الاتحاد

الاقتصادي

4,7 مليار درهم حجم التجارة بين الإمارات والبرازيل خلال النصف الأول

حاويات في ميناء جبل علي (الاتحاد)

حاويات في ميناء جبل علي (الاتحاد)

مصطفى عبد العظيم (دبي) - ينمو حجم التجارة بين الإمارات والبرازيل بنسبة تتراوح بين 15 و20% بنهاية العام الحالي، وفقاً لتوقعات المدير العام لغرفة التجارة العربية البرازيلية الدكتور مشيل حلبي الذي أشار إلى ارتفاع حجم التبادلات بين البلدين خلال النصف الأول إلى 4,7 مليار درهم (1,28 مليار دولار)، بزيادة قدرها 14,2% على أساس سنوي.
وتوقع حلبي أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التدفقات الاستثمارية بين البلدين، في ظل رغبة العديد من الشركات البرازيلية اتخاذ السوق الإماراتية بوابة لصادراتها إلى المنطقة والاستفادة من البيئة الاستثمارية والتجارية المرنة التي تتمتع بها الإمارات.
وقدر حلبي عدد الشركات البرازيلية التي تتعامل مع دولة الإمارات في مجالي الصادرات والواردات بأكثر من 800 شركة، مؤكداً أن السوق الإماراتية سيكون لها دور كبير في استقطاب المزيد من اللاعبين إلى المنطقة، مدعومةً ببيئة أعمال آمنة لا تميل إلى البيروقراطية، إضافة إلى التسهيلات المصرفية التي تقدمها والضرائب المنخفضة على الواردات وكذلك اللوجستيات التنافسية التي تتيح للمستثمرين فرصة الدخول إلى الأسواق الأخرى في المنطقة.
وأوضح المدير العام لغرفة التجارة العربية البرازيلية لـ”الاتحاد” أن النصف الأول من العام الحالي شهد نمواً ملحوظاً في حجم التبادل التجاري بين البرازيل ودولة الإمارات قدره 14,2%، بعد أن وصل إلى نحو 1,28 مليار دولار (4,7 مليار درهم) مع زيادة قيمة الصادرات البرازيلية إلى أكثر من 4 مليارات درهم، في حين بلغت الصادرات الإماراتية 682 مليون درهم.
وقال حلبي إن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ خلال الفترة ذاتها من العام الماضي نحو 4,1 مليار درهم (1,13 مليار دولار)، بعد ان بلغت قيمة الصادرات البرازيلية 3,1 مليار درهم (849 مليون دولار)، في حين بلغت الصادرات الإماراتية مليار درهم.
وتشمل لائحة المنتجات الرئيسية التي صدرتها الإمارات إلى البرازيل السكر واللحوم وخام الحديد والحبوب والمواد الكيميائية غير العضوية، في حين وتشمل لائحة المنتجات الرئيسية التي صدرتها البرازيل إلى الإمارات الوقود المعدني والملح والكبريت والبلاستيك والزجاج والمنسوجات.
وأشار حلبي الى الدوري المحوري الذي تلعبه خطوط الطيران الإماراتية في التقارب التجاري بين البلدين خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن الرحلات الجوية المباشرة تعتبر بمثابة “ضوء أخضر” في عالم الأعمال، لأنها تسهل الخدمات اللوجستية وتعزز وصول رجال الأعمال والسياح.
وأوضح ان الحكومة البرازيلية والقطاع الخاص أرسلا في السنوات الـ 15 الماضية عدة بعثات تجارية إلى دولة الإمارات، كما شاركت المئات من الشركات البرازيلية في العديد من المعارض التجارية الإماراتية، مثل الخمسة الكبار وإنديكس ومعرض الفنادق ومعرض جلفوود ومعرض أوتوميكانيكا وغيرها.
وأضاف أنه في السنوات الـ 3 الماضية، على سبيل المثال، وصلت صادرات دبي إلى البرازيل، من خلال التعاون الكامل مع الغرفة التجارية العربية البرازيلية، وذلك في ضوء استعداد عدد من الشركات للدخول في السوق البرازيلية.
وفيما يتعلق برؤية رجال الأعمال والمستثمرين البرازيليين لموقع دبي والامارات كمركز اقليمي للصادرات واعادة التصدير، أكد حلبي أن الشركات البرازيلية تعمقت خلال العقد الأخير في سوق دبي، حيث بدأت العديد منها تستخدم المرافق المتواجدة في المنطقة الحرة في جبل علي لإتمام عمليات إعادة التصدير إلى الأسواق البعيدة ولاسيما الآسيوية.
ووفقا للمدير العام لغرفة التجارة العربية البرازيلية، تضم دولة الإمارات حوالي 15 شركة برازيلية كبرى تنحصر أعمالها بشكل رئيسي في مجالات البناء والتشييد، والأغذية، والموضة والأزياء.
كما تضم عدداً من الشركات البرازيلية الأصغر حجماً والقائمة أساساً في الدولة، في حين يصل عدد الشركات التي تتعامل مع دولة الإمارات في مجالي الصادرات والواردات إلى أكثر من 800 شركة.
وتمتلك وكالة ترويج التجارة والاستثمار البرازيلية “أبكس البرازيل” مكتبين لها في كل من أبراج الإمارات والمنطقة الحرة في جبل علي لدعم الأعمال البرازيلية في المنطقة، كما تحتضن إمارة دبي مكاتب لاثنين من أبرز المصارف البرازيلية، هما “بنك البرازيل” و”بنك ايتاو”.
وحول واقع الاستثمارات العربية وتحديداً الإماراتية في البرازيل، أشار حلبي إلى اختيار البرازيل كثاني أكبر وجهة لعمليات الاندماج والاستحواذ العربية خارج المنطقة في العام 2011، وذلك بعد أن تدفق العديد من الاستثمارات العربية الى البرازيل والتي تصدرتها الاستثمارات الإماراتية والقطرية، بعد استحواذ صندوق سيادي إماراتي على نسبة 18% من بنك “بي تي جي باكتشوال” البرازيلي وقيام شركة “قطر القابضة” بشراء أسهم تم إصدارها عن طريق “بنك سانتاندير” البرازيلي بسعر 2,7 مليار دولار.
ومن الاستثمارات العربية الأخرى في البرازيل، استثمارات كل من شركة “السويدي” المصرية في صناعة معدات توليد الطاقة الكهربائية، وشركة “كابسي” المصرية في قطاع طلاء السيارات، إضافة إلى تولي شركة “اجيليتي” الكويتية مسؤولية الخدمات اللوجستية لشركة “إيتاترانس” البرازيلية، وإستحواذ شركة “سابيك” السعودية على شركة “جي. إي” البرازيلية للبلاستيك، واستثمار “موانئ دبي العالمية” في ميناء “سانتوس” بالتعاون مع إحدى شركات المقولات البرازيلية.
وهناك استثمارات أخرى أبرزها استثمار شركة “كريستال العالمية” السعودية في صناعة المواد الكيمياوية والبتروكيماويات في البرازيل، واستثمار مجموعة “أميانتيت” من المملكة العربية في قطاع صناعة مواد البناء.
وقال حلبي إن البرازيل تستثمر بالمقابل في قطاع الأغذية الخليجي عبر إنشاء مصانع جديدة لتجهيز الأغذية، لافتاً إلى مباشرة شركة التعدين البرازيلية “فالي” في أوائل العام الحالي تشغيل مصنعها لكريات الحديد في سلطنة عمان.
وفيما يتعلق بواقع العلاقات التجارية العربية البرازيلية خلال الفترة الماضية وآفاقها المستقبلية، أشار حلبي إلى التطور اللافت الذي شهدته العلاقات العربية البرازيلية خلال السنوات الـ 15 الماضية، موضحاً انه منذ عام 2003 الذي شهد أول زيارة رسمية لرئيس برازيلي إلى المنطقة، ارتفعت نسبة التجارة بمعدل 360?، لتصبح البرازيل الشريك التجاري الأكثر أهمية بالنسبة للبلدان العربية في أميركا اللاتينية.
ووفقاً للمدير العام لغرفة التجارة العربية البرازيلية، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البرازيل والدول العربية خلال العام الماضي نحو 25,09 مليار دولار.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع حجم التجارة في عامي 2012 و2013 بنسب تتراوح بين 10 و15%.
وبلغ حجم الصادرات البرازيلية إلى الدول العربية في النصف الأول من عام 2012 نحو 6,578 مليار دولار (أي بزيادة قدرها 1,71% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي) في حين بلغت الواردات 6,148 مليار دولار (أي بزيادة قدرها 34,95% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي).
ومن أهم المنتجات التي تصدرها البرازيل إلى الدول العربية اللحوم والسكريات وخامات المعادن والحبوب والمواد الكيميائية غير العضوية. ومن المنتجات الرئيسية المصدرة إلى البرازيل من الدول العربية: الوقود المعدني والأسمدة، والملح والكبريت والمنتجات الزراعية والبلاستيك والكيماويات غير العضوية.
ودعا حلبي إلى ضرورة العمل على تنويع التجارة بين الجانبين فيما يتعلق بالصادرات والواردات، لافتا الى ان كلا من الصادرات والواردات تشمل عددا محدودا من البضائع والسلع.
وشدد حلبي على حرص غرفة التجارة البرازيلية العربية على تقديم الدعم الكامل في توفير أفضل الخدمات الاستشارية التجارية، والقنوات الترويجية، والإمكانات التجارية، فضلاً على دعم الأنظمة الجمركية، وإجراءات الاستثمار الأجنبي، والمؤشرات الاقتصادية، وكذلك تسليط الضوء على السياحة في البرازيل والدول العربية، مع التركيز على المبادئ التثقيفية للحضارة العربية.

اقرأ أيضا

احتجاجات لمطالبة قادة "مجموعة السبع" بالتحرك في قضايا الاقتصاد والمناخ