صحيفة الاتحاد

الإمارات

مناقشة تفعيل العقد العربي لتشغيل المعاقين

العين - فاطمة المطوع:

أكد خبراء ومتخصصون في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة على ضرورة تفعيل العقد العربي للنهوض بالأشخاص المعوقين عبر تشكيل لجان إقليمية متخصصة تقوم بوضع تصورات وخطط تنفيذية لكل محور من محاور العقد العربي·
وأوضح المشاركون في فعاليات اليوم الثالث للمؤتمر العربي والاقليمي حول تدريب وتشغيل ذوي الاحتياجات والذي تنظمه وزارة الداخلية بالتعاون والتنسيق مع المكتب الاقليمي لمنظمة العمل الدولية للمنطقة العربية والذي يقام بالعين أن عدد المعاقين في العالم في حدود 10%، وأنه لا توجد إحصائيات واضحة ودقيقة لعدد المعاقين في العالم العربي، وذلك لعدم وجود تعريف موحد وشامل للشخص المعاق، وكذلك لغياب مسح كامل للمعاقين كجزء من المسح الشامل للسكان·
وقدم خبراء من داخل الدولة وخارجها العديد من أوراق العمل التي تناقش واقع وهموم وتطلعات ذوي الاحتياجات الخاصة· وكانت أولى الجلسات ليوم أمس قد ناقشت قضية التدريب والتشغيل في إطار برامج التأهيل المجتمعي، وقدم الدكتور غسان الصفار من منظمة العمل الدولية ورقة عمل، أشار فيها إلى أن قضية تدريب المعاقين تعتبر جزءا مهما من برنامج التأهيل المهني، وهي خطوة نحو حصول المعاق على فرصة العمل المناسبة له، والتي توفر له حياة مستقلة·
العقد العربي
وقدم الدكتور نواف كبارة رئيس المنظمة العربية العامة ورقة عمل ناقش خلالها العقد العربي للنهوض بالأشخاص المعاقين، واستعرض خلال ورقته احصائيات الإعاقة في المنطقة وواقع التشريعات الخاصة بالإعاقة والجهات الرسمية المعنية بمتابعة السياسات المتعلقة بها وواقع ودور جمعيات المعاقين والمجتمع المدني في دعم تنفيذ العقد العربي·
وأشار الدكتور كبارة إلى أن المنظمة العربية للمعاقين أطلقت فكرة العقد العربي للأشخاص المعاقين في عام ،1988 ولقيت الفكرة موافقة الجامعة العربية عليها إلى أن تم وضع المشروع في صيغته النهائية أمام مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب في عام 2003 وتم إقراره من القمة العربية في مايو 2004 وأعلن عنه رسميا بعنوان العقد العربي لذوي الاحتياجات الخاصة، وهو يتضمن أحد عشر محورا يعالج قضايا التشريعات والإعاقة والتعليم والصحة والتشغيل والمرأة المعاقة، إضافة إلى الطفل المعاق والمسن المعاق والرياضة والترفية، وهي تهدف إلى تنظيم استراتيجية شاملة لضمان حقوق الأشخاص المعاقين في العالم العربي وفقا للقواعد الموحدة ويتماشي مع روح الاتفاقية الدولية والعقد الدولي للأشخاص المعاقين·
وأضاف الدكتور كبارة أن العقد العربي للنهوض بالأشخاص المعاقين لا يمكن أن يتحول لاستراتيجية فعالة للتنفيذ من دون وجود هيئة تنظيمية مسؤولة عن متابعة تطبيقه ومراقبة التطورات فيه·
وطالب بضرورة إقامة أمانة خاصة بالعقد العربي بقيادة الجامعة العربية والمنظمة العربية للمعاقين والاسكوا والجهات المانحة الأخرى، والغاية من هذه الأمانة هي العمل مع الدوائر الحكومية المختصة والجهات المعنية بذوي الاحتياجات الخاصة وغيرها من منظمات المجتمع الأهلي المدني، والتي يتم من خلالها تشكيل استراتيجية وطنية لتنفيذ أحكام العقد وبنوده، ويمكن للأمانة أن تساعد في تدريب أفراد جمعيات الأشخاص المعاقين وتساهم في تكوين جمعيات جديدة وإقامة شبكات فيما بينها·
الانتقال للعمل
وقدم الدكتور عبدالعزيز السرطاوي رئيس قسم التربية الخاصة بكلية التربية بجامعة الإمارات ورقة عم حول خدمات الانتقال من المدرسة إلى عالم العمل، موضحا فيها أن برامج التأهيل المهني والمقدمة للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة تهدف في عمومها إلى تحقيق الكفاية الاقتصادية عن طريق العمل والاشتغال بمهنة أو حرفة أو وظيفة، وتهدف كذلك للاستفادة من القدرات الجسمية والعقلية والاجتماعية والمهنية للمعاق·
وقال الدكتور السرطاوي إن برامج التأهيل المهني تساهم في دفع عجلة التنمية الوطنية، وذلك نظرا للمردود الاقتصادي الذي توفره برامج التأهيل والذي لا يقتصر على استغلال طاقات الفرد بل يتعداها إلى توفير الأيدي العاملة من جهة وتوجيه الطاقات المعطلة وزيادة الدخل من جهة أخرى، وان نجاح عملية التأهيل المهني بشكل عام لا يمكن تحقيقها إلا إذا أخذنا بعين الاعتبار ظروف المعاقين وخصائصهم وميولهم وقدراتهم·
وأشار الدكتور السرطاوي الى ان اعداد المناهج التدريبية للمعاقين يتطلب الكثير من المهارات المعرفية والعلمية التي تأخذ في الاعتبار الآثار المترتبة على الإعاقة وتأثيرها في بناء المناهج التدريبية، مطالبا بضرورة صياغة الأهداف المناسبة·
التشغيل الذاتي
وقدم عزيز داود المستشار في مراكز وزارة الداخلية لتاهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة ورقة عمل أكد فيها أن قضية تشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة تعد إحدى أهم القضايا التي تهم المعاقين وأسرهم والمخططين والمشرعين والعاملين في هذا المجال، فهي قضية الحقوق العامة والخاصة للأشخاص المعوقين، وهي ترتبط بمجمل العملية التأهيلية، وأن الهدف النهائي لكافة برامج التأهيل والتدريب هو تحقيق الدمج الاجتماعي في الحياة للمعاقين·
وقدم داود تصورا شاملا ومتكاملا لفكرة إنشاء صندوق وطني لتشغيل الأشخاص·