الاتحاد

الرياضي

«شومي» جاء إلى أبوظبي بحثاً عن «الكبرياء المفقود» و «المتعة الغائبة»

محمد حامد (دبي) - حظي الأسطورة الألماني مايكل شوماخر سائق فريق مرسيدس وبطل العالم 7 مرات بوداع يناسب مكانته في عالم سباقات السيارات، سواء في أبوظبي أو الهند أو غيرها من الأماكن التي احتضنت سباق الفورمولا–1 للموسم الحالي، وبعيداً عن التكريم الرسمي والبروتوكولات الاحتفالية بأيقونة رياضة سباقات السيارات، فإن التكريم الجماهيري يظل هو الأكثر رسوخاً، والأقرب إلى قلب النجوم الذين يودعون أيام المجد، ويغادرون ساحات البطولة تحت ضغط عوامل الزمن وتقدم العمر، حيث يبلغ “شومي” من العمر 43 عاماً، ولكنه سيظل محتفظاً بمكانته في قلوب الملايين من عشاق سباقات السيارات، خاصة أنه صنع مجداً لهذه الرياضة قبل أن يصنع مجده منها، حيث يستخدمون في ألمانيا وبعض مناطق العالم الأخرى كلمة “شومي” كبديل عن “سباق السيارات”
كما أن العشرات من عشاق شوماخر ظهروا في سباق الهند الذي سبق جولة أبوظبي مباشرة وهم يرتدون قمصان فريق فورس إنديا الذي يمثل الهند في سباقات الفورمولا-1، أي أنه بمثابة الفريق الوطني الهندي في السباق، ومن ثم يحظى بتعاطف الملايين معه، ولكن المدهش في الأمر أن بعض أنصار فورس إنديا ارتدوا قميص الفريق مع قبعات شوماخر، ولدى سؤال أحدهم عن سر هذا المزيج الغريب، قال: قميص فورس انديا يجسد وقوفي خلف الفريق الذي يمثل بلدي، ولكن قبعة شومي تؤكد عشقي لهذا الأسطورة سواء كان سائقاً مع الفريق الذي أحبه أم لا، نحن نعلم أنه لم يعد في أفضل حالاته سواء لأسباب تتعلق بالسيارة أو بتقدمه في العمر، ولكنه على الرغم من كل ذلك سيظل أسطورة، ويكفي ما صنعه من أمجاد طوال مسيرته الرياضية، وباختصار لا يوجد شخص يضاهي شوماخر في عالم سباقات السيارات.
بدورها أكدت صحيفة “الصن” عبر القسم الذي خصصته لسباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى في أبوظبي أن شوماخر جاء إلى أبوظبي بحثاً عن بعض الكبرياء المفقود، خاصة أنه لم يكن في أفضل حالاته منذ عودته من الاعتزال، ولكن النجم الألماني لن يتمكن من تحقيق شيء في أبوظبي إلا عبر بوابة الشعور بالمتعة، الأمر الذي يعني أنه سيبحث عن تقديم سباق جيد ولكن بمزيج من الهدوء والثقة في النفس.
يتطلع إلى المتعة
ونقلت الصحيفة البريطانية عن شوماخر قوله: التسهيلات والتجهيزات الموجودة هنا في أبوظبي مذهلة على أعلى درجة من الإتقان، كل شئ في حلبة مرسى ياس حديث جداً وجذاب جداً، كما أن توقيت السباق الذي ينتقل بنا من نهايات النهار إلى بدايات الليل يرفع من درجة جاذبيته أكثر وأكثر، إنه شيء خاص ومتفرد أن تقود من النهار إلى الليل”
وتابع “شومي”: لا يمكنني القول إنني استمتعت بسباق الهند، وكلمة متعة لن يكون لها وجود في تصريحاتي حينما أتحدث عن جولة الهند، أتمنى أن نكون قد استوعبنا الدرس كسائقين وكفريق، إذ يجب علينا الاستفادة من جميع الخبرات والمواقف السلبية التي تصادفنا، نترقب كما يترقب الجميع أن نظهر بصورة جيدة في أبوظبي.
من ناحيته قال روس براون مدير فريق مرسيدس: نبحث عن تحسين الأداء فيما تبقى من سباقات، والبداية ستكون من أبوظبي، صحيح أن لدينا خطط تطويرية على أكثر من مستوى، وسوف نقوم بتنفيذ هذه الخطط الموسم المقبل، ولكن ذلك لا يعني أننا لا نتطلع إلى تحسين الأداء فيما تبقى من جولات”.

اقرأ أيضا

ماراثون أدنوك يجدد «طاقة الحياة» في المسار الدائري