الاتحاد

الاقتصادي

المجلس التفاوضي يبحث تحضيرات الجولة الأولى من مفاوضات منطقة التجارة بين الإمارات وأميركا

أمل المهيري:
عقد المجلس التفاوضي للدولة، والفرق التفاوضية المنبثقة عنه أمس في مقر وزارة المالية والصناعة اجتماعا برئاسة معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة، ومعالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط، وذلك للبحث في التحضيرات الجارية للجولة الأولى من مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الإمارات والولايات المتحدة الأميركية، التي ستعقد في قصر الإمارات بأبوظبي يوم الثلاثاء المقبل· وقال خرباش: 'يكتسب الاجتماع أهمية خاصة، كونه يناقش النتائج التي توصلت إليها الفرق التفاوضية المنبثقة عن المجلس، حيث إن جميع هذه اللقاءات كانت بشكل يخدم الهدف الذي نسعى إليه وهو تحقيق المصلحة العليا للإمارات العربية المتحدة، ومراعاة متطلبات جميع الأطراف بالدولة'·
وأضاف: ' لقد ناقشنا الأفكار والطروحات التي بحثتها الفرق التفاوضية مع فعاليات القطاعين العام والخاص، والاستشاريين الذين تم تعيينهم لدعم الموقف التفاوضي للدولة، حيث هدفت هذه اللقاءات إلى الوصول لكافة القطاعات ذات العلاقة بالاتفاقية، وذلك بحيث يكون موقفنا التفاوضي موقفا يمثل كافة الجهات، ويراعي مصالحها، ويرسخ من المكتسبات الاقتصادية التي وصلنا إليها خلال السنوات الماضية'·
وأكد وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة أن اللقاءات التي قامت بها الفرق التفاوضية ترسخ لشراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، إذ إن القطاعين كليهما يعملان لذات الهدف وهو الارتقاء بالاقتصاد الإماراتي، والوصول به إلى مستويات تؤهله أن يكون ضمن الاقتصادات المتقدمة، وأن يكون لاعبا رئيسيا في الاقتصاد العالمي بعد أن استطاع السير بخطوات واسعة على الصعيد الإقليمي، أهلته أن يكون احد أهم المراكز الاقتصادية في المنطقة·
وأوضح أن كافة الفرق المنبثقة عن المجلس التفاوضي ستقوم بتكثيف لقاءاتها مع كافة قطاعات الدولة بعد جولة المفاوضات الأولى، بحيث تتم مناقشة كافة القضايا التي تطرح خلال مناقشات الجولة الأولى، والتي تعتبر جولة تمهيدية للتعرف على مواقف الفريقين في كافة الإجراءات، لذا فستتم خلال المرحلة المقبلة زيادة اللقاءات مع كافة الجهات·
ومن جانبها قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي: إن توقيع مثل هذه الاتفاقية ينبع من حقيقة باتت راسخة للجميع وهي أن الوصول إلى التجارة العالمية يبدأ من خلال توسيع الأسواق الدولية أمام السلع والخدمات الوطنية·· واتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة ستمكننا من الوصول إلى أكبر هذه الأسواق، وبشكل يسمح لنا بالمنافسة مع المنتجات العالمية، ونقل التكنولوجيا والتقنيات الحديثة والخبرات التي تدعم جودة المنتجات والخدمات الوطنية·
وأشارت إلى أن الشراكة التي تربط اقتصادنا مع الولايات المتحدة الأميركية، شراكة تستند إلى قاعدة صلبة تمتد إلى سنوات طويلة، وتوقيع هذه الاتفاقية يعتبر تتويجا لهذه العلاقات التي تصب في مصلحة كلا البلدين الصديقين· وتابعت: 'لقد استطعنا من خلال تبني سياسة اقتصادية منفتحة على العالم، جذب كبريات الشركات العالمية إلى الدولة، ونحن نعمل باستمرار على تطوير البيئة الاستثمارية، لنجعل من الإمارات الخيار الأنسب للاستثمارات الأجنبية، وذلك من خلال الانفتاح على أكبر اقتصادي عالمي، ونحن على قناعة تامة بأن وضع اقتصادنا في أجواء حرة، سوف يساعد بشكل كبير على تحسين المنتجات والخدمات الوطنية، ويمكنها من الانطلاق بشكل ينعكس على النمو الاقتصادي للدولة بكافة قطاعاتها· وقالت: 'إن اقتصادنا الوطني اقتصاد رسخ مكانته بين دول المنطقة، واستحوذ على اهتمام كبير من مختلف دول العالم، وبات يتمتع بثقة عالية، وهذا ما أكده اختيار الإمارات لاحتضان اجتماعات الدوليين في عام ،2003 ومن هذا المنطلق يجب على كافة القطاعات أن تثق بأن سياستنا الاقتصادية مبنية على استراتيجيات واضحة المعالم، هدفها الارتقاء بكافة القطاعات، والبناء على ما أنجز حتى الآن·

اقرأ أيضا