الاتحاد

الإمارات

500 صقار وخبير يشاركون في «البيزرة الدولي» بأبوظبي

متسابق يستعرض مهاراته خلال إحدى الدورات السابقة للمهرجان (الاتحاد)

متسابق يستعرض مهاراته خلال إحدى الدورات السابقة للمهرجان (الاتحاد)

أبوظبي (وام) ـ تنظم لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية ونادي صقاري الإمارات، فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان الصداقة الدولي للبيزرة، برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، خلال الفترة من السابع وحتى 13 من شهر ديسمبر المقبل 2014 في أبوظبي.
يشارك في الفعاليات حوالي 500 صقار وخبير وباحث ومسؤولو وممثلو «اليونيسكو» والمؤسسات الدولية المعنية بالحفاظ على تراث الصقارة وصون البيئة، يمثلون حوالي 75 دولة من مختلف قارات العالم.
وأكد محمد خلف المزروعي، مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي، رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، أن المهرجان يعزز مكانة أبوظبي كوجهة ثقافية متميزة على الصعيدين الإقليمي والدولي، ما يوفر بيئة متميزة لاحتكاك وتمازج الحضارات والثقافات والتقاء الشعوب والمنظمات والأفراد المهتمين بالصقارة لدعم هذا التراث والحفاظ عليه وتطويره، باعتباره أحد أهم ركائز الهوية الوطنية، ومدرجاً في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية من قبل منظمة اليونيسكو.
وأشار إلى أن إقامة مهرجان الصداقة الدولي الثالث للبيزرة تأتي ضمن استراتيجية اللجنة التي تسهم في الحفاظ على الموروث الثقافي واستدامة الذاكرة الثقافية، وتعمل على إيصال الرسالة الحضارية والإنسانية للإمارات لمختلف ثقافات وشعوب العالم، وتسهم في التعريف بدولة الإمارات كدولة نجحت في الجمع بين الحاضر بكل تقنياته ومعطياته، وبين الماضي بكل ما فيه من عراقة وأصالة وثقافة.
وأوضح أن المهرجان يتكامل مع المعرض الدولي للصيد والفروسية الذي يقام سنوياً في أبوظبي ويهدف إلى الترويج لتراث الدولة وتسليط الضوء على تاريخ الشعب الإماراتي العريق، وجعل إمارة أبوظبي مركزاً للتراث الثقافي في المنطقة.
وأضاف المزروعي أن أنشطة اللجنة وفعالياتها تضم مزيداً من المهرجانات والمعارض التي تكمل بعضها البعض وتحرص اللجنة على إقامتها بما يحقق أهدافها ورؤاها، مثل مهرجاني الظفرة وليوا للرطب ومزاينة بينونة للإبل ومهرجان الغربية للرياضات المائية. وأشار إلى أن «مهرجان البيزرة» يحفل بالعديد من الفعاليات والمسابقات التعليمية والفنية والثقافية الكبرى التي ستضفي أثراً عميقاً على محبي الصيد بالصقور والبيئة الصحراوية، إضافة إلى أنه يعرض جهود الدولة في الصيد المستدام والحفاظ على الصقارة كتراث عالمي.
وقال إن برنامج فعاليات المهرجان تتضمن إقامة مخيمات صحراوية وتنظيم مؤتمر علمي ومجموعة غنية من الأنشطة والمسابقات التراثية والفنية التي تناسب كل الاهتمامات والفئات العمرية، إضافة إلى العروض الفلكلورية الشائقة التي تمثل ألوان ممارسة الصقارة والتراث لدى العديد من الشعوب في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا واليابان والصين وآسيا الشرقية والولايات المتحدة، فضلاً عن معارض علمية وفنية وثقافية متخصصة.
ولفت إلى أن المهرجان الذي يصفه خبراء دوليون بأنه أكبر تجمع للصقارين في العالم على مدى التاريخ وبمثابة أولمبياد عالمي، نجح في دورته الثانية بمدينة العين 2011 في الجمع بين الصقارين الإماراتيين من مختلف أنحاء الإمارات، وإتاحة الفرصة لتبادل الخبرات وتوثيق الصلات بينهم واطلاعهم على تجارب الصقارين من مختلف بلدان العالم.
وأوضح رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، أن المهرجان تشرف في دورته الأولى التي أقيمت خلال عام 1976 برعاية وحضور المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، انطلاقاً من حرص سموه على صون التراث العريق للدولة وتوريث العادات والتقاليد الأصيلة للأجيال القادمة، مؤكداً أنه، رحمه الله، استشرف مبكراً الحاجة الملحة إلى إحداث توازن بين الحفاظ على التراث العريق للصقارة وبين التأكد من بقاء الصقور وطرائدها في البرية على المدى البعيدة، حيث توصلت رؤيته المتفردة إلى ما عرفه حماة الطبيعة المعاصرين لاحقاً بمبدأ الصيد المستدام، متقدماً بمراحل على دعاة حماية الطبيعة في العالم، ومجسداً الصورة المثالية للصقار العربي لصدق حدسه ومعرفته الواسعة بالطبيعة.
وأضاف أن المهرجان حظي في دورته السابقة التي أقيمت في مدينة العين في ديسمبر 2011 برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وشارك في المهرجان 75 وفداً من مختلف الدول، وحفل بالعديد من الفعاليات المميزة والمبتكرة، ومنها إقامة عدد من المعسكرات الوطنية للدول المشاركة في محيط قلعة الجاهلي كقرية السهوب الآسيوية التي كانت فرصة لمقابلة الكازاخيين والمنجوليين الذين يصطادون بالنسور الذهبية وقرية الخيام المخروطية من أميركا الشمالية التي عرضت لثقافة الهنود الحمر، إضافة إلى قرية خاصة بشمال أفريقيا واهتمام دولها بالصقارة.


علم أحوال الجوارح

«البيزرة» كلمة عربية مشتقة من اسم طائر الباز، وهو من أشهر أنواع الصقور، وتعني علم أحوال الجوارح من حيث صحتها ومرضها ومعرفة العلامات الدالة على مهاراتها في الصيد وطرائق التعامل معها وتدريبها. وبفضل الجهود المشتركة لـ 11 دولة عربية وأجنبية قادتها دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونيسكو» في نوفمبر من عام 2010 عن تسجيل الصقارة كتراث إنساني حي في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.

اقرأ أيضا

115 ألف مصلّ وزائر لجامع الشيخ زايد الكبير خلال العيد