الاتحاد

الاقتصادي

الاقتصاد الإماراتي قادر على مواصلة النمو وتجاوز آثار التضخم

أكد رونالد نيشت رئيس منطقة أوروبا الشرقية وآسيا والشرق الأوسط في بنك كلاريدن لو السويسري وعضو مجلس الإدارة التنفيذي، قدرة الاقتصاد الإماراتي على مواصلة معدلات نموه المرتفعة للسنوات المقبلة، بالرغم ما يواجهه من تحد في ارتفاع مستويات التضخم·
وأوضح في مقابلة مع''الاتحاد'' أن فرص النمو في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتها الاقتصاد الإماراتي إلى جانب بلدان الشرق الأوسط الأخرى، لا تزال قوية ومغرية للمؤسسات المالية العالمية، التي تسعى للاستفادة من هذا النمو بتعزيز تواجدها في أسواق المنطقة، وهو الأمر الذي شجع بنك كلاريدن لو الذي يدير أصولا بقيمة 133 مليار فرنك سويسري، على افتتاح شركة لإدارة الثروات في مركز دبي المالي العالمي·
ورغم توقع نيشت ان تسجل معدلات النمو الاقتصادي القوية لبلدان المنطقة تباطؤا محدودا للعامين المقبلين في حال دخول الاقتصاد العالمي مرحلة من الكساد، إلا انه أشار إلى ان المنطقة ستحافظ على جاذبيتها للمؤسسات المالية العالمية، وذلك مع تنامي معدلات السيولة نتيجة الارتفاع المتواصل لأسعار النفط وتجاوزها حاجز المائة دولار، وهي السلعة التي تعد المحرك الأول للاقتصادات الخليجية·
وأضاف ان ما أنجزته دولة الإمارات خلال السنوات القليلة الماضية، فيما يتعلق بالنواحي الاقتصادية والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والقطاع العقاري، من شأنها ان تدعم استمرارية النمو·
وفيما يخص التضخم وارتفاع مستوياته، أوضح نيشت انه بالرغم ان التضخم وان كان لا يؤثر بشكل كبير على عمل البنوك الاستثمارية العالمية المتواجدة في الإمارات والمنطقة، إلا انه يمثل تحديا لاقتصادات المنطقة ومقلق في نفس الوقت، داعيا إلى ضرورة البحث عن حلول جادة لمعالجته، مستبعدا ان يترك التضخم أثرا على نمو الاقتصاد الكلي للإمارات الذي سيتواصل نتيجة قوة أسعار النفط،والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية·
وحول أفضل الحلول المقترحة من وجهة نظرة لمعالجة التضخم، أكد نيشت أن آليات معالجة التضخم كثيرة ومتنوعة، ومنها ما هو صعب مثل قرار فك الارتباط بالدولار، لكن في النهاية يجب اتخاذ أفضل الطرق وفقا لأهداف وخطط كل دولة، فقرارات مثل إعادة التقييم والفك يجب ان تحظى بمراجعة كبيرة، فضعف الدولار يمكن ان يكون ميزة للاستقرار على المدى البعيد للاقتصادات المرتبطة به، في حين ان قوة عملات أخرى مثل اليورو تؤثر سلبا على الاقتصاد الأوربية، بعد ان سجل اليورو ارتفاعا أمام الدولار في حدود 15% خلال عام، حيث تأثرت الصادرات الأوروبية بشكل لافت، مما انعكس كذلك على أسعار الواردات لمنطقة الخليج·
وأوضح نيشت ان'' ارتباط عملات المنطقة بالدولار هو ارتباط تاريخي وقرار الانفصال عنه لن تكون آثاره ايجابية بالكامل بل سوف يترك جوانب سلبية أيضا، حيث سيؤثر ذلك القرار على جوانب أخرى، اذ لا يجب ان ننسى ان الأصول الأساسية لبلدان المنطقة مقومة بالدولار وأن عائداتها النفطية بالدولار· وحول تواجد بنك كلاريدن لو السويسري في مركز دبي المالي في هذه المرحلة، وما يمكن ان يقدمه للمستثمرين في المنطقة، قال نيتش ان البنك سيسعى من خلال شركة إدارة الأصول التي افتتحها في مركز دبي المالي العالمي، إلى تقديم مجموعة من الحلول والمنتجات الجديدة للمستثمرين في دول المنطقة للابتعاد عن تأثيرات الضخم·
واستبعد نيشت ان يقوم البنك بتقديم منتجات متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية للعملاء في هذه المرحلة، إلا انه أكد ان ذلك القرار سيعتمد على حجم الطلبات المقدمة من العملاء في المستقبل، لافتا إلى ان سوق الصيرفة الإسلامية ينمو بشكل كبير في المنطقة ولا يمكن تجاهله·
وقال ان الشركة الخاصة بإدارة الأصول في دبي ستقدم الخدمات المصرفية الخاصة الحصرية والمحلية والمنتجات المبتكرة للعملاء من أصحاب الثروات في المنطقة، مشيرا الى انه بالإضافة إلى الخدمات المصرفية الخاصة والحصرية، يقدم بنك كلاريدن لو مجموعة من المنتجات المتعلقة بصناديق الاستثمار والحلول الفردية الاستثمارية والمنتجات البنيوية·
واضاف: ''يتيح لنا وجودنا في دبي تعزيز خبراتنا المحلية في الشرق الأوسط، وبهذا يمكننا العمل بشكل أسرع وتقديم خدمات شخصية أكثر، لتلبية متطلبات عملائنا على اختلافها''·
يشار إلى ان ''كلاريدن لو'' شركة مستقلة تابعة لبنك كريدي سويس، وتأسس في 26 يناير 2007 نتيجة اندماج البنوك الأربعة الخاصة لدى كريدي سويس، وهي كلاريدن وبنك لو وبنك هوفمان وبنك بي جي بي بانكا دي جيستيون باتريمونيال، إضافة إلى كريدي سويس فيدي العامل في مجال تجارة الأوراق المالية·

اقرأ أيضا

ائتلاف هندي يستكشف النفط والغاز بالرويس