الاتحاد

الرئيسية

غدا في وجهات نظر..الإمارات والعالم

الإمارات والعالم
يرى د. خليفة علي السويدي أن العالم الآخر ينظر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة عبر أكثر من زاوية من أهمها في تصوري التنمية وحقوق الإنسان. فمن حيث التنمية، فإن الإمارات العربية المتحدة حققت ما عجز الكثير من دول العالم عن تحقيقه في فترة أربعين سنة هي عمر الاتحاد، فقد نشرت "ديلي تلجراف” تقريراً نشره "معهد ليجاتوم للبحوث" في لندن "بأن معدل الرخاء قد ارتفع على مستوى العالم خلال السنوات الخمس الماضية برغم الأزمة المالية العالمية والثورات العربية في الشرق الأوسط، وبحسب التقرير فقد احتلت الإمارات المركز الأول على مستوى قارة آسيا، والمركز الـ29 على مستوى العالم ، لله الحمد والمنة ولقيادتنا التحية.
أما في ميدان حقوق الإنسان فقد تم تناول الإمارات مراراً عبر تقارير منها حقوق العمال الأجانب وأخيراً حرية التفكير والتعبير، وكان آخرها تقرير البرلمان الأوروبي، والذي اختلف الناس في طرق التعامل معه بعد الإجماع على رفضه، فمحمد الصوافي كتب في "الاتحاد" ما يلي: لا تعرف الإمارات سبباً لتعجل البرلمان الأوروبي في التصويت على تقرير يمكن دحضه بسهولة، ورفضه منح الفرصة للإمارات لتوضيح موقفها، ما يوحي بوجود سوء نية "مبيت" لتشويه صورة الدولة. وأكد الرفض الدكتور علي راشد النعيمي بـ"الاتحاد" أيضاً:بقوله "شكّل تقرير البرلمان الأوروبي بشأن حقوق الإنسان في الإمارات صدمة لكل من اطلع عليه من المواطنين والمقيمين لما تضمنه من أمور تتنافى مع حقيقة واقع حقوق الإنسان في الدولة. ورغم أن هذا التقرير يعتبر واقعة مؤسفة، فإنه يتعين التعامل معه بحكمة وواقعية بعيداً عن التشنجات والاتهامات، فإننا نتعامل مع مؤسسة وليس أفراداً، ولنا مصالح مع الاتحاد الأوروبي يجب أن نصونها ونحافظ عليها".

لماذا سأصوت لأوباما؟
يقول أوباما: بالطبع لست سعيداً بالانتكاسات التي حدثت في الشرق الأوسط، ولكنني أدرك في الآن ذاته جسامة التحديات التي واجهها الرئيس بعد ثماني سنوات من السياسات الرعناء، والمغامرات الطائشة لإدارة جورج بوش -حربان فاشلتان وتصرفات شائنة ممثلة في فضيحة سجن أبو غريب وممارسات التعذيب، والتسليم غير القانوني للمتهمين، وما عرف بالمواقع السوداء- التي جلبت العار لبلادنا، وجرأت القيادة الإسرائيلية، وشطرت القيادة الفلسطينية القاصرة وظيفياً، وشجعت إيران، وساعدت على خلق تربة خصبة لنمو الإرهاب.
وفضلاً عن صعوبة تلك التحديات، واجه الرئيس محاولات تعويقية من جانب الجمهوريين في الكونجرس الذين كان كل همهم إحراجه، كما لم يحظ بالمساعدة والدعم الواجبين من جانب الديمقراطيين خائري العزم.
وعمل الكونجرس على تعويق جهود أوباما لإغلاق جوانتانامو، ووصف الجمهوريون خطابه الشجاع في القاهرة بأنه كان جزءاً من "جولة اعتذار" خان فيها الرئيس القيم الأميركية! ومنذ عام، عندما بذل الرئيس جهداً لإعادة إطلاق عملية السلام الإسرائيلي الفلسطيني وقف الجمهوريون وراء رئيس الوزراء الإسرائيلي وساندوه في محاولته لتوبيخ الرئيس من خلال دعوته لإلقاء خطاب في الكونجرس قوبلت عباراته بالتصفيق الحاد 29 مرة من قبل أعضاء الكونجرس.
ويريد الجمهوريون -إذا ما تولى مرشحهم الحكم- إعادة إنتاج نفس السياسات الاقتصادية السابقة التي أدت بنا إلى شفير الهاوية -المزيد من الخصومات الضريبية للأغنياء، وتقليص القواعد المنظمة للقطاع المالي والصناعة- كما يريدون أيضاً إعادة نفس طاقم السياسة الخارجية السابق الذي ساهم في تصميم السياسات التي زجت بنا في الحروب، وعزلتنا عن العالم.
نحن الأميركيين لا نريد كل ذلك وسنلتزم بتأييد الرئيس والحزب الديمقراطي. وأعتقد أن أوباما لو حقق فوزاً حاسماً، وحقق عدد من الديمقراطيين الجيدين الفوز في انتخابات مجلس النواب والشيوخ، فإن ذلك سيزوده بالتفويض الذي يريده لمواجهة جهود الحزب الجمهوري التعويقية.
لقد عملنا معاً منذ أربع سنوات، كي نصنع التاريخ وننتخب أوباما رئيساً للولايات المتحدة. وفي السادس من نوفمبر الحالي سنواصل عملنا وكفاحنا لإعادة انتخاب أوباما لفترة ولاية ثانية من أجل جعل أميركا أفضل وأقوى وأكثر ذكاء، وأكثر عدالة.

مشروع الاتحاد الخليجي... مرة أخرى
على حد قول د. عبدالله المدني: لا يختلف أحد على العقبات التي تواجه مشروع الاتحاد الخليجي المقترح، فالطريق ليس مفروشاً بالورود، رغم كل ما يتوافر في خليجنا من عوامل داعمة للفكرة كالأنظمة السياسية المتشابهة، والجذور القبلية الواحدة للعائلات الحاكمة، وعوامل النسب والمصاهرة، وتشابه العادات والتقاليد والموروث الشعبي وغيرها مما ساهم في صمود مجلس التعاون على مدى السنوات الثلاثين الماضية، في الوقت الذي ماتت فيه المنظومات العربية المشابهة. غير أن الخليج يواجه اليوم ما لم يواجهه من قبل من تحديات تتمثل في: سياسات إيران التوسعية المتربصة بنا بدليل دس أنفها في شؤوننا الداخلية من خلال تحريض بعض الجماعات المؤتمرة بأمرها لأسباب مذهبية، على نحو ماحدث في البحرين وشرق السعودية والكويت.
البرنامج النووي الإيراني الذي تحاول من خلاله طهران فرض الهيمنة على المنطقة.

لبنان: هل التوافق الأميركي الإيراني مستمر؟
يرى د. رضوان السيد أنه عندما قُتل اللواء وسام الحسن عشية عيد الأضحى بحي الأشرفية في بيروت، بسيارة مفخخة، ثار المسلمون وثارت قوى 14 آذار لعودة الاغتيالات لهذا الفريق. وقد جرت تظاهُرات ثم صدرت وثيقة تدعو لاستقالة الحكومة ورئيسها. وأهم الأسباب المذكورة لهذه المطالبة: سيطرة "حزب الله" على الحكومة القائمة وعلى الأجهزة الأمنية، وانحلال المؤسسات وتآكُلها، وانهيار جهاز العدالة والقضاء، والتبعية للنظامين السوري والإيراني. وقالت قوى 14 آذار إنها ستستمر في التظاهرات والاعتصامات ومقاطعة الحكومة ومجلس النواب إلى أن تستقيل الحكومة، ويجري التفاوُض على حكومة حيادية إنقاذية تجري الانتخابات في الربيع القادم، وتصون ما تبقى من الدولة والمؤسسات.
لقد كان الطريف وغير الظريف أن الغربيين جميعاً وعلى رأسهم الأميركيون وقفوا بقوة مع ميقاتي شخصياً، وطالبوا ببقائه مع حكومته من أجل الأمن والاستقرار، وتجنب الفراغ! وأجابهم السياسيون المعارضون: إن ما نحن فيه بالذات هو الفراغ واستيلاء "حزب الله"، وكيف تزعمون أن الحزب تنظيم إرهابي، ثم تقرون سيطرته على الحكومة والدولة؟! إن مصالحنا الوطنية وإدراكنا لها مختلف تماماً عن مصالحكم وإدراككم، فلا اعتبار لدينا لهذه الدعاوى الدونكيشوتية بحرصكم على الاستقرار القائم على الاغتيالات ونهب المال العام!
إن الأزمة لاتزال مستمرة. ولا يزال أعضاء الحكومة وحلفاؤها (وعلى رأسهم جنبلاط) يدافعون عنها، ويدعمهم السفراء والموفدون الأوروبيون والأميركيون. أما إعلام "حزب الله" فهو "شمتان" براديكاليات 14 آذار التي لا يؤيدهم فيها أصدقاؤهم الغربيون، فما هو السر في هذا الدعم الغربي القوي لميقاتي ولحكومة الحزب؟

لهذه الأسباب لا نريد حركة "إخوانية" في الإمارات؟
يقول د. سالم حميد إن التغير الذي تنادي به هذه الحركة لا تحتاجه الدولة، فهي بحمد الله تمكّنت من تأسيس نهضة مذهلة اتكأت على بنية تحتية متينة، وامتلكت من المزايا الإيجابية ما ميّزها بخصوصية لا تتوافر ملامحها في مجتمع آخر، وأصبحت قبلة مفضّلة لتحقيق أحلام مختلف الجنسيات والأمم، ومثّلت نموذجاً عصرياً فريداً... وهذا هو السبب الأول.
أما السبب الثاني فهو أن المواطن الإماراتي لا ينقصه شيء، ويعيش في دلال تحسده عليه الكثير من الشعوب والمجتمعات، وليس في مصلحته تغيير هذا الوضع الإنساني المتكامل بوضع مجهول لا تتضح معالمه، خاصة وأنه رأى بأم عينيه أشكال وطبيعة تغيير هذه المجموعة للمجتمعات من خلال الدول التي أمسكت فيها زمام الأمور. فالإماراتي في وضعه الراهن توافرت له كل سبل الحياة الضرورية من تعليم وصحة ومأوى وعمل.
السبب الثالث الذي قاد المجتمع الإماراتي لرفض التغيير هو طبيعة العلاقة بينه وبين حكامه الذين مثّلوا نموذجاً للخصوصية التي ميزتهم بمخالطة الشعب، وتلمّس همومه والسعي لحل مشكلاته حتى قبل حدوثها في بعض الأحيان، وإبقاء أبوابهم مشرعة أمام الجميع، ووضع أنفسهم في مرتبة متساوية مع الشعب، وعدم ترك مواصفات ناقصة تجعل الشعب يبحث عنها في مكان آخر.

اقرأ أيضا

بغداد تستدعي 4 سفراء غربيين بعد بيان بشأن الاحتجاجات