الاتحاد

الرئيسية

غدا في وجهات نظر..اللغة بين الوحدة والتنوع

الحرب السورية في بداية الطريق
أشار غازي العريضي إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية تعلن رسمياً أن "المجلس الوطني السوري" لا مكان له عملياً في مشروع الحل الذي يبحث عنه في سوريا. الإعلان يناقض ما كان قد أعلن من القاهرة سابقاً أن المجلس هو أبرز ممثلي الشعب السوري، بل في مرحلة قيل إنه ممثل الشعب السوري. لم يستقبل أعضاء المجلس في أميركا بعدما زاروا عواصم العالم الأساسية. وعقدوا المؤتمرات الكثيرة وقاموا بخطوات كثيرة. اليوم هم لا يمثلون شيئاً فعلياً. الذين يمثلون هم الذين يقاتلون على الأرض. هم الحاضرون في دائرة الصراع. وليس ثمة علاقة تنظيمية أو قيادية بين المجلس والمجالس الثورية أو العسكرية أو الفصائل أو القوى والجبهات المختلفة الموجودة في الداخل. هذا هو الموقف الأميركي الذي استفاق على خطر "المنظمات المتطرفة في سوريا".
الإعلان جاء قبل ساعات من انعقاد مؤتمر في قطر لتنسيق الجهود وإعلان تركيبة سياسية قد تصل إلى حد اعتبارها "حكومة انتقالية" أو حكومة منفى، سميت حكومة "فورد- سيف" لأن السفير الأميركي في سوريا روبرت فورد هو منسق هذه العملية ويحضر اجتماع الدوحة، والرجل الثاني الأساسي فيها هو المعارض السوري رياض سيف. تزامن الموقف مع الإعلان عن مبادرة صينية تتمحور حول وقف تدريجي لإطلاق النار وتشكيل جهاز حكومي انتقالي. طبعاً يجب أن يحظى ذلك بموافقة الطرفين المتنازعين: السلطة والمعارضة.

اليمن: الاستثمار في دعم الاستقرار
يقول د. صالح عبد الرحمن المانع إن علماء السياسة يجمعون على أن الحرب مثل الأنثى الحامل لا يعرف أطباؤها طبيعة جنينها إلا قبيل ولادته بوقت قليل. فمنذ الحرب العالمية الثانية وحتى الوقت الحاضر، نشأ عن معظم الحروب الإقليمية تغيّر كبير في ميزان القوى الإقليمي لم يستطع القادة العسكريون الذين بدأوا الحرب، ولا زعماؤهم من السياسيين، التكهن بمستقبله. فالحرب العالمية الثانية شهدت ولادة قطبين عالميين جديدين كانا يقبعان خلف حدودهما لفترة طويلة قبل الحرب. كما شهدت تلك الحرب تراجع دور الدول الأوروبية التي كانت تسيطر على معظم أجزاء المعمورة بدءاً بجنوب شرق آسيا، وانتهاءً بأجزاء كبيرة من القارة الأفريقية.
وكذلك الحال في حروب المشرق العربي، فقد شهدت حرب عام 1948 ولادة دولة جديدة تضارع الدول العربية، وما هي إلا عقدان من الزمن، حتى أعلنت إسرائيل بعد حرب عام 1967 أنها القوة الضاربة الجديدة في المشرق العربي.

ما الذي يريده بنا "الإخوان"؟
يقول د. عبدالله جمعة الحاج: باكتشاف خلية من "الإخوان المسلمين" تعمل في السر في الإمارات، يتألف أعضاؤها من فئة يُفترض بأنهم مواطنون إماراتيون، وتسعى إلى قلب نظام الحكم، فإن مسألة تواجد "الإخوان المسلمين" على أرض الإمارات وسعيهم إلى الإضرار بأمنها واستقرارها أمر خطير جداً يحتاج منا كمواطنين الوقوف بحزم ضد هذه الظاهرة قبل أن تفعل السلطات المختصة ذلك.
ولكن السؤال الأهم هو ما الذي تريده حركة "الإخوان المسلمين" من الإمارات وشعبها، ولماذا تريد إسقاط نظامها السياسي والاجتماعي المستمر منذ مئات السنين وهو يعمل بكفاءة واقتدار، ومتمكن حتى الآن من حماية أرضها وشعبها من كل ما يتهدده من مخاطر، ومن حفظ ثرواتها، واستغلال تلك الثروات لصالح البلاد والعباد بوسائل لم يشهد لها التاريخ مثيلاً لا في عالمه المتقدم ولا في دوله النامية شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً؟

اللغة بين الوحدة والتنوع
حسب د. حسن حنفي، إذا كانت الهوية متعددة الدوائر ذات المركز الواحد ومهددة بخطر الانقسام أو الاغتراب فإن اللغة أيضاً قد تكون متعددة في الوطن الواحد، تهدد وحدة الأوطان. وقد تمتد التعددية اللغوية إلى مستوى الثقافة فتصبح التعددية الثقافية أساساً مقدمة لتفتيت الأوطان. الوحدة والتنوع قانون طبيعي في الحياة الإنسانية بل والطبيعية. المهم هو أين تكون الوحدة وأين يكون التنوع؟
ليست القضية نظرية صرفة بل هي قضية عملية واقعية تمس وحدة الوطن العربي وتنوعه. فالوطن العربي واحد باسم اللغة والثقافة والتاريخ المشترك والأرض المتواصلة. يهدده التنوع اللغوي في الأطراف. وقد تتآكل الأطراف. وهو ما وصفه القرآن "أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا". ثم تنخر العامية في القلب في مصر كأداة للتخاطب وليس فقط في الحياة العامة بل أيضاً في الحياة العلمية، في التدريس في الجامعات، وفي الإعلام في القنوات الفضائية الحكومية والخاصة، بل وبدأت منذ مدة الدعوة إلى الكتابة بالعامية والأدب العامي أسوة بالزجل وقدرة بيرم التونسي وأحمد فؤاد نجم على التعبير بها عن الواقع العربي. الأغاني بالعامية، والمسرحيات بالعامية، والحوار الروائي بالعامية. وإن كان الحديث بالفصحى فإنه يكون مملوءاً باللحن حتى من وزير الثقافة. والحجة أن العامية المصرية مفهومة لكل العرب بسبب موادها الإذاعية والتلفزيونية وأفلامها، كما أن الفرنسية والإيطالية هي عامية اللاتينية. فمن الطبيعي تطور الفصحى إلى العامية. ولولا القرآن الكريم لاندثرت الفصحى.

الانتخابات الأميركية: تصويت للمستقبل أم للماضي؟
يرى هارولد مايرسون أن انتخابات 2012 الرئاسية تعتبر في الأساس مباراة بين مستقبلنا وماضينا، فأميركا أوباما هي أميركا التي ستكون، بينما أميركا ميت رومني هي أميركا التي كانت. والمسافة بين الاثنتين ربما تكون أكبر مما كانت في جميع ما شهدناه من انتخابات منذ الحرب الأهلية الأميركية.
لم يسبق من قبل أن شهدت أميركا هذا التباين الكبير بين شرائح مؤيدي الحزب "الديمقراطي" ومؤيدي الحزب "الجمهوري". ذلك أن أحدث استطلاعات الرأي تفيد بأن أوباما متقدم تقدماً حاسماً (بفارق 21 في المئة) وسط فئة الناخبين دون الثلاثين عاماً من العمر. كما يتقدم أوباما بفارق 6 في المئة وسط فئة الناخبين المتراوحة أعمارهم بين 30 و 44 عاماً ثم يتعادل مع رومني وسط فئة أعمار 45 - 64. بينما يتقدم رومني على أوباما بفارق 19 في المئة في فئة 65 عاماً وأكبر.
ولا يقتصر الاستقطاب العمري على الانتخابات الرئاسية فحسب، ففي بعض القضايا كحقوق المثليين والتشكك في مزايا الرأسمالية على سبيل الأمثلة. وليس الحصر أظهرت استطلاعات الرأي أن الشباب أكثر تقبلاً لهذه المسائل من كبار السن.
كما لا يعتبر العمر المقياس الوحيد الذي يمكننا به التمييز بين مستقبلنا وماضينا، فالمقياس الآخر هو الأصول العرقية، إذ يتزايد التنوع العرقي في الولايات المتحدة أو بالأحرى تتناقص نسبة عدد السكان البيض سنوياً. فبينما يفيد إحصاء سكان عام 2000 بأن نسبة البيض في سكان الولايات المتحدة بلغت 69?1 في المئة، انخفضت هذه النسبة إلى 63?7 في المئة في الإحصاء السكاني لعام 2010، بينما زادت نسبة ذوي الأميركيين اللاتين من 12?5 في المئة إلى 16?3 في المئة. بل يتوقع خبراء الديموغرافيا أن تقل نسبة البيض في سكان الولايات المتحدة إلى دون الخمسين في المئة في إحصاء 2050 السكاني.

السلام... مفتاح الازدهار في كشمير
يقول د.ذكر الرحمن: اشتهرت كشمير بأنها جنة الله في أرضه نظراً لما تتمتع به من جمال طبيعي تتبدى مظاهره في قمم الجبال المكسوة بالثلوج وأشجار الصنوبر المهيبة، والبحيرة الرائعة الكائنة في منتصف عاصمتها "سيرنجار". وقبل عام 1989 الذي دشن انفجار العنف فيها كانت كشمير هي المقصد السياحي الأكثر شهرة وشعبية ليس فقط بالنسبة للأسر التي أحبت ما تحفل به من بساتين فاكهة، وحدائق غناء، وإنما أيضاً بالنسبة لهواة الرحلات والتزلج على الجليد القادمين من مختلف أنحاء العالم.
والآن، وبعد عقدين كاملين من العنف، تغير الموقف جذرياً حيث بدأ السياح القادمون من مختلف أنحاء الهند يزورن كشمير مرة ثانية لاكتشاف جمالها الطبيعي الخلاب. وقد ارتفعت أعداد السياح الزائرين ارتفاعاً كبيراً خلال العامين المنصرمين، حيث بلغ عدد من زاروا "سيرنجار" خلال العام الماضي 1.1 مليون سائح ويتوقع أن يصل إلى مليوني سائح، وهو ما يمثل رقماً قياسياً غير مسبوق في تاريخ كشمير وفقاً لتوقعات الحكومة.
وفي الوقت الراهن تعمل حكومة الولاية على ترويج مرتفعات"كارجيل"، التي مثلت بؤرة الصراع المرير بين الهند وباكستان على الولاية كمزار سياحي جذاب. وهذه المنطقة التي تبعد خمسة كيلو مترات فقط عن حدود الهند مع باكستان تحفل بالمروج الخضراء وحدائق الأزهار المتنوعة، تم الآن فتحها بالكامل أمام السائحين بعد إغلاق دام أكثر من 22 عاماً.

اقرأ أيضا