صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

البحرين: لن يسمح لقطر أو أي جهة العبث بأمن المنطقة

المنامة (وكالات)

أكد القائد العام لقوة دفاع البحرين المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة أن سياسات قطر العدوانية تسببت في تهديد الأمن القومي العربي والخليجي، وعرضت منجزات دول المنطقة بأسرها ومكتسباتها للخطر، وهددت روابط الوحدة التاريخية، وقال لصحيفة «الأيام» البحرينية، في الذكرى الـ50 لتأسيس قوة دفاع البحرين: «نحن بالتأكيد أمام حالة فرز حقيقي لحماية الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب».
وقال عن الأزمة القطرية، ودعم قطر لجماعات وأنشطة إرهابية ضد دول عدة من بينها مملكة البحرين، «إن الشعب القطري أصبح هو الضحية الكبرى لهذا النظام الانتهازي والأداة لدعم الإرهاب والخراب والفوضى، والنظام القطري هو من سيدفع الثمن في ذلك على حساب شعبه وأرضه»، وأضاف: «النظام القطري يدفع اليوم ثمن ما اقترفته يداه من أعمال مشينة وجرائم»، مؤكداً أن «في سوريا وفي مصر وفي ليبيا وتونس، من يريد أن يأخذ حقه من قطر».
وأوضح أن البحرين عانت طويلاً وعلى مدى سنوات من جرائم النظام القطري، وقال: «معروف للجميع موقف مملكة البحرين المبدئي وهو قطع العلاقات مع قطر حفاظًا على أمننا الوطني، فقطر تمادت في الإصرار على المضي في زعزعة الأمن والاستقرار في البحرين، والتدخل في شؤونه، والاستمرار في التصعيد والتحريض الإعلامي، ودعم الأنشطة الإرهابية المسلحة، وتمويل الجماعات المرتبطة بإيران».
وأضاف: «رسالتنا واضحة أمن المنطقة خط أحمر ولا يمكن السماح لقطر أو أي جهة أخرى العبث به، ولا سبيل أمام الدوحة إلا تنفيذ التعهدات والاستجابة لمطالب الدول المقاطعة، لقد تمادت قطر في نقض التعهدات، واستقوت بالخارج وبقوى أجنبية لتهديد أمن أشقائها وسلامتهم وشرعت أبوابها للجماعات الإرهابية، إن جهود مكافحة الإرهاب تُمثل العنوان الرئيس لموقف دول المقاطعة من قطر».
وتابع: «البحرين في كل ما اتخذته من خطوات تضع في اعتبارها أن الشعبين البحريني والقطري شعب واحد، وأن روابطنا الاجتماعية كانت وما تزال وستظل هي قدرنا الذي لا مناص منه، وما يمس أهلنا في قطر يمسنا في البحرين، وتاريخ البحرين يشهد أنها كانت دوماً دولة داعية للسلم لم تعتدِ على أحد ولم تتجاوز حدودها، واكتفت بالدفاع عن سلامة وأمن مواطنيها حتى سالت دماء شهدائها على أرضها وصعدت أرواحهم إلى بارئهم وهم يتصدون للجماعات الإرهابية التي تدربهم إيران وتدعمهم قطر، وتلك ليست اتهامات تساق اعتباطًا بل اتهامات موثقة بالأدلة والبراهين».
وردا على سؤال عن التهديدات الإيرانية ضد البحرين والمتمثلة بدعم أنشطة إرهابية وتدريب الإرهابيين عسكرياً وتمويل جماعات راديكالية، قال آل خليفة «إن إيران تحلم بإعادة أمجاد الإمبراطورية الفارسية، لكن يجب أن تقرأ التاريخ جيداً لتعرف أن هناك إمبراطوريات انتهت ولم يعد لها وجود»، وأضاف: «تخسأ إيران إن هي اعتقدت أنها ستصل إلى الحرمين الشريفين، وتخسأ إيران إن هي اعتقدت أنها احتلت أربع عواصم عربية، فإيران لم تتوغل في أراضي لبنان وسوريا والعراق واليمن بفعل قوتها، وإنما بفعل العناصر الخائنة هناك والتي خانت أمتها العربية».
وأضاف: «جميعنا يدرك ما يحدق بنا وما يُحاك لنا في المنطقة، كذلك ما تستمر به إيران بتهديداتها ودعمها للأنشطة الإرهابية وتدريب الإرهابيين عسكرياً وتمويل الجماعات الراديكالية، حيث جمعت إيران قواها لاستهداف أمن واستقرار المملكة، مدعومة بأجهزة استخباراتها، مستعينة بجماعات إرهابية حليفة للطائفية، بهدف مد نفوذهم إلى المنطقة، فلم تتوقف إيران لحظة عن زعزعة الاستقرار في المنطقة، بل راحت تضاعف من دعمها لمختلف الأنشطة الإرهابية، لتحقيق مطامعها، فكل ما يجري في البحرين جزء من مخطط كبير كشفته أحداث 2011، ولعل استمرارها في التهديدات ضد مملكة البحرين يعتبر جزءاً من ذلك المخطط».
وأكد القائد العام لقوة دفاع البحرين أن التهديدات الإيرانية مهما استمرت ستبوء بالفشل، مضيفاً أن «إيران ستكون هي الخاسرة، وسيكون شعبها هو الضحية، حيث يعاني شعبها من الظلم والفقر في ظل أوضاع معيشية قاسية، أرجعت هذا الشعب إلى الوراء عشرات السنين، بسبب هدر النظام لثروة الشعب وأمواله، وتسخيرها لتغذية العنف وزعزعة الأمن في المنطقة، لتحقيق طموحاتها في الهيمنة والتوسع، ودعمها للتنظيمات الإرهابية التابعة له».
وأفاد أن النظام الإيراني منح التنظيمات الطائفية الإرهابية المتطرفة دعمه الخبيث اللا محدود طوال السنوات العشر الأخيرة، واستخدمها أداةً لتقويض استقرار البحرين، مقدمة لإثارة الفوضى وعدم الاستقرار في كل دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكداً انتصار المملكة على تلك التنظيمات الطائفية الإرهابية المتطرفة.