الاتحاد

عربي ودولي

طارق الزمر: لا عودة للعمليات الإرهابية بمصر

القاهرة (د ب أ) - أكد طارق الزمر مؤسس حزب البناء والتنمية، الحزب السياسي الرسمي للجماعة الإسلامية بمصر، أنه لا مجال لعودة ما يطلق عليه العمليات الإرهابية داخل الأراضي المصرية، معتبرا أن أحداث ما يعرف بـ”خلية مدينة نصر” مختلقة. وأوضح القيادي بالجماعة الإسلامية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): “لا أتصور أن تعود جماعات الجهاد؛ لأن الثورة المصرية الشعبية فرضت أوضاعا وتقاليد جديدة ليس من بينها استخدام الإسلاميين العمل المسلح في التعامل مع المخالفين في الرأي، حتى ولو كانت الحكومة”. واتهم الزمر جهاز الأمن الوطني (أمن الدولة سابقا) باختلاق أحداث “خلية مدينة نصر”، وقال: “أتصور أن هناك محاولة من جهاز الأمن الوطني لكي يفرض رؤيته على المجتمع مرة أخرى، وذلك من خلال اختلاق مجموعات تهدد أمن الوطن لكي يسترجع هيبته التي فقدها مع الثورة”. وأردف: “المتورطون في أحداث مدينة نصر ربما كان هدفهم محاولة تمرير السلاح من ليبيا إلى سوريا لمناصرة الثورة هناك”.
وشهدت الأيام الماضية تواتر أخبار عن العثور على متفجرات وإلقاء القبض على مشتبه بهم، ومن بينهم أجانب وقياديون سابقون بتنظيمات إسلامية. ورفض الزمر اتخاذ هدف مناصرة الثورة السورية مبررا لارتكاب جرائم تنتهك وتنتقص من سيادة الأراضي المصرية، وقال: “أعلنا مرارا أننا نعيش بدولة لها شرعية ولها رئيس منتخب وهذا يفرض علينا احترام قوانين الدولة وسيادتها، ودعم الثورة السورية لا يكون بما يخالف ذلك”.
ورفض الزمر ما يطرحه البعض من أن النظام السابق كان على صواب عندما كان يبقي على اعتقال قيادات جهادية سابقة دون محاكمة أو حتى بعد انتهاء محكومياتهم، استشعارا منه لخطورتهم على المجتمع، وقال: “القبض على أعضاء سابقين بتنظيمات جهادية منحلة في قضية خلية مدينة نصر الآن لا يبرر مطلقا اعتقالهم بالماضي بغير تهمة .. وربما كان وجودهم بالسجن بغير تهمة هو ما أدى بهم لهذا الحال الآن”. وتساءل: “هل هناك دولة بالعالم تبرر الاعتقال بتهمة الفكر .. هل يجوز اعتقال مواطن لمجرد الشك أن فكره قد يشكل خطرا بالمستقبل”.
وألقى الزمر مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية بسيناء على بعض قيادات جهاز الأمن الوطني بالتعاون مع بقايا النظام السابق وإسرائيل، وقال: “هناك مؤامرة من قبل بعض قيادات من جهاز الأمن الوطني وبقايا النظام السابق بالتواطؤ مع إسرائيل لوضع مصر في حالة حرجة تمهد لإسقاط النظام وإعادة نظام مبارك .. وإسرائيل لا تزال تخترق سيناء وتعبث بها ليل نهار”. واعترف بأن “هناك تيارا سلفيا وجهاديا بسيناء، لكنهم أعلنوا أنهم ملتزمون بقوانين الدولة ولن يخرجوا على الرئيس محمد مرسي وإن اختلفوا معه .. ومن يخطئ منهم أو يحمل سلاحا يجب تقديمه للمحاكمة”. واستبعد الزمر محاولة أي تيار إسلامي الخروج على الرئيس مرسي بدعوى عدم تطبيق الشريعة، وقال: أتصور أن التيار الإسلامي في عمومه يقبل بشرعية مرسي كرئيس منتخب .. غالبية التيار الإسلامي ترى وجوده بالسلطة إنجازا للمشروع الإسلامي وتسانده ونحن منهم”. وأوضح الزمر أن الهدف من دعوة الجماعة الإسلامية وغيرها من تيارات الإسلام السياسي للحشد لتنظيم مليونية أطلق عليها جمعة “تطبيق الشريعة” هو المطالبة بالنص على تطبيق الشريعة في مسودة الدستور الذي يجري إعداده الآن، وأكد أن “المليونية ستثبت أن أغلب الشعب يريد تطبيق الشريعة”.
وأوضح الزمر أن تأجيل المليونية للتاسع من نوفمبر الجاري ليس نتيجة لفشل التيارات في الحشد لها أو اختلاف الأطراف الداعية لها ، وأكد أن الهدف هو إعطاء فرصة للجمعية التأسيسية لكي تعدل أوضاعها وفق صياغة التيارات الإسلامية. ورفض الزمر اتهامات تيارات ليبرالية من أن بعض التيارات الإسلامية تريد العودة بمصر لعصور الظلام أو تفعل بمصر ما فعلته حركة طالبان بأفغانستان ، وقال :”من يتصور أن الشريعة صماء تصطدم بالواقع ليس بدارس للشريعة .. الشريعة تعرف التدرج ومراعاة الواقع وحسابات المصالح وحالات الضرورة”. وتابع: “النموذج المصري سيكون مشرفا ولن يؤدي بأي حال من الأحوال إلى النماذج التي أدت لصدامات سواء داخل مجتمعها أو مع النظام الدولي”. ولفت الزمر لمحاولة البعض تخويف الأقباط من قضية تطبيق الشريعة، وقال: “هناك محاولات لتخويف الأقباط رغم أن الأحكام والحدود تطبق على المسلمين فقط وسيكون هناك تدرج في تطبيقها”. وتابع: “وبالمثل هناك محاولات تفتعل لتشويه الشريعة والتيار الإسلامي وموقفهما من المرأة .. لماذا يرفض تزويج الفتاة تحت سن 18 عاما إذا كان يمكنها ذلك ؟ .. أرى أن حق كل مجتمع أن يقر ثقافته ونحن لنا ثقافتنا وأوضاعها الخاصة وتقاليدنا .. كما أن اشتراط بلوغ الفتاة 18 سنة حتى تكون مؤهلة للزواج والحمل لا ينطبق على كل أنثى وليس معيارا دقيقا .. المفروض أننا في دولة تيسر ظروف الزواج”.

اقرأ أيضا

الجزائريون يختارون الساكن الجديد للقصر الرئاسي اليوم