الاقتصادي

الاتحاد

مؤتمر عجمان الاقتصادي الدولي الأول ينطلق أبريل المقبل

محمد بن عبد الله النعيمى يتحدث في المؤتمر الصحفي بعجمان أمس

محمد بن عبد الله النعيمى يتحدث في المؤتمر الصحفي بعجمان أمس

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان تنطلق في السابع من أبريل المقبل فعاليات مؤتمر عجمان الاقتصادي الدولي الأول بفندق كمبنسكي عجمان بحضور أكثر من 500 اقتصادي من قادة الفكر الاقتصادي في العالم.
وأعلن الشيخ محمد بن عبد الله النعيمي مدير عام دائرة ميناء وجمارك عجمان ومنطقة عجمان الحرة خلال مؤتمر صحفي أمس بحضور علي الكمالي منسق عام المؤتمر أن انعقاد المؤتمر يأتي تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان الرامية لتحقيق تميز المؤسسات الاقتصادية وتطوير القيادات الوطنية لمواكبة التنافسية الاقتصادية والاستثمارية العالمية للدولة. وأضاف أن هذا المؤتمر يأتي من منطلق الحرص على وضع اسم دولة الإمارات ومؤسساتها على الخريطة الاقتصادية العالمية، خصوصا في ظل ما يشهده العالم من تغيرات وتحديات دولية وفي ظل تنامي المبادرات الاستراتيجية والتنافسية العالمية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة وفي الوقت الذي يرتكز التفكير فيه على ضرورة تطبيق الحوافز الاقتصادية والاستثمارية كرافد من روافد التنمية.
ولفت إلى أن منطقة عجمان الحرة ستقوم بتنظيم هذا المؤتمر الذي سيركز على المحاور الاقتصادية والاستراتيجية التي سيطرحها ذوو الرؤى المؤثرة في القرارات الاقتصادية على المستويين الإقليمي والعالمي لاسيما وأن توجهات الاقتصاد العالمي باتت تشير إلى بوادر التعافي من الأزمة الاقتصادية العالمية ومؤشرات النمو المرتفعة وهو ما يصفه الاقتصاديون بمرحلة الخروج من عنق الزجاجة رغم المهددات الاقتصادية الدولية من ارتفاع في نسبة البطالة وكساد في سوق البناء والإعمار.
تطوير الأعمال
وأوضح أن المؤتمر سيركز على محاور أخرى تتعلق بالتخطيط وتطوير الأعمال واستراتيجيات التعامل مع المرحلة الحالية ومواجهة التحديات الاقتصادية لتزويد المنطقة بأفضل الاستراتيجيات والممارسات الاقتصادية والمعرفية والتجارب المتميزة والناجحة.
وأشار الشيخ محمد بن عبد الله النعيمي إلى أن المؤتمر يجمع قادة الفكر وصناع القرار الاقتصادي في الحكومات ومجتمع الأعمال الاقتصادي والمنظمات الإقليمية والدولية لتبادل الآراء والأفكار والخبرات حول التحديات المتعددة التي تطرحها الساحة الاقتصادية في العالم. ويناقش المؤتمر تطوير عملية التنوع الاقتصادي في دولة الإمارات بشكل خاص والمنطقة بشكل عام كما يعد هذا التجمع الاقتصادي فرصة لمناقشة كيفية مواجهة التحديات وبناء الاستراتيجيات الحديثة للوصول إلى أفضل الممارسات العلمية والحصول على أفضل النتائج الاقتصادية التي تمنح القوة والمقدرة لتطوير النهج الاقتصادي إلى جانب تناول المحاور الهامة والتجارب الإقليمية والعالمية في التعامل مع الأزمات الاقتصادية والانطلاقة القادمة للعمل الاقتصادي في المنطقة.
وأشار إلى أن استراتيجية منطقة عجمان الحرة تنتهج خطا حيويا علي الصعيد المحلي للمساهمة في تطوير وتنمية الاقتصاد الوطني في دولة الإمارات وذلك بأن تكون عجمان واجهة اقتصادية عالمية ونقطة جذب للمستثمرين وقطاع الأعمال لتحقيق المكاسب المرجوة ومواكبة حركة الاقتصاد الدولية.
المستجدات الاقتصادية
وقال النعيمي إن هذا المؤتمر يستشرف الاتجاهات والأفكار الاقتصادية والاستثمارية الراهنة على الصعيد الدولي باهتمام كبير من قبل المسؤولين عن اقتصادات العالم كما يسلط الضوء علي المستجدات في الساحة الاقتصادية الإقليمية والعالمية والفرص والتحديات المستقبلية للتنمية الاقتصادية وتأثيرها علي الفرص الاستثمارية الداخلية والخارجية إلي جانب التركيز علي القضايا الاقتصادية ذات الصلة بالتطلعات الاستراتيجية للدولة والمنطقة بشكل عام وعرض برامج هادفة تنعكس بشكل إيجابي علي الدولة والمنطقة ككل.
واعتبر ان هذا المؤتمر هو ملتقي للحوار في المجال الاقتصادي والمالي خاصة أن الوضع الاقتصادي الراهن يكتسب أهمية خاصة ويعد فرصة لتدارس وضعية الاقتصاد العالمي وآفاقه وإيجاد أنجع السبل لتجسيد نماذج التجارب الاقتصادية الناجحة والرائدة في إطار اقتصاد عالمي جديد لإرساء كل الآليات الاستثمارية والمؤسساتية والقانونية الجديدة.
وأوضح أن رؤية منطقة عجمان الحرة أصبحت تنافس على جذب المؤتمرات والفعاليات واستقطاب رجال الأعمال والمستثمرين للتعرف على المناخ الاقتصادي والاستثماري والنهضة الحديثة التي تعيشها إمارة عجمان. وأكد أن الرؤى والطموحات معقودة على أن تنتقل منطقة عجمان الحرة من حيزها المحلي والإقليمي إلى أفقها التنافسي العالمي وتحويل بوابتها وموقعها الإلكتروني إلى منصة عالمية للنهوض بمجالات التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات العربية.
وقال ان مؤتمر عجمان الاقتصادي الدولي سيكون بمثابة نقطة الانطلاق للعديد من المحافل الدولية الاقتصادية التي تعتزم منطقة عجمان الحرة استضافتها أو المشاركة فيها بغية الوصول للهدف الاستراتيجي للخطة الجديدة والتركيز على كل ما من شأنه أن يعزز مكانة منطقة عجمان الحرة كصرح اقتصادي شامخ ودعامة من الدعائم القوية التي تعزز اقتصاد عجمان بشكل خاص والدولة بشكل عام.
وأضاف أن منطقة عجمان الحرة استطاعت ترسيخ أهميتها إقليميا ودوليا بحيث أصبحت واحدة من الوجهات الاقتصادية المستهدفة من قبل الشركات والمستثمرين.
وبين ان منظومات العمل تنطلق من رؤية تستهدف إيجاد بيئة استثمارية جاذبة ضمن اقتصاد وطني مستدام مع الالتزام الكامل بالحرص على تنمية اقتصادية تتبنى أرقى المعايير وتستقطب المزيد من المستثمرين وتحافظ عليهم وتوفر لهم أفضل ما هو ممكن لتحقيق المكاسب الاقتصادية المجزية.
وقال ان العالم يواجه اليوم تحديات ومتغيرات اقتصادية متسارعة وبمعدلات غير مسبوقة الأمر الذي يستوجب الوقوف والحديث من خلال تجمعات اقتصادية كبيرة ومؤثرة كمؤتمر عجمان الاقتصادي الدولي.
الاقتصاد المعرفي
وأشار إلى ان تنظيم هذا المؤتمر يأتي في وقت أصبح القطاع الاقتصادي بحاجة ماسة لوضع وتطوير آليات استراتيجية تعمل من خلال رؤى ومنطلقات كفيلة بتطبيق ثقافة الاقتصاد المعرفي وكذلك ضرورة وضع المواصفات والمعايير العالمية المطلوبة لكي نتمكن من قيادة المؤسسات الاقتصادية ومراكز الأعمال والمناطق الحرة بنجاح خصوصا وان القضايا الاقتصادية والإدارية والتكنولوجية تعرف تنوعا وتطورا على ضوء متغيرات ومستجدات التنافسية والحوكمة العالمية الجديدة.
وتطرق الشيخ محمد بن عبد الله النعيمي خلال المؤتمر الصحفي إلى التنافسية الاقتصادية العالمية والتي أصبحت مهمة بالنسبة للمؤسسات كما بالنسبة للدول وأصبح كلاهما يسعيان لتحسين وضعيتهما التنافسية وحرصنا جميعا للمشاركة على النهوض بوضع اسم المؤسسات والشركات الاقتصادية في دولة الإمارات على الخريطة الاقتصادية والتنافسية العالمية أيضا. وذكر أن هذا المؤتمر يهدف إلى التعرف على المكتسبات التي تحققها المناطق الحرة بالدولة خصوصا والمنطقة عموما لترويجها وتسويقها عالميا واقتناص الفرص التي تتيحها عولمة وتنافسية الأسواق في المرحلة الاقتصادية الحديثة.
وأكد أن مواكبة التنافسية العالمية أمر ضروري لكل دولة ومؤسساتها وكوادرها التي تسعى إلى نيل درجة التميز والإبداع ومواكبة التطور الاقتصادي الحديث في أروقتها والبحث عن البدائل التي يمكن من خلالها تحسين قدراتها على مواكبة التنافسية العالمية في ظل العولمة وانفتاح الأسواق والحوكمة العالمية لما لها من أثر إيجابي في بناء مجتمع تنافسي قائم على المعرفة الاقتصادية.
وأوضح أن المؤتمر سيركز على حقبة ما بعد الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالأسواق العالمية أخيرا ومحاولة تكوين تصور ورؤية واضحة للمعالم والقضايا الرئيسية للمرحلة المقبلة من خلال تحديد محفزات ومؤشرات النمو الاقتصادي العالمي بما يعزز قدرة صناع السياسة ورجال التخطيط الاقتصادي على انتهاز الفرص وتقليص المخاطر المحتملة ونتمكن من احتواء انعكاسات الازمة بنجاح مستقبلا.
ويأتي تنظيم المؤتمر في إمارة عجمان تفعيلا لتوجهات القيادة العليا لضرورة تحقيق تميز قطاع الاعمال ولما يشهده العالم من تحديات وتنافسية دولية ولما تتوخاه الدولة من تحقيق تنمية شاملة ومستدامة حيث يستعرض المؤتمر المفاهيم والاتجاهات الحديثة لانجاح هذه الاستراتيجية وتقديم الأسس الداعمة لها وذلك لتحسين وتطوير الاداء المؤسساتي للمؤسسات الحكومية لتكون قادرة على تقديم خدماتها بكفاءة وفاعلية محليا وإقليميا ودوليا ولا يمكن أن يتحقق هذا دون تطبيق أفضل الاستراتيجيات الاقتصادية الناجحة.
ويعتبر المؤتمر الأول والوحيد على مستوى الإمارة والمنطقة والذي سيعقد بشكل سنوي ويتبنى بشكل خاص المناطق الحرة والمناطق التنموية لدورها الكبير والمهم في تهيئة مناخ الاستثمار وجذب رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية وتطوير الصناعات وتنمية التجارة وخلق فرص للعمل. وقال الشيخ محمد النعيمي ان منطقة عجمان الحرة جزء لا يتجزأ من هذه المنظومة الاقتصادية وأن هذا المؤتمر يعد أحد أهم المؤتمرات التنافسية في المنطقة تجسيدا لرؤية نخبة أصحاب الأعمال والقادة والمفكرين من دول العالم الذين سوف يناقشون القضايا المتعلقة بالتنافسية الاقتصادية وأهم المتغيرات الاقتصادية على المستويين الاقليمي والعالمي.
وقال ان المؤتمر يهدف إلى رفع مستوى الوعي والاهتمام بالتنافسية تجاه تحديات التنافسية الاقليمية والعالمية ومناقشة الموضوعات ذات العلاقة بالتنافسية في مسيرة الاعمال والتجارة الدولية والتنمية المستدامة وبيئة الاستثمار وتطوير الموارد البشرية.
كما يناقش المؤتمر موضوعات ترتبط ارتباطا مباشرا بالتنافسية الاقتصادية والاستثمارية وان أهمية التنافسية تكمن في تعظيم الاستفادة ما أمكن من الميزات التي يوفرها الاقتصاد العالمي والتقليل من سلبياته.
ولفت إلى ان تقرير التنافسية العالمي يشير إلى أن الدول الصغيرة أكثر قدرة على الاستفادة من مفهوم التنافسية من الدول الكبيرة حيث تعطي التنافسية شركات الدول الصغيرة فرصة الخروج من محدودية السوق الصغير إلى رحابة السوق العالمي لان هذه الدول الصغيرة والنامية أصبحت مجبرة على مواجهة هذا النظام بصفته أحد تحديات القرن الواحد والعشرين بحيث ينبغي على حكومات دول المنطقة الاستفادة من سياساتها الاقتصادية في معالجة الاختلالات والوضع الاقتصادي العالمي.

اقرأ أيضا

اختبار أنظمة المحطة الأولى في براكة