صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

25% حصة الشرق الأوسط من الإنتاج العالمي للألمنيوم خلال 10 سنوات

دبي- محمود الحضري:

أفادت إحصاءات المعهد الدولي للألمنيوم بأن حصة منطقة الخليج من إنتاج الألمنيوم العالمي ستتضاعف خلال السنوات الخمس المقبلة لتصل إلى 12% حيث تضم المنطقة حالياً اثنين من كبار منتجي الألمنيوم وهما شركة ألمنيوم البحرين ''ألبا'' و''دوبال'' حيث تقوم الشركتان مجتمعتان بإنتاج نحو 1,6 مليون طن من الألمنيوم سنوياً، إضافة إلى وجود خطط لإنشاء أربعة مصاهر جديدة منها مشروع شركة الإمارات للألمنيوم ''ايمال'' في أبوظبي بطاقة 1,4 مليون طن وبتكاليف 8 مليارات دولار·
وأشارت إحصائيات للمعهد تم الإعلان عنها على هامش اجتماعاته السنوية أمس، إلى أن قائمة المشروعات الجديدة تتضمن أيضاً مصهر صحار للألمنيوم بطاقة 325 ألف طن سنوياً ومصهر قطر للألمنيوم بطاقة 570 ألف طن سنوياً في الدوحة، ومشروعاً لمصهر في السعودية بطاقة إنتاجية 623 ألف طن سنوياً وباستثمارات تصل 3,8 مليار دولار، وستقوم بتطويره شركة معادن الحكومية·
ويختتم المعهد الدولي للألمنيوم اجتماعاته اليوم في دبي والتي استضافتها شركة ألمنيوم دبي المحدودة ''دوبال'' بمشاركة أكثر من 50 مسؤولاً يمثلون منتجي الألمنيوم حول العالم، ناقشوا العديد من القضايا الرئيسية، بينها وسائل تخفيض تكاليف الإنتاج، وتداعيات أسعار الطاقة على الإنتاج، وكيفية التغلب عليها من خلال التعاقدات طويلة المدى، إضافة إلى نظم الأمن والسلامة والجوانب البيئية في صناعة الألمنيوم·
وقال كريس بيلس، نائب الأمين العام للمعهد الدولي للألمنيوم: لاشك أن منطقة الشرق الأوسط أضحت واحدة من أهم مناطق العالم في إنتاج الألمنيوم ومحوراً مهماً في هذا القطاع الحيوي حيث يمثل إنتاج المنطقة اليوم نحو 5 في المئة من الإنتاج العالمي للألمنيوم، بينما هناك قائمة من المشروعات خلال السنوات العشر المقبلة ستساهم في مضاعفة الانتاج عدة مرات لتصل حصة الشرق الأوسط مجتمعة من الإنتاج الى ما يقارب 25 في المئة من الإنتاج العالمي بين عامي 2015 الى ،2018 أي في غضون عشر سنوات·
وأوضح أن تنامي الفرص في منطقة الشرق الأوسط دفع العديد من الشركات العالمية لضخ استثمارات فيها وتدشين مشروعات مستقلة أو شركات مشتركة، مشيراً إلى أن شركة ''ألكان بريمري ميتال جروب'' الكندية والمتخصصة في إنتاج الألمنيوم تعتزم استثمار 3 مليارات دولار في المدى القريب لتدشين مصاهر في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، كما تخطط لافتتاح مصهر بطاقة إنتاجية تبلغ 700 ألف طن سنوياً في السعودية·
وأضاف كريس: تحولت منطقة الشرق الأوسط إلى واحدة من أهم الوجهات المفضلة لشركات إنتاج الألمنيوم التي تتطلع إليها للاستفادة منها في بناء مصاهر جديدة، مستفيدة من المزايا النسبية التي تتمتع بها المنطقة خاصة ما يتعلق بانخفاض التكاليف، مقارنة بالتكاليف في مناطق مثل أوروبا وأميركا الشمالية، لافتاً إلى أن تطور صناعة الألمنيوم في الإمارات سيدفع بها الى أن تمتلك أكبر حصة من الإنتاج في الشرق الأوسط خاصة مع تشييد مصهر شركة الإمارات للألمنيوم بأبوظبي، والتوسعات في مصاهر شركة دوبال والتي تملك خططاً للوصول بحجم إنتاجها إلى 2,5 مليون طن عام ·2015
وقال: إن هناك العديد من التحديات التي تواجه صناعة الألمنيوم في العالم والمنطقة، إلا أن دول مجلس التعاون الخليجي تتمتع بميزة توفر موارد الطاقة من الغاز في دول المنطقة، وتقوم قطر بتوفير الغاز لعدد كبير من مصاهر الألمنيوم، مؤكداً على أهمية العقود طويلة الأجل لتوفير الطاقة لمصاهر ومشروعات الألمنيوم، وإيجاد آليات تعاون في هذا الشأن، موضحاً أن العديد من مشروعات المنطقة تدرك أهمية هذا العنصر· وأشار كريس إلى أن المعهد الدولي يعمل على التنسيق بين الأعضاء فيما يتعلق بتطوير الأعمال، والإطلاع على أحدث النظم التكنولوجية في هذه الصناعة، وتعميم الفائدة، والتعرف على متطلبات السوق، لافتاً إلى أن الشركات الأعضاء بالمعهد تنتج 80 في المئة من الإنتاج العالمي، كما أن المواءمة بين الإنتاج والبيئة من أهم العناصر التي يعمل المعهد على ترسيخها بين المنتجين، وللحد من المخاطر، مشيراً إلى أن إعادة تدوير الإنتاج بديل رئيسي للحد من ارتفاع التكاليف كما أنه أقل في استهلاك الطاقة من الإنتاج الطبيعي·
وقال: إن هذه الأمور وغيرها من محاور مناقشات الاجتماع السنوي للمعهد في دبي، والذي يعقد اجتماعين سنوياً، موضحاً أن هذه القضايا من التحديات الرئيسية في صناعة الألمنيوم، علاوة على تأهيل الكوادر والعمال، نظراً لكونها استثماراً بعيد المدى·
وقال عبدالله بن كلبان: إن الاستثمارات الضخمة من جانب كبريات الشركات العالمية ستلعب دوراً كبيراً في خلق المزيد من فرص التوظيف في المنطقة بما يقود إلى تنمية اجتماعية شاملة، موضحاً أن الطلب العالمي على الألمنيوم ارتفع من 28 مليون طن سنوياً في العام 1990 ليصل إلى أكثر من 40 مليون طن سنوياً خلال ،2006 ومن المتوقع أن يرتفع إلى 65 مليون طن بحلول عام ،2020 كما نما الإنتاج الأولي بأكثر من 8% خلال العام 2006 وخلال شهر فبراير 2007 بلغ الإنتاج العالمي للألمنيوم رقماً قياسياً يقدر بنحو 100 ألف طن يومياً وذلك للمرة الأولى· وأضاف: يتزايد الطلب على منتجات الألمنيوم نتيجة مساهماتها الإيجابية في الحياة العصرية حيث تساعد تلك المنتجات في تحقيق فاعلية تشغيلية بعدد من القطاعات مثل الطيران والطرق والنقل البحري والأغذية والأدوية والتغليف والإنشاءات والإلكترونيات والنقل الكهربائي للطاقة·