صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

200 مليون جنيه التمويل المتوقع لـ "أملاك مصر" العام الحالي

القاهرة - محمود عبدالعظيم:

بدأت شركة ''أملاك مصر'' للتمويل والاستثمار العقاري، إحدى شركات ''أملاك'' الإماراتية نشاطها في السوق المصرية وتسعى لإتاحة تمويل يتراوح بين 180 و200 مليون جنيه خلال العام الجاري خاصة وأن مؤسسات مالية مصرية عرضت المساهمة في الشركة التي ترى أن الوقت غير مناسب حاليا لبيع حصة من أسهمها لمستثمرين رئيسيين أو عبر الطرح في بورصة الأوراق المالية·
وقال شهلي أكرم جمعة، الرئيس التنفيذي لشركة ''أملاك مصر'' إن استراتيجية الشركة في مصر تتضمن بيع حصة لمستثمر رئيسي أو الطرح في البورصة على المدى الطويل إلا أن ''أملاك'' تسعى لتقديم نفسها في السوق المصرية أولا وأن تصبح لديها قيمة مضافة وسوقية حقيقية لأسهمها قبل اللجوء للبيع أو الطرح، ودخول شركاء استراتيجيين في ملكية الشركة على المدى الطويل أمر مهم سيوفر جانبا من الاحتياجات التمويلية·
وقال في حوار مع ''الاتحاد'' إن مفاوضات تجري حاليا بين ''أملاك'' وشركات وبنوك مصرية لتسيير الأمور التشغيلية للشركة· وتجري الشركة حصرا لشركات الاستثمار والتنمية العقارية العاملة بالسوق لبدء التفاوض مع أفضلها وأكثرها توافقا مع خطط ''أملاك''· وحول اسعار الفائدة التي ستقدم بها ''أملاك'' فروضها للعملاء، توقع جمعة أن تنخفض اسعار الفائدة على قروض التمويل العقاري في مصر في الفترة المقبلة بفعل زيادة السيولة المتاحة والمتوجهة لهذا النشاط وزيادة عدد الشركات المنافسة وإمكانية التوجه لسوق المال لتوفير سيولة منخفضة الكلفة، وأن تتساوى اسعار الفائدة في مصر مع غالبية دول المنطقة لتتراوح بين 9 و10 بالمئة· وستسعى ''أملاك'' للتميز عن بقية الجهات العاملة في القطاع بتقديم حلول متكاملة تشمل التمويل والتأمين بأسعار تنافسية وخدمات تأجير العقار لصالح العميل إذا أراد استثماره وستساهم في رأسمال الشركة المصرية لإعادة التمويل لأهمية دور هذه الشركة في توفير تمويل طويل الأجل وبأسعار تنافسية للجهات الممولة بما يمكنها من خفض أسعار العائد في المستقبل للمستويات المقبولة الا ان حجم المساهمة لم يتم تحديده بعد·
وأوضح جمعة أن خطة انتشار ''أملاك'' في مصر تعتمد على إبرام تحالفات استراتيجية طويلة الأجل مع المطورين العقاريين الذين يستهدفون نفس الشريحة التي ستتوجه لها ''أملاك'' من حيث الأسعار والمتطلبات السكنية حيث تقدم الشركة استنادا لهذه التحالفات التمويل لراغبي تملك هذه المشروعات على أن تقوم الشركات العقارية بتسويق حلول''أملاك'' التمويلية وفي المقابل تقوم ''أملاك'' بتسويق هذه المشروعات·
وقال إن السوق في حاجة لإعادة تنظيم خاصة وأن أطرافها يؤدي كل منهم دور الآخر بمعنى أن الشركات العقارية تمول المشترين مما يؤدي لارتفاع التكلفة على العملاء وتنحصر السيولة في هذه الشركات في ''الدفعات'' التي يسددها العملاء بينما يؤدي دخول شركات التمويل إلى تمكن المطورين العقاريين من سرعة تدوير أموالهم·
وأكد أن ''أملاك'' تستهدف الاستحواذ على حصة مبدئية قدرها 10 بالمئة من سوق التمويل العقاري في مصر ويبلغ رأسمال الشركة المدفوع 50 مليون جنيه والمرخص به 500 مليون وتعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية· وأكد أن السوق المصرية واعدة ومتعطشة لوجود الجهات الممولة التي تمكن الأفراد من تملك الوحدات السكنية في ضوء الزيادة السكانية السنوية البالغ معدلها 1,5 بالمئة والفجوة بين العرض والطلب والتي يقدر حجمها بنحو 200 ألف وحدة سكنية سنويا·

ارتفاع كبير لأسعار الإيجارات

أوضح الرئيس التنفيذي لشركة ''أملاك مصر'' أن مصر كانت من أول خيارات ''أملاك'' في إطار خطة توسع إقليمي، قائلاً: لذلك فضلنا تأسيس شركة منفردة عكس السوق السعودية التي دخلتها ''أملاك'' أخيرا من خلال شراكة مع عدد من المؤسسات وما يهم الشركة هو نقل ممارسات نوعية للسوق المصرية تنحصر في الخبرات التي تراكمت لدى ''أملاك'' في دبي حيث بلغت قاعدة عملائها هناك 6 آلاف عميل بالإضافة إلى قاعدة مساهمين قوامها 40 ألف مساهم وستكون أول شركة تطرح محفظة صكوك إسلامية مضمونة بأصول عقارية في العالم تزيد قيمتها على 300 مليون دولار وحصلت هذه المحفظة على تصنيفات متقدمة من مؤسسات عالمية·
وحول أسعار العقارات في مصر، قال جمعة إن الأسعار العقارية في مصر تضخمت خلال الفترة الأخيرة بشكل كبير خاصة على أطراف القاهرة ومن المهم أن تتراجع وتيرة هذه الارتفاعات حتى لا تزيد الفجوة بين قيمة العقار وقدرات الأفراد الشرائية وكذلك المعايير التي تقدم الجهات الممولة التمويل على أساسها· وأضاف أن ''أملاك'' سوف تنظر إلى مؤشرات هذه الارتفاعات وستطلب من العملاء رفع نسبة الدفعة المقدمة إلى حدود 30 بالمئة من قيمة الوحدة عند رغبتهم في تملك وحدات في مناطق تضخمت فيها اسعار العقارات بها حتى لا تتفاقم خسائرها في حالة تعرض الأسعار لحركات تصحيح مستقبلا·
وأضاف أن المشروع الذي بدأته الحكومة المصرية لإيجاد مؤشر سعري للعقارات على مستوى الجمهورية من شأنه ان يهمش دور المضاربين ويخلق وعيا لدى الأفراد·
وحول الفرق بين السوقين المصرية والإماراتية، قال جمعة إن السوق الإماراتية في قطاع التمويل العقاري حديثه العهد نسبيا بينما تتميز السوق المصرية بعمقها التاريخي وتتم حاليا إعادة تنظيمها وهي مهمة صعبة ففي الماضي لم يكن النظام يتضمن حوافز للمستثمرين مما أدى لممارسات سلبية فوصلت نسبة العقارات غير المسجلة إلى نحو 90 بالمئة من الثروة العقارية بالإضافة الى ارتفاع الضرائب وغياب الجهات الحكومية التي تدعم الحصول على العقار بينما أدت الإصلاحات الجوهرية في مناخ الاستثمار والتعديلات التشريعية إلى زيادة توجه المستثمرين العرب والأجانب إلى مصر·
وقال إن السوق المحتملة في مصر أكبر من مثيلتها في الإمارات رغم ارتفاع معدل النمو السكاني في الإمارات عن نظيره في مصر نظرا للكثافة السكانية التي تتمتع بها مصر حيث تصل الحاجة الإسكانية حاليا في مصر إلى نحو مليوني وحدة·