صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الفيصل يرفض دعوة أولمرت للاجتماع مع العرب

الرياض - وكالات الأنباء: رفض وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أمس ، دعوة اقترحها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ، إلى عقد اجتماعات مع العرب لحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، مؤكدا أن الدعوة من المفروض أن توجه إلى الحكومة الفلسطينية لأنها هي المعنية بالنزاع القائم·
ونفى الفيصل أن يكون أي مسؤول سعودي قد عقد اجتماعا مع أولمرت قائلا ''غير صحيح أن يكون الأمين العام للأمن القومي السعودي الأمير بندر بن سلطان عقد مؤخرا اجتماعا مع أولمرت''·
وجاءت تصريحات الفيصل في تصريح صحافي مشترك مع عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية في الرياض، عقب الجلسة الأولى لوزراء الخارجية العرب·
وكانت قد طرحت أمس، فكرة عقد اجتماع بمشاركة إسرائيل والفلسطينيين والدول العربية ، على خلفية حركة دبلوماسية كثيفة تشهدها المنطقة·وكان المسؤولون الفلسطينيون أول من طرح امكانية عقد مثل هذا اللقاء ،حين أعلنوا أن المسألة في صلب محادثات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مع قادة الشرق الأوسط حيث تقوم بجولة·
وكان اولمرت قد قال خلال مؤتمر صحافي مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون امس ''اذا وجهت الىَّ دعوة من هذا النوع فسأتعامل معها في شكل ايجابي جدا، واذا حصلت على تأشيرة دخول فلن اتردد في المشاركة'' في مثل هذا الاجتماع·
وصرح مسؤول كبير من الوفد المرافق لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ، بأن مثل هذا الاجتماع ''سابق لأوانه بعض الشيء · لكن الفكرة جيدة''·
كذلك تحدث بان كي مون الذي التقى رايس يوم الأحد في القدس المحتلة، عن احتمال عقد اجتماع إسرائيلي - عربي يكون الأول من نوعه برعاية اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط·وقال ''إنها فكرة مثيرة للاهتمام ومفيدة ينبغي أخذها في الاعتبار، لكنها تتطلب اجراء مشاورات''·
وقال مون في تصريحات نقلتها صحيفة ''هاآرتس'' إن اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والأمم المتحدة) تود دعوة ممثلين عن إسرائيل والفلسطينيين ودول عربية الى اجتماعها المقبل المقرر عقده في غضون شهرين· وتطرق اولمرت أمس خلال مؤتمر صحافي مع الأمين العام للأمم المتحدة ، الى خطة السلام العربية التي اقرتها قمة بيروت عام 2002 والتي من المقرر العمل على تحريكها خلال قمة الرياض التي دعي اليها مون·
وقال اولمرت ''اذا دفعت الدول العربية المعتدلة بعملية السلام وفقا للمبادرة السعودية، فانني اعتبر ذلك تطورا ايجابيا جدا''·
وتنص هذه المبادرة على اعتراف الدول العربية بإسرائيل في مقابل انسحابها من الاراضي العربية المحتلة منذ 1967 وقيام دولة فلسطينية وتسوية قضية اللاجئين الفلسطينيين،لكن رئيس الخارجية والأمن في الكنيست تساحي هنغبي أكد في القناة العاشرة من التلفزيون الإسرائيلي ''ضرورة شطب'' قرار حق العودة منها لتقبلها إسرائيل· واضاف هنغبي:'' لن نعود الى حدود 1967 وحتى اليسار الإسرائيلي لم يعد يطالب بذلك، وسنعتمد ''رؤية الرئيس بوش'' في تباديل اراض مع الفلسطينيين، ونطالب العرب بانهاء التحريض ونبذ الارهاب''·
ومن جهة أخرى، طالب بان كي مون خلال المؤتمر الصحافي مع أولمرت، إسرائيل والمجتمع الدولي بإعطاء حكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة ''بعض المساحة السياسية'' حتى تلبي المطالب الدولية الخاصة بنبذ ''العنف'' والاعتراف بإسرائيل والاتفاقات الموقعة معها كما تطالب اللجنة الرباعية التي كانت قد فرضت حصارا على الحكومة السابقة برئاسة ''حماس''·وقال إن المجتمع الدولي يجب أن ''يشجع'' الحكومة الجديدة ''بكل ما في وسعه'' لتلبي هذه المطالب·