الاتحاد

الرئيسية

صندوق النقد الدولي يتجه إلى بيع سبائكه الذهبية

السبائك الذهبية لصندوق النقد ستكون محل نزاع بين الدول المساهمة فيه

السبائك الذهبية لصندوق النقد ستكون محل نزاع بين الدول المساهمة فيه

تلقى صندوق النقد الدولي مؤخراً الموافقة من إدارة الرئيس جورج دبليو بوش بالمضي قدماً في بيع سبائكه الذهبية من أجل إعادة الاستقرار الى تمويلاته المتعثرة، بعد سنوات من المشاكل التي أخذت تضيق الخناق على ميزانية الصندوق·
وعملية البيع -التي يتعين أيضاً أن تحظى بموافقة الكونجرس- يجب أن تصاحبها تخفيضات في ميزانية الصندوق وتغيرات أساسية في الإدارة بحيث تمنح المزيد من الأهمية والنفوذ للدول الناشئة وربما اهتماماً أقل بالقارة الأوروبية كما صرح ديفيد ماك كورميك وكيل وزارة المالية الأميركية للشؤون الخارجية·
ومضى ماك كورميك يقول أثناء مخاطبته للحضور في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي في واشنطن الأسبوع الماضي ''يتعين على صندوق النقد الدولي أن يجري إصلاحات هامة حتى يتمكن من البقاء فعالاً؛ إذ أن الاقتصاد العالمي بات يشهد تغيرات مستمرة وبصورة تستوجب من الصندوق التغير معها كما ظل يفعل ذلك بنجاح تام في الظروف السابقة''·
وطالب ماك كورميك الصندوق بضرورة تقليل أعضاء مجلس إدارته الى 20 بدلاً من 24 عضواً حالياً وإفساح المجال في المجلس الجديد للدول النامية، علماً بأن دول الاقتصاديات الناشئة المتنفذة مثل الصين والبرازيل وروسيا والهند والمكسيك ظلت تطالب بالمزيد من المقاعد في مجلس الإدارة في السنوات الأخيرة قبل أن يعمد الصندوق الى اتخاذ خطوة في هذا الاتجاه في عام ،2006 ولكنه ما زال يحتاج الى تنفيذ المزيد، كما يقول ماك كورميك·
وكان المسؤولون في صندوق النقد الدولي قد أشاروا الى أنهم حاولوا التحرك في هذا الاتجاه ولكنهم واجهوا مقاومة شرسة من الدول الأوروبية· مع العلم بأن التمثيل الأوروبي في الصندوق استمر عالياً منذ إنشاء الصندوق في أعقاب الحرب العالمية الثانية للمساعدة في إعادة الاستقرار للاقتصاد العالمي بعد سنوات طويلة من العنف والركود· وفي حقبة التسعينيات لعب صندوق النقد الدولي دوراً مركزياً في إنقاذ اقتصادات بعض الدول في آسيا وفي أميركا اللاتينية وبشكل ولد المرارات والغضب في أوساط مواطنيها بسبب صرامة وقسوة البرامج التي فرضت عليهم كشرط للمضي في عملية الإنقاذ· ومنذ ذلك الوقت تمكنت معظم هذه الدول من العودة للوقوف على أقدامها مرة أخرى وشهدت ازدهاراً في صادراتها ساعدها على الاحتفاظ بثروات واحتياطيات مالية هائلة، وتمكنت العديد من هذه الدول من تسديد ديونها لصندوق النقد الدولي إلا أنها بدأت الآن تتحدث عن إنشاء الصناديق الخاصة بها وتقليل الاعتماد على صندوق النقد الدولي·
ومع هذه التغيرات بدأ صندوق النقد الدولي يفقد الكثير من دخله، خاصة مع تضاؤل وانكماش أنشطته الخاصة بالإقراض وأصبح يواجه خفضاً بمقدار 100 مليون دولار في ميزانيته البالغ إجماليها 900 مليون دولار، لذا فقد أصبح البنك يخطط لبيع بعض سبائكه من الذهب التي تزن 103 ملايين أونصة من أجل إنشاء صندوق للاستثمار بهدف تفعيل وتحقيق الإيرادات·
وبموجب شروط اتفاقية إنشاء صندوق النقد الدولي بعد الحرب فإن الولايات المتحدة يجب عليها الحصول على مصادقة الكونجرس من أجل بيع الذهب، على أن العديد من الدول المنضمة الى صندوق النقد الدولي تعارض عملية البيع لأنها تعتبر أن هذا الذهب مملوك لها·
وذكر ماك كورميك في لقاء صحفي جرى مؤخراً أن الصندوق يعتزم بيع حوالى 13 مليون أونصة من أجل تجميع 12 مليار دولار، وأشار كورميك أيضاً الى أن عملية البيع ليس من المحتمل أن تؤدي الى الإضرار بأسعار الذهب التي تشهد الآن مستويات قياسية، علماً بأن الذهب قد تكبد بعض الخسائر في اليوم التالي لإعلان وزارة الخزانة الأميركية عن دعمها لبيع الذهب حسبما أعلنت وكالة رويترز من سنغافورة·

عن انترناشونال هيرالدتريبيون

اقرأ أيضا