الاتحاد

الإمارات

أهالي رأس الخيمة يطالبون بضبط أسعار خدمات المنشآت الطبية الخاصة

مريم الشميلي (رأس الخيمة) - طالب مراجعون ومترددون على المنشآت الطبية الخاصة في رأس الخيمة، من عيادات ومستشفيات ومراكز تأهيل ومراكز تشخيصية وغيرها، بضبط ارتفاع الأسعار فيها ومراقبتها بشكل دوري، خاصة أن هناك عيادات ترفع أسعارها دون سبب، ومن بينها العيادات التشخيصية التي قد يضطر المراجع أو المريض إلى دفع أكثر من 350 درهماً عند زيارتها في المرة الأولى، ومهما كانت طبيعة العلاج أو الكشف، في الوقت الذي أكد فيه عاملون في قسم التراخيص بمنطقة رأس الخيمة الطبية، أن ارتفاع أسعار العيادات والمنشآت الطبية مرتبط بشكل مباشر بشروط ومعايير محددة، وضمن سقف معين حددته الجهة المختصة، موضحين أن القسم يقوم بشكل دوري بتنظيم حملات تفتيشية على مختلف المنشآت الطبية، للتأكد من التزامها الشروط والمعايير المقررة.
قوائم بالأسعار
وطالب المواطن حمد جاسم الظهوري بإلزام العيادات وضع قوائم بأسعار خدماتها في مكان بارز، بحيث تكون ظاهرة للمراجعين والزوار، ليتمكن المريض أو المراجع من معرفة السعر المحدد للخدمة، ليقرر ما إذا كان سيطلبها من عدمه، مؤكداً أن عملية رفع الأسعار في العيادات أصبحت منتشرة ومن دون وجه حق أو أسباب مقنعة، وبصرف النظر عن مستوى الخدمة المقدمة أو حتى شكل العيادة أو خبرة الطبيب.
وشاركه الرأي محمد عوض، عربي الجنسية، الذي قال إن مسألة ارتفاع الأسعار لم تقتصر على المحال التجارية، بل تحولت إلى حمى انتشرت لتصل إلى العيادات الخاصة التي لا ترحم المراجع، حيث تغير عملها من مهمة علاجية إنسانية إلى تجارية، مشيراً إلى أن هناك عيادات لا تتوافر فيها المعايير المطلوبة والمعروفة على مستوى الدولة، لكنها تفرض الأسعار ذاتها التي تطلبها العيادات والمراكز التخصصية، مطالباً الجهات المعنية بتكثيف الحملات التفتيشية عليها، وربط سعر الخدمة بنوعية العلاج والمكان وعدد الطاقم الفني والأطباء بشكل عادل.
اختلاف في المقومات
وبرر الأطباء والعاملون في العيادات الخاصة رفع الأسعار، بارتفاع إيجارات العقارات وتكاليف المعدات الطبية والتقنيات المستخدمة، وأجور الفنيين، والممرضين والصيانة.
وقال الدكتور محمد أبكر، طبيب عيون، إن مسألة تقييد الأسعار بسلم موحد أمر خاطئ، لأن كل عيادة تختلف بمقوماتها عن الأخرى، موضحاً أن هناك عيادات يعمل بها أطباء من أصحاب الخبرات الكبيرة، إلى جانب موقع المنشأة الذي يختلف إيجاره عن غيره من المواقع، مضيفاً أن هناك طاقماً فنياً يعمل مع الطبيب، وأدوات ومعدات متنوعة ومختلفة تتفاوت أسعارها بين عيادة وأخرى حسب جودة نوعها، ما يعني أنه لا يمكن توحيد سعر العيادات أو تحديده.
متابعة دورية للشكاوى
بدوره قال مايد أبو ليلة، موظف في قسم التراخيص بالمنطقة، وعضو مجموعة «الضبطية القضائية»، إن المنطقة تستقبل شهرياً ما بين 10 و15 شكوى من الجمهور بشأن ارتفاع الأسعار، عدا الشكاوى التي يخلصها المراجع بشكل مباشر مع المنشأة التي وقع معها الخلاف، موضحاً أنه في حالة تقدم أحد المراجعين بشكوى للمنطقة، فإن الموظف المختص بالمسألة يعمل على تسويتها في البداية ودياً مع الطرفين، ليتم في حالة عدم التجاوب تحويلهما إلى الجهات القضائية.
وأشار إلى أن المنطقة تقوم بشكل دوري بمتابعة مدى التزام العيادات الطبية والمراكز والمستشفيات في القطاع الخاص، والتأكيد على أهمية توفير معايير الصحة والسلامة داخل المنشأة، من خلال الحملات التفتيشية الفجائية، التي تركز على الطرق المستخدمة في التخلص من المخلفات الطبية.
وأشار إلى أن المنطقة تتلقى مختلف أنواع الشكاوى بشأن المنشآت الطبية الخاصة، ومن ارتفاع الأسعار، الأخطاء الطبية، والمخالفات في العيادة، وغيرها، موضحاً أن شكاوى الأخطاء الطبية ترفع إلى وزارة الصحة.
انخفاض ملحوظ في الشكاوى
وأكد موظفون في قسم التراخيص الطبية بمنطقة رأس الخيمة الطبية، أن القسم يقوم وبشكل دوري بالتفتيش على جميع منشآت القطاع الخاص الطبية في الإمارة، والتي تشمل العيادات العامة، وعددها 12، والمراكز الصحية التخصصية، وعددها 41، والمستشفيات وعددها 2، والعيادات التخصصية، وعددها 19، وعيادات الأسنان، وتبلغ 21 عيادة، والمراكز التشخيصية، وعددها 5، والمراكز الـتأهيلية والطب البديل، وعددها 27 مركزاً، حيث يتم تسجيل المخالفات في حال وجودها، ورفع التقارير اللازمة عن كل منشأة.
وأكدوا أن الحملات التفتيشية التي تقوم بها المنطقة، أظهرت انخفاضاً ملحوظاً في المشكلات والسلبيات التي تعانينها منشآت القطاع الخاص، وتحسن مستوى الجودة في خدماتها، وذلك بعد تدشين برنامج منح التراخيص الطبية برعاية وزارة الصحة بالنسبة للمراكز والعيادات غير الحكومية، والذي يهدف إلى توفير أكبر عدد ممكن من الممرضين، وتسهيل عقود التراخيص الطبية الخاصة بالعيادات غير الحكومية، بالتعاون مع إدارة المهن الطبية بالوزارة، لتذليل العراقيل والصعوبات التي يواجهها أطباء القطاع الخاص، ورفع مستوى الخدمات الطبية ذات التقنيات المتطورة.

اقرأ أيضا