صحيفة الاتحاد

الرئيسية

غدا في وجهات نظر..صورة إماراتية معبرة

صورة إماراتية معبرة

يقول محمد خلفان الصوافي: بكل صراحة، يحتار الكاتب في وصف تلك الصورة التي جمعت صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بجندي إماراتي عائد من اليمن ضمن الدفعة الأولى من القوات الإماراتية المرابطة هناك، حيث قلب سموه واحدة من المعادلات السياسية في العرف العربي والخليجي عندما قام سموه بتقبيل رأس الجندي رافضاً في الوقت نفسه أن يقبل الجندي يد سموه. وهذا دليل واضح على تقدير سموه لقيمة عمل الجندي الذي سطّره بشموخ سيذكره التاريخ.

عرفياً، تعودنا أن نرى أفراداً من الشعب هم من يقومون بتقبيل شيوخهم إما على رؤوسهم أو على أكتافهم، وذلك كنوع من التقدير والاحترام لهم. وتعودنا كذلك، أن يذهب المواطنون، في كل دول العالم (وليس في العالم العربي فقط)، إلى مقرات القادة من أجل تكريمهم أو إقامة حفل استقبال لهم. لكننا اكتشفنا يوم السبت الماضي، نهجاً جديداً حول ذلك العرف في صورة إماراتية معبرة عن خصوصية العلاقة بين قادة الإمارات وشعبهم.


صناعة الإرهاب بين بلير وبوتين!

أكد د. وحيد عبدالمجيد أنه لم يكن اعتراف رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير بالخطأ، واعتذاره عن مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق عام 2003، أهم ما قاله في مقابلة تلفزيونية مثيرة أجرتها معه شبكة «سي.إن.إن» في 26 أكتوبر الماضي. فلا يقل أهمية عن ذلك إقراره بأن تلك الحرب كانت سبباً رئيسياً في تنامي الإرهاب، وأنها ساهمت في خلق البيئة التي أتاحت ظهور تنظيم «داعش» بعد ذلك. ومهم جداً أيضاً توضيحه أن حرب 2003 ليست السبب الوحيد في تنامي الإرهاب، وأن ما يحدث في سوريا منذ 2011 يلعب دوراً كبيراً في هذا المجال. وربما قصد بذلك قمع نظام بشار الأسد ضد الانتفاضة الشعبية، وسعيه إلى إغراقها في بحر من الإرهاب.

ويعني ذلك اتفاق بلير مع كثير من المحللين العرب والأجانب الذين يرون أن الإرهاب نشأ في منطقتنا لعوامل معظمها داخلية في الأصل، لكنه تنامى وتوسع نتيجة سياسات بعض القوى الكبرى.

فالعوامل الخارجية ساهمت بقوة في تنامي الإرهاب، الذي بدأ محدوداً في منطقتنا، عبر محطات ثلاث رئيسية، ارتبطت أولاها بالدعم الغربي الكامل لإسرائيل في حرب 1967 والتي أحدثت نتيجتها المفجعة صدمة هائلة.


داعش» والاستفادة من ارتباك الأعداء

يرى عبدالوهاب بدرخان إن ترجيح مسؤولية «داعش» عن نسف الطائرة الروسية في أجواء سيناء عنى أن التنظيم تمكّن من توجيه ضربة مزدوجة للهيبة الروسية والاقتصاد المصري.

قرر الرئيس الأميركي أخيراً إرسال بضع عشرات من القوات الخاصة إلى سوريا لتقدّم المشورة لقوات المعارضة في محاربتها تنظيم «داعش».

وأعلن عن القرار بالتزامن مع اختتام وزراء خارجية خمس عشرة دولة في فيينا للبحث في إمكانات التوافق على مبادئ رئيسية لحل سياسي للصراع العسكري الدائر في هذا البلد.

وفيما قابلت روسيا وإيران هذه الخطوة باستنكار واستياء، كونها تمسّ باحتكارهما التدخل في سوريا، واجه القرار انتقادات في واشنطن اعتبرته «قليلاً ومتأخراً جداً»، بل يوفّر تأكيداً إضافياً بأن باراك أوباما لا يملك ولا يريد أن يملك إستراتيجية واضحة وحازمة لمحاربة الإرهاب. لكن آراء أخرى وجدت فيه تحوّلاً في سياسة أوباما، ليس مؤكداً ما نسبه الوزير جون كيري من «قوة وفاعلية» في قرار رئيسه، ففي ملتقى أبوظبي الإستراتيجي الثاني الذي نظّمه مركز الإمارات للسياسات، قبل أسبوع، خصّصت الجلسة الأخيرة لمسألة التطرف والإرهاب. كان المتحدّثون من الإمارات والسعودية والمغرب إلى جانب آخرين من الولايات المتحدة وبريطانيا، وكما في معظم المنتديات كانت الشكوى من النقص بالإستراتيجيات بارزة عند العرب في سياق نقدهم للنتائج الهزيلة التي حققها «التحالف الدولي»، في حين ركز الغربيون على البعد العقائدي الذي يعتبرون أن العرب والمسلمين مقصّرون في معالجته. لكنهم أقرّوا جميعاً بأن خريطة انتشار الجماعات المتطرفة توسّعت في الشرق الأوسط مستغلّة ضعف الدولة هنا وبؤر الفوضى هناك، كما لاحظوا أن وسائل المواجهة والمكافحة تتطور باستمرار إلا أن التنسيق بين الحكومات لا يزال دون مستوى التهديد.


مفاوضات أم انتفاضة؟!


يقول باسكال بونيفاس: لقد دخلنا، على الأرجح أجواء موجة جديدة من النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وبحكم تزامن أعمال العنف الحالية مع موسم الأعياد الدينية، فقد يكون من الوارد أن تنتهي بانتهاء هذا الموسم. ولا شك أن الاستجابة القمعية التي اتبعتها حكومة نتنياهو لن تؤدي إلى تراجع أعمال العنف، بل ستغذيها وتزيدها تفاقماً في المستقبل.

ويتساءل كثيرون عما إن كانت هذه بداية انتفاضة ثالثة، لا يمكن التنبؤ بنتائجها؟ وعما إن كانت ستتحول، مع مرور الوقت، إلى مواجهة عارمة من نوع جديد؟ وما يمكن أن يؤجج تصعيد هذا الثوران الحالي هو وجود شبكات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، لأنها تسهل نشر الأخبار والتعبئة. فهل هذا هو ما سيقع، أم أن ما يجري الآن لا يعدو كونه عنفاً دورياً قاتلاً، لكنه يبقى في النهاية تحت السيطرة؟ إن هذا الاحتمال الأخير يبدو وارداً، وخاصة في ظل حالة الضعف التي تعاني منها الحكومتان الفلسطينية والإسرائيلية، وهو ما يفاقم حالة الراديكالية والتطرف في مجتمعيهما، دون أن تكونا في وضع يسمح لهما بفرض خط سياسي معين.


العرب بين عود أعوج.. وعقل جمعي أعرج!

يقول محمد أبو كريشة: عندما ادعى مسيلمة الكذاب النبوة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يستثمر عداء قريش للنبي صلى الله عليه وسلم، وأن يستميل مشركي مكة ليصدقوه، ويكون وسيلتهم للقضاء على الإسلام في مهده، فأرسل مسيلمة رسله في كل أنحاء الجزيرة العربية يدعو عن طريقهم إلى نبوته المزعومة.. وذهب أحد رسل مسيلمة إلى مكة واجتمع مع زعماء قريش، وراح يدعوهم إلى تصديق مسيلمة ويعدهم باقتسام خيرات اليمامة موطن مسيلمة معهم. وكان سياق الأحداث يوحي بأن دعوة مسيلمة ستجد أرضاً خصبة لدى كفار مكة بوصفها فرصة للانقضاض على الرسول الكريم وصحابته بالمدينة المنورة.. لكن القبلية العرقية انتصرت على القبلية الفكرية، وطغت قبلية العرق على قبلية الفكر، فقد رفض كفار مكة وزعماء قريش دعوة مسيلمة بن حنيفة الكذاب وطردوا رسوله، وقالوا جملة قبلية عرقية شهيرة وباقية في العرب إلى الآن وهي: كذاب بني هاشم خير لنا من كذاب بني حنيفة.

لم يحسبها كفار قريش بالعقل ولا بالمصلحة ولا بالفكر، ولكنهم حسبوها بالعرق والدم والعصبية.. وهي الحسبة التي انتهت تماماً مع اندلاع الفتنة الكبرى لتحل محلها حسبة أخرى ولافتة مغايرة هي لافتة قبلية الدين التي كانت أخطر على العرب من قبلية الدم والعرق، بل كانت الحالقة للدين نفسه. وقيل ويقال، إن قتلى العرب بأيديهم وباسم الدين بلغ أضعاف أضعاف قتلى العرب بأيدي من سميناهم ونسميهم أعداء الدين من العجم واليهود وغيرهم.


الشرق الأوسط.. سجال حول العلمانية

أشارت ياسمين بحراني إلى أنه مؤخراً في فيينا، أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظراؤه من إيران والسعودية وأكثر من اثني عشر بلداً آخر دعمهم لسوريا موحدة وعلمانية. وقال بيان صدر عن المجموعة: «إن وحدة سوريا واستقلالها، وسلامة أراضيها، وطابعها العلماني مهمة للغاية». ويريد الوزراء المجتمعون دستوراً جديداً وانتخابات تحت إشراف دولي. وبالطبع، فجميعنا نأمل حدوث الأفضل، غير أنه من الخليج العربي يبدو موضوع مستقبل سوريا – والمنطقة – أكثر تعقيداً.

اللافت أن قلة قليلة فقط من الغربيين من المحتمل أن تتوقف عند الجزء الذي من المحتمل أن يثير أكبر قدر من القلق بين الكثيرين في الشرق الأوسط، ونقصد بذلك كلمة «علمانية». فالكلمة قد تبدو عادية بالنسبة للأذن الغربية، بل إنها تكاد تكون مرادفاً لكلمة «حديثة» أو «عصرية». غير أنه بالنسبة للمسلمين في هذا الجزء من العالم «علمانية» كلمة معقدة.