الاتحاد

الإمارات

شرطة دبي تنظم حملات لتوعية الطلبة بمخاطر المخدرات

عبد الجليل العسماوي (أرشيفية)

عبد الجليل العسماوي (أرشيفية)

دبي (الاتحاد) - أكد اللواء عبد الجليل مهدي العسماوي، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، أن الخدمات التي تقدمها الإدارة تتركز على الجانبين الاجتماعي والإنساني، وأنها لا تعتبر المتعاطي مجرماً، بل مريضا ضل طريقه، وتحاول علاجه، وإرجاعه إلى طريق الصواب، مشيراً إلى تنظيم حملات في المدارس والجامعات لتوعية الطلبة بمخاطر هذه الآفة، التي تستهدف الشباب.
وقال اللواء العسماوي، إن القضاء على المخدرات يبدأ بالتواصل مع كافة شرائح المجتمع، باختلاف توجهاتهم، وفئاتهم العمرية، خاصة الطلاب، لأن لديهم حب التجربة، وقد يغرر بهم من قبل زملائهم لتجربة هذه المواد، مضيفاً في تصريحات صحفية أن إدارة التوعية والوقاية، تقوم ببرامج توعوية في مدارس منطقة دبي التعليمية والجامعات الحكومية والخاصة، وذلك من خلال سلسلة من البرامج المتنوعة التي تشمل محاضرات مدعمة بمواد فيلمية واقعية وإحصائيات لعدد الضبطيات وأنواعها وأعمار المضبوطين، والمدة التي سيقضونها وراء القضبان.
وأشار إلى أن البرامج تشمل معارض متنوعة لرسومات كاريكاتيرية وصور، بالإضافة إلى إقامة حملات توعوية موسمية، تشمل طلاب المدارس الذين لا يدركون مخاطر المخدرات بأنواعها المختلفة المُخلقة والتقليدية، وقد يكون هؤلاء الطلاب مهددين من قبل مروجي تلك المواد السامة لعلمهم بأن هذه الفئة العمرية تفتقد للثقافة بأنواع ومخاطر المخدرات، موضحاً أن كافة مدارس دبي والجامعات أبدوا اهتمامهم بإدراجهم البرامج التوعوية للإدارة العامة لمكافحة المخدرات. وأشاد اللواء العسماوي بحملة “أنا موظف خدمة عامة”، موضحاً أن مثل هذه المبادرات ليست بغريبة عن معالي القائد العام لشرطة دبي، الذي يحرص بشدة على أن تبقى شرطة دبي من المؤسسات التي تهتم بالجمهور في كافة المجالات بكل كفاءة ودقة، وتنافس المؤسسات العالمية بمختلف توجهاتها، وخاصة أنها تهتم بإنشاء موظفين أكفاء يتعاملون مع المتعاملين بكل دقة وشفافية، يحملون رسالة شرطة دبي في تقديم الخدمات إلى كافة المؤسسات المحلية، والإقليمية، والعالمية.
وقال مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، إن ظاهرة المخدرات أصبحت خطرا يهدد أبناء اليوم، الذين يمثلون جيل المستقبل الواعد، ومن هذا المنطلق تقوم الإدارة بمواجهة هذا التحدي على الصعد كافة، وبطرق عدة لحماية المجتمع من هذه الآفة المميتة، التي باتت تفتك بالبشرية، عبر أناس ليس لديهم ضمير، هدفهم الوحيد هو الربح والمال.
وأضاف أن مروجي هذه المواد، تسللوا إلى طلاب المدارس والجامعات، وأصبحوا يستغلون جهل الطلاب، وعدم معرفتهم بمضار هذه المواد، ولكن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات تقف بحزم في وجه هؤلاء المجرمين، وتسهم بحل عدد من القضايا، وإيقاف وصول هذه المواد، والقبض على مروجيها ومهربيها، لينالوا العقاب العادل على جريمتهم، موضحاً أن المخدرات تؤثر ليس فقط على أجسام متعاطيها، بل على عقولهم أيضاً ، ما يجعلهم يرتكبون العديد من جرائم السرقة والقتل جراء فقدانهم لوعيهم.
وأوضح اللواء العسماوي أن دولة الإمارات من أوائل الدول التي تكافح هذا السرطان الجديد الذي ينخر المجتمع، والدليل على ذلك أنها أول دولة جرمت مخدر “السبايس” في العالم، بالإضافة إلى المؤتمرات والاجتماعات التي تناقش فيها هذه القضايا مع أهم المؤسسات الشرطية في العالم، والتي تحرص على الإطلاع على تجارب شرطة دبي في مكافحة المخدرات.
وأشار مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات إلى أن التحدي الكبير الذي تواجه الإدارة، متمثلة اليوم بترويج المخدرات عبر المواقع الالكترونية، والتواصل الاجتماعي، وكيفية صناعتها، لجذب الشباب إلى هذا الطريق، وقد قامت شرطة دبي بحملة واسعة لحجب هذه المواقع في الدولة.
وقال، إن الإدارة دائما موجودة بقوة في المجتمع، من خلال المعارض، والفعاليات، والمناسبات، والأرقام تؤكد ذلك، فقد بلغ عدد المحاضرات التي أقامتها الإدارة 127 محاضرة حتى شهر سبتمبر الماضي، مقابل 106 العام الماضي، بينما وصل عدد المشاركات في المعارض حتى شهر سبتمبر الماضي 75 مشاركة، مقابل 57 خلال العام الماضي، وبلغ عدد المشاركات في الفعاليات الأخرى 14 مشاركة، مقابل 12 خلال العام الماضي.
وأضاف اللواء عبد الجليل العسماوي أن المهمة التوعوية ليست سهلة، وتحتاج لتجنيد كافة الوسائل لإيصال رسالة الإدارة إلى المجتمع، لتحقيق الأمن والأمان، والقضاء على هذه الظاهرة ماديا، واجتماعياً، مضيفاً أن الإدارة تواصلت مع وسائل الإعلام للترويج لحملاتها التوعوية، وإيصال رسالة إدارة مكافحة المخدرات لتوعية الشباب بخطورة المخدرات وتأثيرها السلبي والقاتل على المجتمع، كما وتعاونت الإدارة مع عدد من الشعراء والفنانين، للقيام بأعمال فنية تنصح الشباب بعدم تعاطي المخدرات، وتنبههم بالعواقب الوخيمة التي قد تلحق بهم، نتيجة إتباعهم لهذا الطريق.
وتحدث اللواء عبد الجليل العسماوي، عن الخدمات التي تقدمها الإدارة للتائبين، ولأسرهم، قائلا إن الإدارة تحرص على تحقيق الشراكة المجتمعية، والمساهمة في دعم الجمعيات والمؤسسات الخيرية والإنسانية، خاصة في مجال مساعدة التائبين وأسرهم، بالإضافة إلى إيجاد حلول لمشكلة التعاطي والإدمان، مضيفا أن شرطة دبي لا تعتبر نفسها جهة أمنية فقط، بل جهة اجتماعية تسهم في نشر التوعية لدى أفراد المجتمع بمخاطر المخدرات، وتدعم التائبين وأسرهم، عبر توفير المقومات الأساسية للعيش الكريم، والمساهمة في بناء حياتهم من جديد، وعدم تركهم فريسة سهلة للانحراف، مشيدا بالمؤسسات والجمعيات الخيرية المساهمة في المبادرات التي تطلقها الإدارة، وما لها من آثر معنوي ومادي، في نفوس التائبين وأسرهم.
وقال إن الإدارة تسهم في إعادة التائبين إلى حياتهم الطبيعية في المجتمع، عبر توظيفهم، وإرسالهم إلى الحج، مكافأة لهم على توبتهم، وابتعادهم عن هذه الآفة المميتة، وقد استفاد 40 شخصا من مشروع بيت الخير خلال العام الجاري، بالمقارنة مع السنة الماضية التي بلغ فيها عدد المستفيدين 23، بينما بلغ عدد الموظفين ببرنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية حتى شهر يونيو الماضي 8 أشخاص، مقابل 4 خلال العام الماضي، بالإضافة لقيام الإدارة بإرسال 10 تائبين إلى الحج هذا العام بالتعاون مع مؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية، ومؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي، مقابل 15 السنة الماضية.

اقرأ أيضا