الاتحاد

الإمارات

سيف بن زايد: «الإمارات للتخطيط الاستراتيجي» يبرز منافع ومخاطر التقدم

سيف بن زايد يتابع فعاليات المؤتمر بحضور محمد المر وعبدالله بلحيف وسهيل المزروعي ومريم الرومي وضاحي خلفان والشعفار وأمل القبيسي  (الصور من وام)

سيف بن زايد يتابع فعاليات المؤتمر بحضور محمد المر وعبدالله بلحيف وسهيل المزروعي ومريم الرومي وضاحي خلفان والشعفار وأمل القبيسي (الصور من وام)

يعقوب علي (أبوظبي)- شهد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الرئيس الفخري لجمعية الإمارات للتخطيط الاستراتيجي، انطلاق أعمال المؤتمر السنوي الثاني؛ الذي نظمته الجمعية صباح أمس في قاعة المجلس الوطني الاتحادي بأبوظبي، تحت شعار “التكامل الاستراتيجي وتوحيد السياسات العامة”.
وأعرب الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد عن ارتياحه لهذا العصف الذهني الذي يستهدف المصلحة العامة، ويبرز فرص المنافع والمخاطر المنبثقة عن طبيعة التقدم والانفتاح الحضاري الذي تشهده البلاد على مختلف الأصعدة والمجالات.
وشارك في المؤتمر عدد من أبرز المفكرين الإماراتيين من جهات رسمية عدة ، ووسط حشد من كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين، يتقدمهم معالي محمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، ومعالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية، ومعالي المهندس عبدالله بلحيف وزير الأشغال العامة، ومعالي سهيل المزروعي وزير الطاقة، وعدد من وكلاء الوزارات وكبار المدعوين.
تطلعات مستقبلية
وتناول اللواء الدكتور عبدالقدوس عبدالرزاق العبيدلي، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتخطيط الاستراتيجي، في كلمة افتتح بها أعمال المؤتمر، أهم تطلعات الجمعية المستقبلية وتأكيد السعي لترجمة رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات في أن تصبح دولة الإمارات العربية المتحدة من أفضل دول العالم.
وقال العبيدلي: “إن تطلعاتنا تنصب على التميز والإبداع، للوصول بهذا الوطن إلى درجات متميزة من الحضارة والرقي، مستمدين تميزنا من جهود الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء؛ وزير الداخلية، الرئيس الفخري للجمعية، التي أسفرت عن فوز الجمعية بجوائز الإمارات للأداء الحكومي المتميز ضمن برنامج “الشيخ خليفة للتميز الحكومي”، وذلك من خلال النجاحات التي حققتها الجمعية في فترة قصيرة في دعم الخطة الاستراتيجية للدولة”.
وذكر أن افتتاح هذا المؤتمر يتزامن مع الإعلان عن فوز دولة الإمارات العربية المتحدة بإكسبو 2020 في دبي، كخطوة كبيرة في تحقيق الأهداف التي تسعى الجمعية إلى تحقيقها إضافة إلى الإنجازات الكبيرة التي تحققت على مدى السنوات القليلة الماضية في مختلف المجالات.
محاور
وتناولت محاور المؤتمر تباعاً موضوع الأمن الصحي، قدمه الدكتور أمين حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد للممارسات الطبية، فيما تناول المحور الثالث دور الشباب في تحقيق رؤية الدولة 2121 قدمه خالد بن عيسى المدفع، الأمين العام المساعد للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، فيما تناول المحور الرابع للمؤتمر التواصل الاجتماعي قدمها الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، واختتم الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية، محاور المؤتمر متحدثاً حول الحكومة الذكية.
تكريم
وفي ختام المؤتمر كرّم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد عدداً من المشاركين؛ كما جال سموه لمصافحة المدعوين كافة؛ مثمناً جهودهم الطيبة في خدمة الوطن وسكانه.
تكامل عربي
وطالب أحمد المنصوري عضو المجلس الوطني الاتحادي، بالنظر في تأسيس مجلس أعلى للتخطيط في الدولة ليتولى مسؤولية وضع خطط موحدة على المستوى الإتحادي.
وأضاف في ورقة العمل التي قدمها خلال المؤتمر ” أن البدء في تحقيق التكامل بيـن الدول العربية يمكن أن يفيد العرب ككل ليصبحوا قوة تستطيع التفاوض مع القوى الاقتصادية الأجنبية الموحدة” .
وأوضح أن تلك الرؤية الوحدوية الصرفة تضع التكامل في صلب أي رؤية للمستقبل وأي تخطيط لامتلاك مقدرات الدول العظمى، مشيراً إلى أن تلك الرؤية الشاملة للمستقبل أفضل.
وأشار إلى أن رجال الإمارات من صناع القرار والمفكرين والمخططين والمنفذين يؤمنون بأن تحقيق الغايات الكبار لا يتأتى إلا باتحاد الهمم، مستشهداً بكلمة والدنا المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، رحمه الله ، “إن تجربتنا الوحدوية في دولة الإمارات هي البرهان الساطع على أن الوحدة والتآزر هما مصدر كل قوة ورفعة وفخر”، مضيفاً “ها نحن اليوم نناقش قضية التكامل في التخطيط الاستراتيجي وهو في الأساس “وحدة وتآزر”
وأكد المنصوري أهمية تحقيق التكامل الاستراتيجي مع المحيط الإقليمي، وبالذات مع دول مجلس التعاون الخليجي، لافتاً إلى أن التوجه الدولي نحو التكامل الإقليمي يتزايد يوماً بعد يوم، وأصبحت الدول الكبرى تلوذ بمحيطها الإقليمي وتوسعه.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تنشئ منطقة التجارة الحرة لأميركا الشمالية “النافتا”، وتدعو لإنشاء منطقة تجارة حرة للأميركتين، كما تسعى لجعل المحيط الباسيفيكي امتداداً إقليميا لها من أجل الدخول في تكتل مع بعض الدول الآسيوية وأستراليا، لافتاً إلى بدء أوروبا في تحقيق الحلم الكبير المتمثل في تأسيس الاتحاد الأوروبي على أن يضم كل الدول الأوروبية - شرقها وغربها. ولم يقتصر هذا التوجه المتزايد نحو التكامل الاستراتيجي الإقليمي على هاتين القارتين، بل تعداه ليشمل قارة آسيا وأخيرا قارة أفريقيا.
وأوضح المنصوري أن ما سبق يفتح آفاقا لتحويل مفهوم مثل “المجلس الأعلى للتخطيط” إلى نواة لآلية تنسيق استراتيجي إقليمية، حيث يمكن للمجلس أن يقود استضافة منتدى عربياً للتخطيط وهو ما يؤكد ضرورة تنسيق الخطط الاستراتيجية في الدول العربية بدءاً بالتنسيق الخليجي والعمل على وضع الأسس التي تسهل التكامل بين مختلف القوى الإقليمية، مشيراً إلى نجاح الإمارات في تجربتها في التخطيط الاستراتيجي يضعها في الموقع المناسب لقيادة التكامل الاستراتيجي الإقليمي.


طالب بإنشاء هيئة لمكافحة الشائعات الإلكترونية

ضاحي خلفان: «الإخوان» استغلوا الدين لتحقيق مكاسب حزبية


شن معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، هجوماً على جماعة الإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي محظور في مهده، واصفاً أساليبهم بـ”المشينة”، مؤكداً معاليه في المحور الرابع من محاور المؤتمر خطورة استغلال قنوات التواصل الاجتماعي، في إشعال الفتن وتمرير عدد كبير من المخالفات القانونية كنشر الإشاعات وتلفيق وتزوير الأخبار، إضافة لاستغلال الدين لكسب تأييد العامة في سبيل الحصول على مكـاسب سياسية خاصة.
وأكد معاليه أن التنظيمات الحزبية سعت إلى استغلال قنوات التواصل الاجتماعي في زعزعة أمن واستقرار المجتمعات والتهجم على مؤسساتها القضائية والتشريعية، في محاولة لإثارة الفتن فيها، وتضمنت ممارساتهم تهديدات مبطنة ومباشرة وخطابات تدعو إلى إثارة الشغب والقتل.
وقدم معالي الفريق ضاحي خلفان نماذج من “الفبركات” الدعائية التي تلجأ إليها “الجماعة”، في بث الإشاعات المغرضة بهدف الإساءة إلى مناوئيها واتهامهم بمعاداة الإسلام دون وجه حق، مبيناً معاليه أن ممارساتهم “الظلامية” هي ما يسيء فعلاً للإسلام وأهله، مؤكداً أن “التناقض واختلاق الأكاذيب، لا يمت لديننا الحنيف بصلة”. واستشهد معاليه بجملة من الدلائل القاطعة، التي تبيّن كيفية استغلال هذه “الجماعة” بفكرها الهدام لما أنتجه العالم المتحضر من تكنولوجيا عصرية، مؤكداً تحويلها إلى وسيلة تدمير وبث للفرقة، والتناحر وترويج الخدع والأكاذيب والإساءة للرموز الوطنية، واستغلال تعاليم الدين الحنيف لخدمة أهدافهم ومصالحهم غير المشروعة، والرامية إلى الوصول للسلطة على حساب إزهاق أرواح الأبرياء. وسرد معالي نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي عدداً من الممارسات التي اتبعتها رموز جماعة الإخوان المسلمين في قنوات التواصل الاجتماعي، وقال معاليه : “ عمد رموز التنظيم الدولي للإخوان المسلمين إلى مخالفة القانون دفاعاً عن تنظيمهم الحزبي دون اكتراث بمبادئ الدين الحنيف، والأعراف والقيم المجتمعية والإنسانية. وأضاف معاليه “ تشوية صورة الإعلام والقضاء والرموز والشخصيات الرسمية كان الطريق الذي اختاره التنظيم لخلق حالة من الفوضى المعتمدة على المغالطات وحجب الحقائق وهو ما أثبته تجاهلهم لجرائم أعضاء التنظيم بحق الأبرياء من أبناء الشعوب التي برزت ونمى دور التنظيم فيها مؤخراً”. وانتهى معاليه إلى جملة من التوصيات طالب فيها بضرورة إنشاء هيئة لمكافحة الشائعات؛ وعدم التقليل من أهمية وسائل التواصل الاجتماعي في التأثير على وجهة الرأي العام.

مذكرتا تفاهم

شهد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، وعلى هامش المؤتمر، توقيع مذكرتي تفاهم بين جمعية الإمارات للتخطيط الاستراتيجي ووزارة الأشغال العامة من جهة؛ وجمعية الإمارات ونادي دبي للمعاقين من جهة أخرى. وقام اللواء عبدالقدوس العبيدلي، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتخطيط الاستراتيجي بتوقيع الاتفاقيتين، فيما وقع اتفاقية وزارة الأشغال العامة المهندسة زهرة العبودي وكيلة الوزارة، كما وقع ثاني جمعة بالرقاد رئيس مجلس إدارة نادي دبي للمعاقين الاتفاقية الثانية.

اقرأ أيضا