الاتحاد

الاقتصادي

سيدات أعمال: الدولة جعلت المرأة شريكاً في التنمية الاقتصادية

سيدات أعمال في أحد المشاريع الإنتاجية

سيدات أعمال في أحد المشاريع الإنتاجية

أكدت سيدات أعمال إماراتيات أهمية جهود الحكومة الرشيدة في تذليل العقابات التي تعترض طريقهن في الانخراط والمشاركة الاقتصادية، مثمنات الجهود كافة التي تقوم بها الدولة في سبيل تمكين المرأة الإماراتية ووقوفها جنباً إلى جنب مع الرجل في إدارة مشاريعها واستثماراتها.
وأوضحن لـ”الاتحاد” أن ما يشهده واقع المرأة في دولة الإمارات من تطور وتقدم في المجالات كافة بشكل عام والاقتصادي على وجه الخصوص، هو ترجمة للفكر النير والتوجيهات الحكيمة للقيادة الرشيدة في الدولة، حيث أضحت المرأة قادرة على المشاركة في تنمية الوطن بجانب الرجل في العديد من المجالات.
وقالت الدكتورة آمنة خليفة العلي النائب الاول لمجلس سيدات أعمال الامارات إن القيادة الرشيدة في الدولة أسهمت بشكل كبير في دعم سيدات الاعمال في مختلف القطاعات من حيث توفير فرص التعليم في مختلف المستويات، حتى وصلت المرأة الإماراتية إلى أعلى مستوى في التعليم.
وأضافت “الدولة أتاحت للمرأة فرص التخصص في كل المجالات، والانخراط بالتعليم داخل الدولة وخارجها، وحتى المراحل العليا”.
وأعطى التعليم المرأة الإماراتية الفرصة لتسهم بشكل فاعل في مجتمعها، ولعل وجود مجالس سيدات الاعمال في مختلف إمارات الدولة دليل واضح على حجم الدعم المقدم للمرأة، على ما أكدت العلي.
وبحسب آخر تقارير المنتدى الاقتصادي العالمي، احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول عربياً وفقاً لمؤشر الفجوة بين الجنسين لعام 2012.
وتبوأت دولة الإمارات المرتبة الأولى عالمياً، بالمشاركة مع عدة دول أخرى، في المساواة بين الذكور والإناث في مجال التعليم، ضمن المجالات الأربعة الرئيسية التي يعتمد عليها المؤشر في الفجوة بين الجنسين.
التعريف بالمنتجات
إلى ذلك، قالت العلي إن مجالس سيدات الاعمال بالدولة تعمل على التعريف بمنتجاتهن سواء داخل الدولة أو خارجها.
وقدمت الدولة للمرأة دعماً كبيراً من خلال مجالس سيدات وصندوق خليفة لتطوير المشاريع الذي يدعم مبادرات المرأة الاستثمارية، إضافة إلى مجموعة من المؤسسات الداعمة للمرأة ومشاركتها الفاعلة في القطاع الاقتصادي.
وقالت العلي “من خلال تتبعنا لمدى مساهمة المرأة في تنمية اقتصاد أسرتها ومن ثم الاقتصاد الوطني نرى تضاعف عدد العضوات المنخرطات في مجالس سيدات الاعمال في الإمارات المختلفة”. وعلى سبيل المثال، تزايد عدد المنتسبات لعضوية مجلس سيدات اعمال إمارة عجمان إلى نحو 450 سيدة أعمال، نتيجة التسهيلات المقدمة لسيدات الاعمال، والبرامج الفاعلة التي تبناها المجلس مثل برنامج بدايات والذي يأتي وفق الخطط الاستراتيجية للمجلس والذي يعمل إلى جانب برامج أخرى داعمة لدور المرأة وتمكينها من اثبات حقوقها في عالم المال والاعمال.
وبينت أن برنامج بدايات أسهم في دفع المرأة للانطلاق بمشروعها التجاري من منزلها عبر رخصة تجارية تمنح لها، معفاة من الرسوم لمدة 3 سنوات، كما يقوم البرنامج بعمل دورات تدريبية متخصصة للسيدات للارتقاء بمنتجاتهن.
وأشارت إلى أن صناع القرار في الدولة يؤمنون بأهمية مشاركة المرأة في دعم الاقتصاد المحلي، ويتمثل الدعم الكبير للمرأة من خلال التوجيهات السامية للحكومة من تذليل جميع الصعوبات وتسخير الإمكانات في خدمة المرأة للنهوض بواجباتها اتجاه أسرتها واتجاه مجتمعها.
بدورها، أشادت مها مال الله، سيدة أعمال، بالدور الكبير للحكومة الرشيدة في تمكين المرأة من حقوقها ومنها تمكينها من أداء دورها الاقتصادي والانطلاق لعالم المال والاعمال، مبينة أن المرأة الاماراتية استطاعت وخلال فترة بسيطة حجز مراتب متقدمة لها في سوق العمل المحلي والعربي والعالمي.
وقالت “إن إنجاز المرأة الاماراتية واضح للجميع، وأصداء دورها مسموعة في جميع المحافل الدولية التي تشهد مشاركات من بنات الإمارات على أعلى المستويات بدءاً من دورها في تنمية مجتمعها، ومروراً بأدوارها في تمثيل وطنها على مختلف الصعد”.
توسعة النشاط
وأكدت مال الله أن الدولة قدمت دعمها الكامل لها من خلال تعليمها وصقل شخصيتها وتقديم البرامج الداعمة لتطوير مشروعها، موضحة أنها بدأت من المنزل وانطلقت بعد ذلك لتوسعة نشاطها التجاري عبر افتتاح محل خاص بها.
وأضافت مال الله أن التسهيلات التي وجدتها مكنتها من بدء مشروعها، والمحافظة على اسرتها وذلك من خلال توفير مصادر المعلومات من خلال المنتديات الالكترونية التي تدعم انشطة النساء من داخل بيوتهن، موضحة أن المؤسسات الداعمة للمشاريع هي من تسعى لتقديم دعمها ومشورتها للاشخاص، وتسعى جاهدة لخدمتهم من خلال الورش التدريبية والبرامج المعنية والمتخصصة.
وقالت مال الله إنها وجدت دعماً من خلال الاتصال من قبل صندوق خليفة لتطوير المشاريع، وهو ما لايمكن أن تقوم به أي مؤسسة بأية دولة بالعالم، إذ يتابع فريق عمل الصندوق أصحاب المشاريع في سبيل تطويرها، وتوجيههم لإدارة مشاريعهم بطريقة صحيحة، حتى وإن لم يكن هؤلاء الاشخاص من الممولين من قبل الصندوق. وأضافت “تلقيت عرضاً من الصندوق لمساعدتي على مضاعفة دخلي عن طريق مبادرة زيادة التي يتبناها الصندوق”.
وأوضحت مال الله أنها خضعت لدورات تدريبية مجانية تتعلق بإعداد دراسة الجدوى لأي مشروع تجاري، وهو مالم يكن لها به علم سابقاً، كما قدم لها الصندوق دعماً آخر من خلال التوعية بمتطلبات سوق العمل.
وأضافت مال الله أنها لمست من هذا الاهتمام أن هناك رغبة صادقة لدعم المرأة وتميز مشاريعها وتشجيعها لدخول ميدان سوق العمل والاستمرار في العطاء من خلال التسهيلات والخدمات المقدمة للنساء في الدولة.
كما وجدت مال الله الدعم الحكومي للمرأة من خلال تخصيص الاماكن الخاصة لمعاملات النساء واعطائهن الاولوية عند تقديمهن المعاملات في الدوائر والجهات الحكومية المرتبطة بالرخص التجارية أو اي معاملات أخرى. وبينت مال الله أن معارض الاسر المنتجة التي تقيمها الدولة للاسر مقابل مبالغ رمزية تكاد لا تذكر ساهمت في تشجيع المرأة ودفعها نحو تحقيق تميزها في مجال التجارة، من خلال مراكز التنمية الاسرية والجمعيات النسائية التي تتلقى توجيهاتها من الحكومة الرشيدة.
وأشارت إلى أن هناك العديد من الاسر تمكنت من فتح أفرع كثيرة بعد أن كانت تجارتهم تقتصر على المنزل.
وأكدت منى المنصوري، سيدة أعمال متخصصة بتصميم الازياء، أن المرأة الاماراتية تبوأت مناصب عليا مكنتها من أن تتقدم على نظيراتها من النساء في كثير من دول العالم وحتى الغرب، حيث باتت المرأة مساهماً مؤثراً في عملية التنمية الاقتصادية من خلال توليها منصب وزيرة وصاحبة قرار تسهم في وضع الخطط الاستراتيجية الناجعة لوطنها وخدمة اقتصادها مستشهدة بتعيين معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي كأول وزيرة للاقتصاد ومن ثم وزيرة لوزارة التجارة الخارجية، إضافة إلى تعيين نساء أخريات بدرجة مستشار في مختلف الوزارات والمؤسسات وسفيرة لبلدها، وهو ما يفسر حرص الحكومة الرشيدة على تفعيل دور المرأة وإعطائها جميع الحقوق دون تمييز عن أخيها الرجل.
وأوضحت المنصوري أن الدولة وفرت مجالس لسيدات الاعمال الاماراتيات تمكنهن من وضع اقدامهن في سوق العمل، وتساهم في دفعهن نحو التقدم عبر منتجاتهن.
وأوضحت المنصوري أنها قدمت نفسها للمجتمع بتشجيع من القيادة الحكيمة ومجالس سيدات الاعمال وتمكنت من تعريف العالم بالذوق الرفيع للمرأة الإماراتية.
وقالت “قدم عروض أزياء في العديد من الدول مثل أيطاليا وسويسرا، وتساءل الإعلام في تلك الدول عن السر وراء تألق المرأة الاماراتية وعبر عن اندهاشه من سرعة وصول المرأة الاماراتية لمستويات تؤهلها للمنافسة العالمية”.
وأوضحت أن سر تقدم المرأة الاماراتية عن نظيراتها في العالم هو الدعم اللامحدود من قبل المسؤولين في الدولة لقضايا المرأة بداية من دعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، ومن ثم دعم الجهات المسؤولة في الدولة، مضيفة أنها شخصياً وجدت الدعم الكبير من جميع الجهات بالدولة ومنها هيئة الجمارك والطيران وهيئات السياحة.
واشارت المنصوري إلى أنها تشارك سنوياً في عروض ازياء عالمية مكنتها من الحصول على العديد من شهادات التقدير كما حصلت على جائزة «لوفيسيال» لأفضل امرأة عربية للعام 2010، إلى جانب 3 رائدات في 14 مجالاً مختلفاً، تم تكريمهن من قبل المجلة.

15% حصة النساء من تمويلات
«صندوق خليفة»
أبوظبي (الاتحاد) - تبلغ حصة النساء من إجمالي تمويلات صندوق خليفة لتمويل المشاريع خلال السنوات الخمس الماضية 15%، بحسب عبدالله سعيد الدرمكي الرئيس التنفيذي للصندوق.
وقال الدرمكي لـ “الاتحاد” إن 92 رائدة أعمال مواطنة يدرن مشاريع مدعومة من الصندوق، مشيرا إلى أن نحو 54% من المستفيدين من برامج التدريب التي يقدمها الصندوق نساء. وذكر أن إجمالي عدد المستفيدين من برامج التدريب بلغ نحو 4 آلاف مواطن.
وأكد أن الصندوق يسهم في الجهود الحكومية المثمرة بمجال تمكين المرأة الإماراتية وصقل مهاراتها وتطوير مواهبها بما يجعل منها شريكا أساسيا في عملية التنمية التي تشهدها الدولة.
ولفت الدرمكي إلى أن الصندوق أطلق برنامج صوغة الذي يهدف إلى استثمار مهارات شريحة معينة من النساء اللواتي يعملن في مجال الحرف التراثية. وأوضح أن هذا البرنامج استفادت منه أكثر من 4 آلاف مواطنة، ما أسهم في تحسين دخل العديد منهن ومكنهن من مضاعفة دخلهن.
وأكد الدرمكي أن المرأة تحظى بمكانة مرموقة ومحترمة في دولة الإمارات، حيث تشارك الرجل في مختلف مواقعه ومسؤولياته، مستشهدا على ذلك بأن عدد رائدات الأعمال اللواتي شاركن ضمن وفد أبوظبي إلى مجموعة العشرين في باريس العام الماضي فاق عدد رواد الأعمال الذكور وقد مثلن دولتهن بشكل مشرف.
وأشار الدرمكي أن فكرة تدشين الصندوق في عام 2007 جاءت بتوجيهات حكيمة من القيادة سعيا لإيجاد مدخول استثماري للمواطنين، والتقليل من الاعتماد الكلي على الوظائف الحكومية، خاصة بعد تقليص دور الخدمة المدنية.

اقرأ أيضا

تشغيل محولات الطاقة الرئيسة والاحتياطية للمحطة الثالثة في براكة