الأحد 27 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي

شايفر: صدقوني المسألة ليست فنية أو بدنية

27 مارس 2007 00:01
أجرى الحوار: محمد حمصي: صباح الخميس الماضي (رن) جرس الهاتف وكان معنا على الخط من ألمانيا مدرب الأهلي السابق شايفر، وطلب منا توضيح بعض الجوانب المهمة المتعلقة بمسيرة الأهلي هذا الموسم والأسباب الحقيقية وراء تراجعه بهذه الصورة المفاجئة، آملا أن يكون اللقاء في اليوم التالي أي يوم وصوله من المانيا بعد رحلة امتدت اكثر من ثلاثة اسابيع حرص خلالها على التقاط الأنفاس بعد قرار الاستغناء عنه·· وظهر الجمعة كان الموعد في فندق ميريديان المطار بحضور مساعده موسى بابا الذي تولى الترجمة من الألمانية الى العربية، وبدا وكأن شايفر كان محضراً تماماً لهذا اللقاء، بدليل أنه أخرج من محفظته أوراقاً تتضمن النقاط الأساسية والمحورية التي سيتطرق اليها· وبدأ شايفر كلامه: حرصت طوال شهر كامل على التزام الصمت وعدم كشف الأسباب الحقيقية التي كانت وراء تدهور نتائج الفريق على أمل ان يتجاوز الفريق (الأزمة المؤقتة) ويستعيد نغمة الفوز والانتصارات ولكي يعود لمكانته الحقيقية، وبما أن المشكلة تراوحت في مكانها كان لابد من توضيح بعض الجوانب المهمة: أولاً: يجب أن يعرف الجميع أن مشكلة الأهلي ليست فنية أوبدنية، بدليل أن الفريق عندما تعثر في بداية المشوار وخسر مرتين أمام الفجيرة ودبي عاد واعتلى قمة الدوري بعد خمسة أسابيع، الى أن جاءت مباراة الشعب لتتفاقم الأمور بعدها، وسنأتي على ذكر الأسباب لاحقاً· ثانيا: عندما استلمت الفريق قبل موسمين سعيت للتركيز على الفلسفة الجديدة المتمثلة بالعمل الجماعي وروح الأسرة الواحدة بعد ما كان العمل فردياً في السابق أي يعتمد على جهود فردية فقط، ولذلك كان مركز الأهلي في وسط الجدول قبل حضوري· ثالثاً: وهو الأهم أن أية مشكلة في السابق كنا نحتويها داخل (البيت الأهلاوي) ابتداءً من رئيس المجلس سعادة قاسم سلطان ومروراً بنائبيه أحمد عيسى ومحمد مطر، ومشرف الفريق داوود محمد، والإداري حمدون واللاعبين، وكان اتجاهنا واحداً وهو مصلحة الفريق في المقام الأول، وهذا الوضع اختلف في الموسم الحالي، وكانت المشاكل تخرج من القلعة الحمراء مما وتّر الأجواء منذ البداية، وانعكس ذلك على الأداء والنتائج، وأكبر دليل على ذلك أنني تعرضت لانتقادات شديدة في المباراة الأولى الافتتاحية مع الفجيرة وبدأت المشاكل تظهر منذ الوهلة الأولى، وللعلم أقول: إنه في الموسم الماضي كانت هناك مشاكل، لكننا حصرناها واحتويناها ولحقنا بركب المنافسة رغم تأخرنا عن الوحدة المتصدر بفارق 11 نقطة، ثم أحرزنا البطولة· رابعاً: هناك فرق كبير بين أن تواجه التحديات وأنت بطل للمسابقة أوأن تكون بعيداً عن المنافسة والضغوط النفسية·· في الموسم الماضي كان الأهلي بعيداً عن الضغوط ودائرة المنافسة ونجح تدريجياً بالوصول الى الهدف المنشود، في حين كان الموقف مختلفاً هذا الموسم لكوننا أبطال الدوري، لأن التعامل مع الأبطال يختلف تماماً، لأنك تصبح هدف الفرق الأخرى، أضف الى ذلك الحالة النفسية للاعبين وكيفية تعاملهم مع الوضع الجديد· ومن هذا المنطلق حرصت على تحذير اللاعبين من هذا الوضع وطالبتهم ببذل جهد أكبر وضرورة التكاتف من اجل تجاوز هذه المرحلة الجديدة، ولكن حدث ما حدث، ومنذ البداية بدأ الشك بمقدرة الفريق وانتقاد الجهاز الفني واتهامه بضعف الناحيتين الفنية والبدنية، وللأسف خلقنا مشكلة لأنفسنا من لاشيء·· ولو كانت هناك مشاكل فنية وبدنية حسب ما طرحه البعض فكيف نفسر تصدرنا للمسابقة بعد خمسة اسابيع من انطلاق المسابقة وتجاوز فوق كبيرة مثل النصر والعين والجزيرة؟· خامساً: اعترف بأننا ظهرنا بوجهين هذا الموسم: وجه مطمئن، وآخر لا يليق بمستوى الفانلة الحمراء، كل ذلك بسبب التوتر الذي صاحب هذه الفترة· سادساً: عندما بدأت المهمة قبل موسمين كان لدينا لاعبان فقط ضمن المنتخب الوطني هما فيصل خليل ومحمد قاسم، واحيانا سالم خميس الذي حالت ظروفه دون الالتحاق بالمنتخب في بعض الاحيان· وهذا الموسم ارتفع العدد ليشمل عادل عبدالعزيز وحسن علي ابراهيم، إلى جانب فيصل وسالم خميس ومحمد قاسم، ثم انضم اليهم فيما بعدُ محمد سرور، هذا بخلاف لاعبي المنتخب الاولمبي، وأقول هنا: لو لم يكن مستواهم الفني والبدني يؤهلهم للالتحاق بالمنتخب لما اختارهم المدرب الفرنسي ميتسو ضمن التشكيلة الأساسية، ومع ذلك أقول: إن بعد اللاعبين الدوليين عن الفريق قبل واثناء خليجي (18) خلق فجوة كبيرة تتعلق بمسألة الانسجام وهو وضع واجهه الأهلي وغيره من الفرق مثل الوحدة والعين، وبالطبع غيابهم عن الفريق سبب لنا مشاكل وترك فراغاً واضحاً، وأنا على قناعة بأن التركيز يجب ان ينصب على كأس الخليج، وهذا ما فعله لاعبونا، لكننا في نفس الوقت كنا نطالبهم بالتركيز مع فريقهم وحاولوا، لكن الظروف لم تساعدهم، ونحن واثقون بأن هؤلاء لو عادوا لقوتهم الحقيقية فإنه لن تكون هناك أية مشكلة بعد الآن· سابعا: بخصوص الهزائم الخمس التي تعرضنا لها قبل بداية الدور الثاني لم تكن متتالية، بل ثلاث منها قبل خليجي (18)، واثنتان بعد البطولة· ثامناً: غياب دور المحترفين الأجانب، وهذا واقع يعرفه الجميع، وقد نبهت مراراً الى تراجع مستوى المهاجم البلغاري مارتن كمبروف نتيجة لمرضه وابتعاده عن الملاعب فترة طويلة في الوقت الذي كان فيه باب التغيير مفتوحاً، وطرحت وقتها عدة أسماء بديلة مثل البرازيلي ادنلسون، وبسبب تأخير المفاوضات معه احترف في اليابان، وكذلك لاعب البيرو (مندوزا) الذي صرفنا النظر عنه بسبب الملاحظات التي وجهها البعض له مثل إدمانه على التدخين وتناول المشروبات الكحولية، علاوة على اللاعب الايراني علي كريمي الذي كان مرتبطاً مع بايرن ميونيخ الألماني، ولاعب الاورغواي فونيس المحترف في المكسيك، كل هذه الأسماء حاولنا معها لكننا لم نتوقف·· وبالمناسبة أقول: إن قرار التعاقد مع اللاعب الارجنتيني كاسترو لا علاقة لي به حين طلبت اشرطة تسجيل له لكي اتعرف على مستواه، كما طلبت تجربته في بعض المباريات لكنهم اخبروني أنه جاء الى دبي من أجل التوقيع على كشوفات الأهلي، مع أنني كنت أرغب في لاعب سوبر يتناسب مع سمعة الأهلي ويفوق مستوى اللاعب الاورغواني مارتن بارودي· تاسعاً: لو لم يكن الفريق جاهزاً فنياً وبدنياً لما وصل الى نهائي كأس الاتحاد ويخسر البطولة بسبب غياب تسعة لاعبين دوليين مع المنتخبين الأول والأولمبي·
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©