الاتحاد

الاقتصادي

«ويندوز 8» يشكل مغامرة كبيرة لـ «مايكروسوفت»

موظفة تعرض كمبيوتراً محمولاً مزوداً بوينوز 8 في هونج كونج

موظفة تعرض كمبيوتراً محمولاً مزوداً بوينوز 8 في هونج كونج

تخوض شركة مايكروسوفت خلال الأشهر القليلة المقبلة مغامرة كبيرة مع إطلاق نظام التشغيل الجديد “ويندوز 8” وحزمة التطبيقات المكتبية “أوفيس”، وهما المنتجان المسؤولان عن الجزء الأكبر من عائدات وأرباح عملاقة البرمجيات العالمية، وفقاً لتقرير أعدته شركة جارتنر مؤخراً.
وترى جارتنر أنه لا بد لمايكروسوفت من خوض هذه المغامرة لكي تتمكن من الحفاظ على شعبيتها في عالمٍ باتت تمثل فيه الأجهزة المتنقلة التي توفر تجارب جديدة للمستخدمين هي الأكثر شعبية.
وقال مايكل سيلفر، نائب الرئيس والمحلّل في جارتنر: “كان ويندوز يمثل قوّةً محركة لمايكروسوفت عندما كان الكمبيوتر الشخصي الأكثر انتشاراً في عالم الحوسبة الشخصية باعتباره يوفر منصة واحدة للتراسل والدخول إلى شبكة الإنترنت والاستمتاع بالألعاب وتعزيز الإنتاجية. إلا أن الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر اللوحي، التي تقودها أجهزة iPhone وiPad، غيّرت من طريقة عمل الناس، الأمر الذي جعل الكمبيوتر الشخصي مجرد جهاز من بين مجموعة واسعة من الأجهزة التي يستخدمها الناس. وببساطة، أصبح الكمبيوتر الشخصي بمثابة رفيق للأجهزة الأخرى”.
وتحاول مايكروسوفت، من خلال “ويندوز 8”، الاستفادة من الاهتمام المتزايد الذي باتت تحظى به أجهزة الكمبيوتر اللوحي من خلال إضافة واجهة مستخدم خاصة بهذه الأجهزة إلى نظام ويندوز الجديد.
وأضاف سيلفر: “تختلف منهجية مايكروسوفت بصورةٍ كبيرة عن منهجية كل من آبل وجوجل، فهناك قواسم مشتركة أكبر بين الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية مقارنةً مع ما يجمع بين أجهزة الكمبيوتر الشخصي والأجهزة اللوحية. ولا شك بأن هذا الأمر يصب في صالح مايكروسوفت على مستوى أجهزة الكمبيوتر الشخصي، حيث يمكنها الاستفادة منه ليس فقط لدخول سوق أجهزة الكمبيوتر اللوحي، بل أيضاً لزيادة حصتها في سوق الهواتف الذكيّة”.
من جانبه، قال ستيف كلينهانز، نائب رئيس الأبحاث في جارتنر: “لا يعتبر ويندوز 8 مجرد إصدار ذي تأثير عادي أو حتى كبير على مستوى نظام التشغيل، بل هو بداية حقبة جديدة لمايكروسوفت– حقبة أنظمة الاستجابة في الوقت الحقيقي– والتي تأتي بعد أنظمة التكنولوجيا الجديدة NT التي بدأت في عام 1993 وتمر حالياً في فترة بداية تلاشيها. ويتضح من ذلك أن دورة حياة أنظمة التشغيل الجديدة من مايكروسوفت تمتد إلى حوالي 20 عاماً، لذا فإن التكنولوجيا التي يقوم عليها ويندوز 8 ستستمر لوقتٍ طويل جداً”. وتشكل التغييرات الجذرية التي أدخلتها مايكروسوفت على نظام التشغيل ويندوز 8 خطراً على مايكروسوفت، في ظل سعي المؤسسات لتقليل المخاطر التقنية من خلال اعتماد منتجات ناضجة ومستقرة ومدعومة بصورة جيدة.
وعلى سبيل المثال، لم يحقق “ويندوز فيستا” نجاحاً كبيراً في البيئات المؤسسية، وقد قلّص عدم نجاح هذا النظام– بحسب تقديرات جارتنر، لا تزيد نسبة أجهزة الكمبيوتر الشخصي الخاصة بعملاء جارتنر والتي تعمل بنظام التشغيل فيستا عن 8%– من عمره الإنتاجي، حيث بدأت الأطراف الثالثة بوقف تقديم الدعم لهذا النظام التشغيلي. وعليه، يتساءل مديرو تكنولوجيا المعلومات اليوم عما إذا كان ويندوز 8 سيواجه المصير نفسه أم لا؟

اقرأ أيضا

النفط يرتفع مع توقعات زيادة خفض الإنتاج