الاتحاد

الإمارات

وزير البيئة: رؤية خليفة تعزز انطلاق الإمارات للاقتصاد الأخضر

الدولة تمتلك العديد من المحميات الطبيعية (الاتحاد)

الدولة تمتلك العديد من المحميات الطبيعية (الاتحاد)

دبي (الاتحاد)- أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه، أن السياسات الحكيمة التي انتهجتها دولة الإمارات العربية المتحدة استناداً لرؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة (حفظه الله) خاصة المتعلقة بتنويع مصادر الدخل، وتنويع مصادر الطاقة وتوظيف الابتكارات والتقنيات والممارسات الحديثة في مختلف القطاعات والتركيز على إدماج البعد البيئي في خطط التنمية كان لها بالغ الأثر في التمهيد لتبني نهج الاقتصاد الأخضر وخلق ظروف تمكينية لتيسير تحويل اقتصادنا الوطني إلي اقتصاد أخضر وفق استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم – نائب رئيس الدولة – رئيس مجلس الوزراء – حاكم دبي (رعاه الله) تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة» لتكون الإمارات بذلك في طليعة الدول التي تتبنى هذا النهج.
وأعرب معاليه في بيان بمناسبة يوم البيئة الوطني السابع عشر الذي تنطلق فعالياته اليوم، تحت شعار «الاقتصاد الأخضر: ابتكار واستدامة» عن تقديره وامتنانه البالغين لتفضل صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» بشمول هذه المناسبة برعايته الكريمة التي تجسد التزام قيادتنا الرشيدة بجهود المحافظة على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف: إن يوم البيئـة الوطنـي هو مناسبة وطنية هامة نسترجع فيها المآثر البيئية للوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» الذي رسم لنا- ببصيرته الفذة والتزامه الراسخ والأصيل بالمحافظة على البيئـة وعمله الدائم والدؤوب على استدامة مواردها، نهجاً سرنا عليه وحققنا من خلاله نجاحات كبيرة وإنجازات مهمة عززت مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأشار معاليه إلى أن تبني دولة الإمارات لنهج الاقتصاد الأخضر يمثل خطوة مهمة في الطريق نحو بلوغ أهداف رؤية الإمارات 2021، التي أولت اهتماماً خاصاً للتنمية الاقتصادية باعتبارها أهم الأركان الثلاثة التي تقوم عليها التنمية المستدامة، وأكدت على أهمية تخطي النماذج الاقتصادية التقليدية وتطوير الاقتصاد الوطني إلى نموذج تعتمد التنمية فيه على المعرفة والابتكار، وتفعيل قطاعات استراتيجية جديدة تضمن بناء ميزات تنافسية بعيدة المدى، وأهمية تحقيق النمو المتوازن عبر حزمة من مصادر الطاقة المستدامة التي تؤمن الإمارات من خلالها دوراً مهماً في مجال الطاقة البديلة والمتجددة.
الاقتصاد الأخضر
وأكد بن فهد أن شعار المناسبة يعكس بصورة واضحة أهمية مساهمة الاقتصاد الأخضر في تحقيق رؤية الإمارات 2021 على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، فبينما يمثل الابتكار قيمة مهمة وقاسماً مشتركاً لعناصر الرؤية الأربعة، فإن «الاستدامة» تمثل جوهر وغاية هذه الرؤية.
وفيما يتعلق بمدى استعداد اقتصاد الإمارات للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، قال: «إن عملية التحول من الاقتصاد التقليدي القائم على الاستغلال الكثيف وغير الرشيد للموارد إلى اقتصاد أخضر يعرف ويقدر قيمة هذه الموارد ويعمل على استدامتها ليس أمراً يسيراً في العادة»، لكنه أكد أن اقتصاد دولة الإمارات يمتلك المقومات اللازمة التي تجعل عملية التحول نحو الاقتصاد الأخضر أكثر يسراً من غيرها من الدول، فاقتصاد دولة الإمارات هو اقتصاد حديث يتسم بالمرونة وتقبل الاتجاهات والنماذج الاقتصادية الجديدة، ويعتمد في معظمه على المعرفة والابتكار وعلى توظيف أحدث التقنيات وتطبيق أفضل الممارسات، علاوة على أن دولة الإمارات تمتلك بنية تحتية وتشريعية ومؤسسية متطورة وملائمة تجعل عملية التحول نحو الاقتصاد أمراً أكثر يسراً.
استراتيجية التنمية الخضراء
وحول الخطوات التي اتخذتها الإمارات لتطبيق استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء، أوضح ابن فهد أن اللجنة التوجيهية المكلفة بالإشراف على تطبيق الاستراتيجية، التي تضم في عضويتها ممثلين عن وزارة البيئة والمياه وإدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ بوزارة الخارجية ومكتب رئاسة مجلس الوزراء والمعهد العالمي للنمو الأخضر، بدأت منذ أوائل العام الماضي بإعداد خارطة طريق وخطة عمل لتنفيذ الاستراتيجية، وذلك بمشاركة واسعة من كافة الجهات المعنية في القطاعين الحكومي والخاصة، شملت تنظيم ورش عمل تفاعلية وعقد مشاورات ولقاءات ثنائية مع الجهات المعنية والفعاليات الاقتصادية.
واستناداً إلى مخرجات هذه الورش واللقاءات ونتائج الدراسات التحليلية للوضع الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والتجارب المماثلة في دول مختارة، حددت اللجنة القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية بالتحول نحو الاقتصاد الأخضر، والتي تشمل: قطاع النفط والغاز، قطاع الماء والكهرباء، قطاع الصناعة، قطاع النقل، قطاع البناء، قطاع النفايات، قطاع استخـدام الأراضـي والـزراعة.
كما حددت اللجنة خمس أولويات استراتيجية تتوافق مع المسارات الرئيسية لاستراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء وهي: (1) اقتصاد معرفي تنافسي و(2) التطوير الاجتماعي ونوعية الحياة و(3) البيئة المستدامة وقيمة الموارد الطبيعية و(4) الطاقة النظيفة وتغير المناخ و(5) الحياة الخضراء والاستخدام الأمثل للموارد.
كما حددت اللجنة الموجهات الرئيسية والبرامج المقترحة لتنفيذ كل أولوية، بالاستفادة من مجموعة الاستراتيجيات والمبادرات الرائدة التي تبنتها الإمارات في السنوات الأخيرة وفي مقدمتها الطاقة المتجددة والبديلة وتعزيز كفاءة استخدام الموارد والإنتاج الأنظف والعمارة الخضراء والنقل المستدام والبصمة والبيئية والتطبيقات الخضراء.. وغيرها.
واختتم ابن فهد بيانه بالتأكيد على أن نجاح الاقتصاد لا يقتصر على توظيف التقنيات الحديثة وتغيير أنماط الإنتاج، بل إن جانباً مهماً من هذا النجاح يعتمد على أنماط الاستهلاك، داعياً إلى ضرورة التزام كافة أفراد المجتمع بترشيد استهلاك الموارد واستدامتها من خلال الحرص على تطبيق سياسات ترشيد الاستهلاك والاهتمام بالمنتجات الخضراء.

اقرأ أيضا

"الداخلية" تخرج 51 منتسباً لدبلوم "التسامح"