الاتحاد

الإمارات

ارتفاع عدد طلبة بكالوريوس الهندسة في تقنية أبوظبي

تجهيزات علمية متطورة في مختبرات الهندسة بالكليات (من المصدر)

تجهيزات علمية متطورة في مختبرات الهندسة بالكليات (من المصدر)

السيد سلامة (أبوظبي) - ارتفع أعداد الطلبة الدارسين في تخصصات الهندسة بكليات التقنية العليا، خلال العام الأكاديمي الحالي إلى 2660 طالباً وطالبة في برامج بكالوريوس العلوم التطبيقية في تكنولوجيا الهندسة، بينهم 1200 طالب في كلية أبوظبي للطلاب.
وتلبي الخطط الدراسية والمحتوى الأكاديمي لهذه البرامج متطلبات أجندة السياسة العامة لحكومة إمارة أبوظبي ورؤيتها الاقتصادية 2030 من خلال رفد سوق العمل بكوادر وطنية متخصصة في مختلف المجالات الهندسية.
وأكد الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا لـ “الاتحاد” أهمية هذه البرامج التي تمثل أحد الروافد القوية للتنمية البشرية المؤهلة من الكوادر الوطنية المتخصصة في مختلف المجالات الهندسية، وتدمج برامج تكنولوجيا الهندسة الدراسة النظرية بالتدريب العملي، مع التركيز على احتياجات ومتطلبات بيئة العمل الحديثة.
ويتميز الخريجون بقدراتهم ومعطياتهم الفكرية والفنية في التخصص الفني المختار، منها المهارات المتقدمة في التواصل وتكنولوجيا المعلومات، والتفكير الناقد وحل المشاكل، والإدارة الذاتية والعمل ضمن فريق، وتتوافر فرص العمل للخريجين في عدة قطاعات رئيسة، منها الإنشاءات، والغاز والنفط، والطيران، والقوات المسلحة، والاتصالات، والكمبيوتر، والإنتاج، والخدمات الاستشارية، والمؤسسات الحكومية.
وقال د. كمالي: شهدت برامج الهندسة تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الثلاث الماضية، إذ نجحت الكليات في الارتقاء بالمستويات والمعايير التعليمية من حيث التميز في التدريس والبحث العلمي وإطلاق المبادرات التي تخدم القطاعات الهندسية المختلفة، ويقدم قسم تكنولوجيا الهندسة في الكليات مجموعة واسعة من البرامج الدراسية التخصصية المتميزة على مستوى البكالوريوس.
وأشار إلى أن كليات التقنية العليا وهي تدخل عامها الخامس والعشرين تحرص أشد الحرص على التزامها الكامل بجودة المخرجات التعليمية في مختلف البرامج، وفي هذا الصدد حصلت الكليات على الاعتماد الأكاديمي من جانب مجلس الاعتماد الأكاديمي للهندسة والتكنولوجيا (ABET) في الولايات المتحدة الأميركية لبرامج بكالوريوس العلوم التطبيقية لكل البرامج الهندسية، ومن ضمنها برامج الهندسة الكهربائية والألكترونية.
ولفت إلى أن الهدف من برنامجي البكالوريوس في العلوم التطبيقية في تكنولوجيا الهندسة الكهربائية، وتكنولوجيا الإلكترونية المطروحين في كلية أبوظبي للطلاب هو إعداد الطلبة لشغل وظائف كمهندسين في قطاعات الصناعة والتصنيع الالكتروني، والصناعات الكهربائية وقطاع الاتصالات، ويتم خلال البرنامج إثراء وتوسيع خبرات الطلاب لتشمل التصميم التطبيقي، إضافة إلى الإشراف على المشاريع والنشاطات التقنية المتعلقة بهذه المجالات.
كما أن برامج الهندسة في الكلية تحظى بإقبال نظراً للاستراتيجية الفاعلة التي تتبعها كليات التقنية العليا في استقطاب الطلبة، وكذلك بفضل السمعة الممتازة التي تتمتع بها برامج الهندسة في المجتمع المحلي، وتتولى اللجان الاستشارية للبرامج الدراسية المؤلفة من ممثلي قطاعات العمل المختلفة بالدولة توجيه الأهداف لتلبية الاحتياجات الفنية والمهنية الحاضرة والمستقبلية بالدولة.
وأوضح أن برنامجي البكالوريوس في العلوم التطبيقية في تكنولوجيا الهندسة الكهربائية، والبكالوريوس في العلوم التطبيقية في تكنولوجيا الهندسة الإلكترونية يؤهلان الخريجين للانضمام إلى القوة العاملة بالدولة كمهندسين متخصصين مزودين بالكفاءات العملية ومهارات تكنولوجيا المعلومات والمهارات اللغوية المتقدمة اللازمة لمزاولة المهن الواعدة في شتى قطاعات العمل.
ويتم التركيز على الطالب كمحور عملية التدريس، كما تعتمد العملية التعليمية على العمل في المختبرات، والتدريب العملي الميداني لمدة 8 أسابيع في جهات العمل في القطاعات المختلفة بالدولة.
وأشار إلى أن هذه البرامج تم تصميمها ضمن مظلة شاملة من الأهداف المرتبطة بالتوظيف وخدمة التنمية الوطنية في الدولة، وفي مقدمتها التركيز على جودة المخرجات، بحيث يتم تخريج الطلبة من ذوي الكفاءات وليس حملة الشهادات العلمية فقط، وتمّكنهم من العمل في مجال تكنولوجيا الهندسة، أو أي مجال ذي الصلة، أو الالتحاق ببرنامج الماجستير.
كما تشمل الأهداف أيضاً توسيع المعارف، وتطوير القدرات من خلال التعليم المستمر أو التعلم مدى الحياة ،وخدمة المجتمع، سواء على الصعيد المحلي، الإقليمي أو العالمي.
أدوار قيادية
من جانبه، قال الدكتور ريتشارد جيب مدير كلية أبوظبي للطلاب إن الكلية تتميز بالتطور والحيوية والبرامج الدراسية التخصصية الإبداعية، وخلال 25 عاماً من عملها، حققت نجاحاً ملحوظاً في توفير الدعم اللازم لطلابها، وضمان جودة العملية التعليمية، ومن أهم أولويات الكلية وضع الطالب محور عملية التعليم والتعلم، ويعمل لدى الكلية مجموعة كبيرة من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية المؤهلين والمتميزين بالتزامهم بإعداد الطلاب الإعداد الأمثل لبلوغ أقصى طاقاتهم الكامنة وتأهيلهم لتولي أدوار قيادية في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدولة.
وأضاف أن قسم الهندسة في كلية أبوظبي للطلاب يتمتع بسمعة ممتازة نظراً لتقديم برامج البكالوريوس الحاصلة على الاعتماد الأكاديمي العالمي وإقامة الشراكات المهنية الوثيقة مع كبريات المؤسسات في شتى قطاعات العمل، ويجد خريجو برامج الهندسة طلباً كبيراً على استقطابهم للتوظيف من قبل جهات العمل المختلفة فور التخرج، وغالباً ما يشغلون وظائف عليا وقيادية.
وقال د. جيب: يشمل المحتوى الأكاديمي لبرنامج البكالوريوس في العلوم التطبيقية وتكنولوجيا الهندسة الكهربائية عدداً من المساقات ذات العلاقة بتوليد وتوزيع وإدارة أنظمة الطاقة الكهربائية، والمعدات المتعلقة بها، ويؤهل البرنامج الطلبة للعمل كمهندسين مزودين بالمهارات الفنية والإدارية اللازمة لمزاولة المهن في مجال تصميم تصنيع وتشغيل وصيانة الأنظمة الكهربائية، ويتميز خريجو البرنامج بالقدرة على تحليل وتصميم وتطوير وتنفيذ الأنظمة الكهربائية.
وتركز الخطط الدراسية للبرنامج علي تطبيق مبادئ الرياضيات والعلوم لتحديد وتحليل وحل المشاكل الفنية في مجال تكنولوجيا الهندسة الكهربائية وفهم عميق لنظرية وعمل الآلات الكهربائية، وأنظمة الطاقة الكهربائية والمحولات الإلكترونية، وكذلك استخدام أساليب الرياضيات وأدوات برامج الكمبيوتر التجارية لتحليل الأنظمة والأجهزة الكهربائية.
كما تشمل أيضاً تصميم وتطوير حلول تكنولوجيا الهندسة الكهربائية واستيفاء شروط الصحة والسلامة والتصنيع والاستدامة وتطبيق مهارات التفكير الناقد والمنطق لحل المشاكل الهندسية باستخدام أحدث الأساليب والمعدات في مجال الهندسة الكهربائية، إضافة إلى تطبيق مبادئ الفحص والصيانة على أنظمة الهندسة الكهربائية باستخدام أحدث الآلات والأساليب وتقدير المسائل المتصلة بتخطيط المشاريع وإعداد البرامج الزمنية وإعداد الميزانية وتخصيص الموارد اللازمة في ضوء الاقتصاد المحلي والعالمي. كما تشمل تطبيق الأساليب الإحصائية والبحثية لإيجاد الحلول للمشاكل والمحافظة على المستويات المهنية العالية، وتعزيز السلوك المهني الراقي وتحقيق التطوير المهني المستمر من خلال تطبيق أساليب التعلم مدى الحياة.
استراتيجية الإمارة
ومن جانبه، أشار الدكتور شكيب فرحات عميد البرامج الهندسية في كلية أبوظبي للطلاب إلى أن جميع البرامج المطروحة في تخصصات الهندسة تم تصميمها وفقاً لاستراتيجية حكومة إمارة أبوظبي وأجندة السياسة العامة، ورؤيتها الاقتصادية 2030، ومنها: برنامج البكالوريوس في العلوم التطبيقية في تكنولوجيا الهندسة الإلكترونية، والذي يرّكز على مجالات الاتصالات والآلات الدقيقة وأنظمة التحكم واتصالات وشبكات البيانات، ويؤهل الطلبة للعمل كمهندسين مزودين بالمهارات الفنية والإدارية، ويتميز خريجو البرنامج بالقدرة على تحليل وتصميم وتطوير وتنفيذ الأنظمة الإلكترونية.
ولفت د. شكيب إلى وجود معايير علمية ترتبط ببكالوريوس العلوم التطبيقية في تكنولوجيا الهندسة الكهربائية والإلكترونية في مقدمتها استخدام مبادئ العلوم والإحصاء لحل المشاكل الهندسية، وتركيب وتكوين وفحص وتشغيل وصيانة الأنظمة الكهربائية والإلكترونية، وذلك باستخدام معدات الفحص الملائمة وفهم الحاجة إلى الالتزام بالنظم والمسؤوليات، والاعتبارات الصحية والبيئية في الإطار المحلي والإقليمي والعالمي، وكذلك إعداد وتوصيل المعلومات الخطية والشفهية والرسومية الخاصة بالأنظمة الإلكترونية.
وأشار الطالب عبيد عتيق المهيري ببكالوريوس الهندسة الكهربائية إلى أن البرنامج يتوافق مع التطلعات المستقبلية لسوق العمل في إمارة أبوظبي والدولة.
وقال الطالب عبد الرحيم أحمد إن كلية التقنية للطلاب هي من أهم الكليات في المنطقة، وتواكب التطور التقني، وتقدم أفضل المخرجات العلمية، وجميع البرامج الأكاديمية معتمدة من قبل مؤسسات عالمية، وهو ما يجعل هذه البرامج محل اهتمام من جانب الطلبة المواطنين.

اقرأ أيضا

710 منح دراسية للمتفوقين من هيئة كهرباء ومياه الشارقة