صحيفة الاتحاد

الرياضي

«العربي للسلة» يدرس تصنيف الأندية لحل أزمة القرعة

تفاوت المستوى الفني من مجموعة لأخرى بسبب نظام القرعة في البطولة (تصوير: اشرف العمرة )

تفاوت المستوى الفني من مجموعة لأخرى بسبب نظام القرعة في البطولة (تصوير: اشرف العمرة )

علي معالي (دبي)

أثار نظام البطولة العربية لأندية كرة السلة في نسختها الـ 28، التي يسدل عليها الستار مساء السبت بصالة نادي الشباب بدبي، العديد من التساؤلات والشبهات، التي يمكن أن تستمر بها البطولة خلال السنوات المقبلة، دون إجراء تغييرات على نظامها حتى تصبح منافسات الأندية العربية أكثر سخونة مما شاهدناه في هذه النسخة، وبعد أن أفرزت الكثير من السلبيات وظلمت العديد من الفرق المشاركة، وأثرت على المستوى الفني للبطولة، حتى وجدنا فرقا كانت تبحث عن الهزيمة حتى تبتعد عن مواجهة فريق آخر منافس، ووصل الحال في مباراة الجيش القطري والشرطة العراقي كان كلاهما يبحث عن الهزيمة، كل هذا بسبب النظام الخاطئ للبطولة، الذي وضع أقوى الفرق العربية في مجموعة واحدة.
الاتحاد العربي لم يغلق الباب أمام مقترحات وغضب الأندية عن تعديل النظام، بل طالب بأن يتم التقدم للمكتب التنفيذي بطلب رسمي لبدء العمل سريعا لتطبيق تصنيف للأندية العربية، من أجل الوصول إلى قرعة عادلة من خلال نظام يرضى عنه الجميع، وليس كما هو الحال في النسخة الأخيرة والذي عفا عليه الزمن في الكثير من البطولات العالمية.
وقال متولي أبوسريع مدير عام الاتحاد العربي: «لائحة المسابقات بالاتحاد العربي تنص على عدد الفرق المشتركة، حيث تقام بنظام المجموعتين إذا كانت أقل من 8، و3 مجموعات إذا كانت 12 فريقا، وإذا كانت 16 فريقا يتم تقسيمها إلى 4 مجموعات، ولو تم تقسيم الفرق التي شاركت في البطولة وعددها 12 فريقا على 4 مجموعات فسيكون بها ظلم كبير لبعض الأندية، لأنه في هذه الحالة سيتم إحضار فريق يدفع تذاكر طيران، ويتعاقد مع أجانب ويخوض مباراتين فقط».
وتابع: «رأينا أن يتم تقسيم الفرق إلى 3 مجموعات، بحيث يلعب أي فريق على الأقل 4 مباريات، وعلى الأقل يكون شارك في أكبر عدد من المباريات، أما وجود 4 فرق قوية في مجموعة واحدة فهذه قرعة لا دخل لنا بها، ولو أن الريان اختار مجموعة أخرى غير التي لعب بها في المجموعة الثالثة لأصبحت الفرق إلى حد ما متساوية».
وأضاف: «لا يوجد تصنيف للفريق العربية في السلة، ولو كان موجودا لقمنا بذلك، والاتحاد العربي لا يقوم بأي تصنيف، ومن الممكن أن يكون ذلك مستقبلا، وإذا كانت القرعة لم تخدم الفرق هذه المرة فسوف يكون هناك تصنيف فيما بعد للبطولات العربية، ونحن مرتبطون في كل الأحوال بعدد الفرق، ولابد أن يكون هناك مقترح للمكتب التنفيذي بالاتحاد العربي بضرورة وجود تصنيف للأندية العربية حتى لا يحدث ما حدث في هذه النسخة رقم 28».
وقال: «مندوب الريان القطري لم يفهم كيفية اختيار مجموعته لذلك وضع نفسه في مجموعة صعبة للغاية لأنه اختار المجموعة كونه حامل اللقب».
من جانبه، أعرب الصربي دراجوسلاف مدرب الجيش القطري الصربي عن استيائه للمستوى الذي ظهر عليه فريقة أمام الشرطة العراقي، وقال: «ما بني على خطأ لن يثمر إلا الخطأ، فريقي دخل المباراة بحساب الفوز والخسارة بغض النظر عن النتيجة، إلا أن المستوى الذي قدمه الفريق العراقي يفتح الباب على مصراعيه نحو العودة إلى أسلوب القرعة الخاطئ الذي تم اعتماده في هذه البطولة، التي دفعت فرق البطولة للتفكير بحسابات الخسارة !، التي يمكن لها ومع ضمان تأهلهم للدور ربع النهائي، تلافي مواجهة أحد فرق القوية بالمجموعة الثالثة، سواء الريان القطري، أو النجم الساحلي».
قال: «لم أجد طريقة أو قوانين في لوائح الاتحاد الدولي، تسمح بأسلوب القرعة الذي اعتمد في البطولة العربية الحالية، فمع وجود 5 فرق لكل من المجموعتين الأولى والثانية، واقتصار الثالثة على 4 فرق جاءت جميعها من التصنيف الأعلى على صعيد الأندية العربية، وكانت مرشحة للمنافسة على اللقب، يتوجب على الاتحاد العربي حينها، اللجوء إلى القرعة مرةً أخرى لتوزيع الفرق على مباريات الدور الربع نهائي، بصورة ذاتها التي نشهدها في كبرى بطولة الاندية الأوربية لكرة القدم».
وتابع المدرب الصربي بقوله: «من المسيء لمستوى البطولة، أن نجد فرقاً تفكر في الخسارة لتلافي لقاء فرق قوية في ربع النهائي، هذا بالإضافة إلى الخطأ الجسيم الذي سمح لأربعة فرق بحجم الرياضي اللبناني، والريان القطري، وسبورتنج المصري، والنجم الساحلي الأعلى تصنيفاً أن تتواجد في مجموعة واحدة».
وقال ماهر عبدالعزيز مدرب فريق الشرطة العراقي: «لو أقيمت البطولة من مجموعتين لكانت أفضل بكثير مما كانت عليه من 3 مجموعات، حيث كانت هناك مجموعة ضعيفة وهي الأولى وأخرى متوسطة وهي المجموعة الثانية والثالثة نارية، وهو ما كان به ظلم كبير لفرق المجموعة التي تكونت من أربعة فرق كلها كانت مرشحة للمنافسة على اللقب، خرج منها فريقان وأعتبر خروجهما من الدور الأول بمثابة خسارة كبيرة للبطولة قبل الأندية نفسها».
وتابع: «هناك عيب كبير في نظام البطولة جعل بعض الفرق تتهاون في بعض المباريات لحسابات خاصة وهناك فرق تلعب للخسارة وهذا أمر محزن للغاية، ويفقد البطولة أهميتها ولا يحقق الهدف منها».
وطالب بضرورة وضع تصنيف للأندية العربية في البطولات، وهو أمر غير مقبول أن نجد فرقنا من دون تصنيف تصعد للأدوار النهائية بفضل نظام القرعة وليس للمستوى الفني، الأمر غير الموجود في البطولات المختلفة.