الاتحاد

ثقافة

«رؤية سينمائية» مجلة جديدة تسعى لنشر الثقافة البصرية واحتضان التجارب الواعدة

مجموعة من السينمائيين في لقطة جماعية تعبر عن احتفائهم بالمجلة

مجموعة من السينمائيين في لقطة جماعية تعبر عن احتفائهم بالمجلة

صدر حديثا في أبوظبي مجلة جديدة بعنوان «رؤية سينمائية» التي تعد الأولى من نوعها محليا، من حيث تواصلها وتماسها المباشر مع الحراك السينمائي الصاعد في الإمارات، وتزامن صدور العدد الأول من المجلة مع انطلاق فعاليات الدورة السادسة لمهرجان أبوظبي السينمائي.
وجاء صدور المجلة بعد ظهور أسماء وتجارب سينمائية ناضجة ومبشرة، أسهمت في إبرازها والترويج لها المهرجانات السينمائية الثلاثة الكبرى في الدولة، وهي مهرجان أبوظبي السينمائي، ومهرجان دبي السينمائي، ومهرجان الخليج السينمائي الذي يقام في دبي.
و»رؤية سينمائية» هي مجلة سينمائية متخصصة تصدر في العاصمة أبوظبي، ويرأس تحريرها الإعلامي عامر سالمين المري، ويديرها المخرج السينمائي الإماراتي سعيد سالمين المري، من خلال «مجموعة الرؤية السينمائية للإنتاج الفني»، وتهدف المجلة كما أشارت افتتاحية العدد الأول إلى تشكيل رؤية لخلق ثقافة سينمائية لدى المهتمين، واحتواء حركة السينمائيين من الشباب، وتناول كل ما يتعلق بشؤون وشجون صناعة السينما في الإمارات ودول الخليج، كما تهدف المجلة إلى تسليط الضوء على الإبداعات النقدية السينمائية الخليجية، ونشر الثقافة السينمائية الرصينة، لتكون وجهة للمحترفين والهواة، وحاضنة للمادة العلمية والتثقيفية عن طريق استقطاب عدد من النقاد والكتاب المرموقين.
واحتوت المجلة على عدة أبواب وتقسيمات تتعلق بالتحقيقات، والحوارات، والملفات السينمائية، والمقالات النقدية، وتغطية المهرجانات، وعرض لأفلام الشهر، بالإضافة إلى المتابعات الخاصة بحدث أو ظاهرة سينمائية مستقلة، كما واكبت المجلة جهود نجوم السينما من مخرجين وممثلين وتقنيين.
وأشار عامر سالمين رئيس تحرير المجلة في مقالته الافتتاحية إلى أن مجلة «رؤية سينمائية» هي نتاج لفريق عمل محب للفن السابع، ومتفاعل مع الحراك السينمائي في عروس الخليج «أبوظبي»، موضحا أن المجلة تهدف إلى سد الفراغ الإعلامي المتعلق بعدم وجود إصدار ومجلة سينمائية متخصصة في الإمارات، قادرة على رصد وتوثيق الجهود السينمائية المحلية والخليجية، وكتب العامري في الافتتاحية «لا تزال الحركة السينمائية المحلية في مرحلة النمو والتطور، وأهم ما تحتاج إليه هذه الحركة في الوقت الحالي الدعم من كل محب وعاشق للفن السابع»، وأضاف «قد يكون إصدار مجلة سينمائية متخصصة في مجال السينما، ونجومها، وكل ما يتعلق بشؤون وشجون صناعة السينما، نوعا من المخاطرة والمغامرة والتحدي، في ظل عدم وجود وعي وثقافة بالسينما وبدورها خليجيا وحتى عربيا، ولكن نبل غايتنا وسمو هدفنا الثقافي يجعلنا نقبل على هذا التحدي، وكلنا أمل بنجاح المحاولة، ويكفينا شرف المحاولة ون نشعل شمعة في الطريق».
وجاء العدد حافلا بالكثير والمتنوع من المواضيع والملفات والحوارات والقراءات النقدية التي تشير إلى رغبة القائمين عليها في التصدي للمغامرة بعدة كافية من الإلمام والمتابعة لكل تفاصيل وحيثيات المشهد السينمائي في الإمارات.
فكان ملف العدد مخصصا لفعاليات الدورة السادسة من مهرجان أبوظبي السينمائي، ومواكبة الوعود اللامعة التي يقدمها المهرجان سنويا لعشاق ومرتادي عروضه الدولية والعربية والمحلية ذات المستويات الفنية العالية والمستقلة التي لا يشاهدها الجمهور عادة في الصالات السينمائية التجارية. وأثنت المجلة على اختيار الفنان علي الجابري كأول سينمائي مواطن يدير مهرجان أبوظبي السينمائي، واعتبرت هذا الاختيار موفقا ومتلائما مع رغبة المسؤولين بالدولة في تشجيع الكوادر المحلية ومنحها فرصة البزوغ والتألق عند تصديها لإدارة فعاليات كبرى ومهمة مثل مهرجان أبوظبي السينمائي، والذي بات وجهة ثقافية مهمة وبوصلة تحدد قيمة ومكانة العاصمة أبوظبي، وقدمت التغطية أيضا نبذة عن مؤسسة (تو فور فيفتي فور) الجهة المنظمة للمهرجان والتي باتت تمثل مجتمعا للابتكار والجودة، والتي تكمل رؤية أبوظبي الثقافية وتسهم في نمو اقتصاد دولة الإمارات وتنوعه، من خلال مساهمتها في دعم البنية التحتية لصناعة السينما، ومساهمتها في قطاع الأفلام، والبث والإرسال وتكنولوجيا الاتصال، والبرامج الإلكترونية، والنشر والموسيقى.
واحتوى العدد على حوار وقراءة للأعمال السينمائية الوثائقية التي قدمتها المخرجة والشاعرة الإماراتية نجوم الغانم، الحاصلة على عدة جوائز مهمة في المهرجانات المحلية والعربية والإقليمية بعد تقديمها لفيلمين تسجيلين مؤثرين حملا عنوان «حمامة» حول الطبيبة الشعبية الإماراتية التسعينية (حمامة الطنيجي) التي استطاعت أن تقدم نموذجا للمرأة القوية والمكافحة رغم خصوصية الإرث والتقاليد المحيطة بها، وحمل الفيلم الثاني عنوان «أمل» الذي ارتبط اسم بطلته بمسيرة طويلة من الصبر والمعاناة مع حالات الغربة والهجرة والحنين، وتتويج كل هذه الركامات الذاتية المحبطة بأمل يشتعل ويتواصل بريقه في المسارات الغامضة والمعتمة لحياتها ولحيوات شبيهة ومتداخلة مع تجربتها.
واحتوى العدد على مقال للأديب والناقد السينمائي البحريني أمين صالح حول الصورة السينمائية وتأثيراتها الجمالية والنفسية المتفاوتة والمتعددة الأنماط والمستويات على متابعي الأفلام وعشاق الفن السابع، كما ضم العدد حوارا مع محمد العتيبة رئيس مؤسسة (إيميج نيشن أبوظبي)، والذي أشار في الحوار إلى أنه يسعى لتحويل المؤسسة إلى مركز إشعاع سينمائي في الدولة، وضم العدد بجانب أقسام عديدة أخرى، تحقيقا واسعا وشاملا لأحلام السينمائيين الإماراتيين ورؤاهم الخاصة حول واقع السينما المحلية وطموحاتها والعقبات التي وقفت في طريق البعض منهم ومنعتهم حتى الآن من تجسيد وترجمة حماسهم الفني المتقد ونقله إلى الشاشة الكبيرة.

اقرأ أيضا

بملف عربي قادته الإمارات.. النخلة على قائمة اليونيسكو للتراث الثقافي