الاتحاد

عربي ودولي

قوات الأمن التونسية تتظاهر ضد العنف

منسوبو الأجهزة الأمنية التونسية خلال تظاهرة احتجاج على العنف في العاصمة أمس (رويترز)

منسوبو الأجهزة الأمنية التونسية خلال تظاهرة احتجاج على العنف في العاصمة أمس (رويترز)

تونس (ا ف ب) - تظاهر مئات من رجال الأمن من مختلف الأجهزة في تونس أمس لإدانة الهجمات التي يقولون إنهم يتعرضون لها وخصوصا من قبل التيار السلفي، ونقص الوسائل الموضوعة بتصرفهم. وتجمع شرطيون وعناصر من الحرس الوطني والدفاع المدني لمدة ساعة أمام مبنى وزارة الداخلية صباح أمس. وقال سامي قناوي المسؤول في النقابة العامة للحرس الوطني “ندين أعمال العنف ونطلب من الحكومة اتخاذ الإجراءات اللازمة بسرعة كبيرة جداً لحماية العناصر وعائلاتهم الذين تلقوا تهديدات”. وتطالب قوات الأمن خصوصاً بمعدات وتعليمات تسمح لها استخدام كل الوسائل اللازمة لضمان امن عناصرها عندما يتعرضون لهجوم. ويشكو رجال الأمن المتظاهرون أيضاً من عدم اعتراف التونسيين بجهودهم بعد أن عانت الشرطة من سمعة سيئة في تونس بسبب القمع الذي مورس إبان عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. واعتبر معز دبابي من نقابة الحماية المدنية أن الشرطة فقدت هيبتها منذ سقوط النظام، ولا تحظى بالاحترام من قبل الشعب الأمر الذي يزيد من مخاطر تعرضها للاعتداءات. وأضاف أنه عندما يفقد شرطي هيبته، فإن كل الدولة تفقد هيبتها.
من جهة أخرى، حمل متظاهرون على راضية النصراوي الناشطة في مجال حقوق الإنسان والتي جاءت تقدم دعمها، فدفعوها بقوة وشتموها. وقال شرطي غاضباً “لا تتوقف عن توجيه الشتائم لنا، ثم تأتي إلى تجمع لقوات الأمن”.
وتحصي النصراوي منذ سنوات أعمال العنف التي تمارسها الشرطة في تونس. وتندد خصوصاً باستمرار سوء المعاملة في مفوضيات الشرطة منذ ثورة 2011، في حين أنه لم يحصل أي إصلاح عميق في أجهزة قوات الأمن. وبدا غضب قوات الأمن إثر تعرض ضابط من الحرس الوطني السبت في ضاحية تونس لهجوم من قبل ناشط سلفي. وأثارت عملية توقيف مشبوهين في إطار هذه القضية الثلاثاء أعمال عنف في هذا الحي نفسه. وتعرض مركزان للشرطة لهجوم وقتل مهاجمان بعد وفاة ناشط إسلامي في المستشفى، وأصيب عنصران أمنيان بجروح، بحسب آخر حصيلة رسمية أعلنت أمس. وتوفي خالد قروي إمام مسجد النور في حي دوار هيشر (منوبة، ضاحية العاصمة) في المستشفى متأثراً بجروحه فجر أمس، كما أعلن قائد الحرس الوطني في هذه الضاحية من تونس نزار بديس. وكان قروي بين من هاجموا مركزي الحرس الوطني في حي دوار هيشر مساء الثلاثاء.
من جهتها، أعلنت الرئاسة التونسية مساء أمس الأول تمديد العمل بحالة الطوارئ لثلاثة اشهر حتى نهاية يناير 2013، بدل شهر واحد كما هو معتاد، حسبما أوردت وكالة الأنباء الرسمية. وأفادت الوكالة بأن “رئيس الجمهورية المؤقت المنصف المرزوقي قرر الأربعاء تمديد حالة الطوارئ لثلاثة اشهر بداية من الأول من نوفمبر 2012، عملاً باقتراح من القيادات الأمنية والعسكرية وبعد التشاور مع رئيس الحكومة المؤقتة ورئيس المجلس الوطني التأسيسي”.
ويسري العمل بحالة الطوارئ في تونس منذ يناير 2011 بعد مغادرة الرئيس زين العابدين بن علي. ومنذ يوليو كان تمديد العمل بحالة الطوارئ يقتصر على ثلاثين يوماً وكانت السلطات تؤكد أن ذلك دليل على تحسن الوضع الأمني. لكن ومنذ عدة أسابيع ازدادت حوادث العنف في تونس.

اقرأ أيضا

العراق يصد هجوماً لـ"داعش" قرب حقول نفطية بالموصل