له الصحيفة إنهم في شيلسي نادمون على تركه للفريق رد قائلاً: يقولون ذلك وهذا يسعدني، ولكن لم يكن من الممكن استمراري هناك ولا داعي للخوض في التفاصيل·
يقولون إن الأرسنال أشبه بمنتخب البرازيل في مونديال ،2006 هكذا سألته الصحيفة، فأجاب جالاس: نعم ولكنه برازيل لا يسجل ما يكفي من الأهداف، فليس لدينا قناصين ولا يمكن الاعتماد على تيري هنري وحده، وعلى اللاعبين الجدد أن يتفهموا ذلك جيداً·· هم يريدون اللعب كأساسيين·· حسناً عليهم أن يثبتوا أنهم يستحقون ذلك·
وانتقلت الصحيفة لسؤاله عن علاقته الحالية مع دومينيك المدير الفني لمنتخب فرنسا قال جالاس: على خير ما يرام وأعتقد أنه أصبح يتفهم جيداً أنه لا يقود شبابا صغارا في منتخب فرنسا، وإنما هو موجود للمسة الأخيرة كما لو كان رساماً· وبادرته بسؤال آخر عما يعنيه باللمسة الأخيرة لدومينيك فقال ويليام جالاس: محاضراته النظرية وكلماته وتحليلاته للعب المنافس، وهو فن يجيده وظهر تفوقه فيه بشدة خلال مباريات كأس العالم 2006 وبوجه خاص في مباراتي اسبانيا (3/1) والبرازيل (1/صفر)·
وعندما سألته الصحيفة عن لمسة جالاس قال: قيادة خط الدفاع وخط الوسط لأن مهاجم الفريق المنافس يقف بين هذين الخطين، ولهذا لا يراه لاعبو خط الوسط ويكون دوري هنا أن أوجه زملائي في وسط الملعب وأساعدهم·
وعما إذا كان يعتقد أنه جاهز لكي يصبح قائداً لمنتخب فرنسا، قال مبتسماً: أنا جاهز لكل شيء، ليليان تورام سيعتزل قريباً وسيأتي دوري لحمل الشعلة وإن كنت أشعر في داخلي بأنني حملتها بالفعل، فأنا أتكلم كثيراً داخل الملعب وأحب قيادة خط دفاعي·
وأكد ويليام جالاس أنه يعلم تمام العلم أنه من الصعب دائماً الاعتراف بنجومية المدافعين ولابد أن يسجلوا أهدافاً مثل المهاجمين حتى يصبحوا مشاهير· وعلق على ذلك بقوله: إنني أكون في غاية الحزن عندما أنظر كل عام الى ترتيب أفضل نجوم الموسم، ولا أجد نفسي وغيري من المدافعين الجيدين في قائمة أفضل عشرة لاعبين (ويليام جالاس كان يلمح الى استفتاء مجلة ''فرانس فوتبول'' الذي وضعه في المركز الثاني عشر في الترتيب عام 2006)·
وعن رأيه في زميله في المنتخب ليليان تورام وعما إذا كان يتوقع أن يستمر في اللعب دولياً حتى نهائيات كأس الأمم الأوروبية ،2008 قال جالاس: تورام وحده هو القادر على أن يجيب على هذا السؤال، وأعتقد أنه أصبح يلعب أكثر مع برشلونة وأنا سعيد جداً من أجله·