الاتحاد

عربي ودولي

«وول ستريت جورنال»: القنصلية الأميركية في بنغازي كانت تضم بعثة سرية لـ «السي آي ايه»

صورة للبوابة الرئيسية للقنصلية الأميركية في بنغازي كما بدت أمس (أ ف ب)

صورة للبوابة الرئيسية للقنصلية الأميركية في بنغازي كما بدت أمس (أ ف ب)

واشنطن (وكالات) - أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أمس أن القنصلية الأميركية في بنغازي بليبيا حيث قتل أربعة أميركيين بينهم السفير في هجوم في 11 سبتمبر، كانت تضم بشكل أساسي بعثة من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) في مهمة سرية. وأثار الهجوم على قنصلية بنغازي عاصفة سياسية في الولايات المتحدة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في السادس من نوفمبر، وحمل الجمهوريين وعلى رأسهم مرشحهم ميت رومني على توجيه انتقادات عنيفة لإدارة الرئيس الديمقراطي باراك أوباما، آخذين عليها تقاعسها وعدم اتخاذها تدابير أمنية كافية. وقالت “وول ستريت جرنال” إن البعثة كانت أساسا فريقا لعمليات السي آي ايه، موضحة أن سبعة فقط من أصل ثلاثين مسؤولا تم إجلاؤهم من بنغازي بعد الهجوم، يعملون لوزارة الخارجية.
وأضافت الصحيفة أن العنصرين الأمنيين اللذين قتلا في 11 سبتمبر، هما رجلا القوات الخاصة (سيلز) السابقان تايرن وودز زغلين دوهرتي وكانا تابعين لـ(السي آي ايه) وليس لوزارة الخارجية.
وخلافا للتقاليد، لم يحضر مدير (سي آي ايه) ديفيد بترايوس المراسم عندما وصلت جثامين القتلى الأميركيين إلى الأراضي الأميركية، وذلك للتغطية على عملية الـ(سي آي ايه) في شرق ليبيا.
وتابعت أن أكثر من عشرين عنصرا من الـ(سي اي ايه) يعملون بشكل سري في مبنى تابع للقنصلية يعرف باسم “المحلق” لجأ إليه موظفو القنصلية بعد الهجوم الأول قبل أن يستهدف المبنى أيضا. وبحسب الصحيفة فإن الهدف من هذه المهمة السرية التي بدأت بعيد انطلاق الثورة ضد نظام معمر القذافي في فبراير 2011 كان مكافحة الإرهاب وضمان سلامة الأسلحة الثقيلة للنظام.
وتابعت الصحيفة أن مشكلات في التواصل بين الـ(سي اي ايه) ووزارة الخارجية قد تكون خلف الثغرات الأمنية التي كشفت خلال الهجوم، بينما رأت وزارة الخارجية أن الفريق الأمني الخاص بـ”الملحق” كان كافيا لدعم الحراس. وقالت إن وكالة الاستخبارات المركزية أرسلت بعد يوم على الهجوم مسؤولين أمنيين ليبيين إلى المحلق، لتدمير وثائق سرية ومعدات حساسة بقيت بعد مغادرتهم بسرعة القنصلية التي تركت بلا حراسة لكنها لم تكن تتضمن أي مواد سرية.
من جانب آخر، قال مسؤول مخابرات أميركي كبير إن مسؤولي وكالة المخابرات المركزية الأميركية في ليبيا أرسلوا قوات أمن إلى البعثة الدبلوماسية الأميركية في بنغازي، خلال 25 دقيقة واتخذوا قرارات حاسمة ردا على الهجمات التي تعرضت لها القنصلية. وصرح المسؤول بأن المسؤولين في واشنطن راقبوا الأحداث من خلال تدفق الرسائل وطائرة عسكرية أميركية بلا طيار، لكنهم لم يتدخلوا أو يرفضوا طلبات المساعدة من جانب المسؤولين الذين كانوا في خط النار.
وتوافرت هذه المعلومات بعد أن أتاح المسؤولون الأميركيون أمس الأول مسردا زمنيا لرد الفعل الأميركي على هجمات بنغازي
وقال المسؤول المخابراتي الكبير:”هنالك أبطال حقيقيون... حاولوا بسرعة حشد دعم محلي إضافي وأسلحة ثقيلة وحين لم يتسن لهم تحقيق هذا خلال دقائق تحركوا رغم ذلك وعرضوا حياتهم للخطر لإنقاذ رفاقهم”. وأضاف “على كل مستوى من مستويات سلسلة القيادة.. من أكبر ضابط في ليبيا إلى أكبر مسؤول في واشنطن.. الكل انخرط بشكل كامل في محاولة توفير كل مساعدة بمقدورهم”.

اقرأ أيضا

ترامب يصل إلى فرنسا للمشاركة بقمة مجموعة السبع