الاتحاد

الاقتصادي

موردون: تطبيق قرار البطاقة التعريفية للسلع يربك السوق ويرفع الأسعار

منع دخول البضائع المستوردة من المنافذ الجمركية دون وجود بيانات لها باللغة العربية

منع دخول البضائع المستوردة من المنافذ الجمركية دون وجود بيانات لها باللغة العربية

قال موردو سلع ومواد غذائية إن تطبيق قرار اللائحة التنفيذية والقاضي بعدم السماح للسلع المستوردة بالدخول إلى المنافذ الجمركية للدولة دون وجود بيانات لها باللغة العربية، سيؤدي إلى إيجاد حالة من الإرباك في السوق المحلية عند بدء تنفيذ القرار·
وأكد هؤلاء أن القرار سينعكس سلبا على أسعار بعض السلع نتيجة لارتفاع كلف استيرادها، مطالبين بضرورة تطبيقه تدريجيا بعد إشعار الموردين بذلك·
وكانت وزارة الاقتصاد أعلنت أول أمس عن بدء تطبيق ''اللائحة التنفيذية لحماية المستهلك'' اعتبارا من 29 الشهر الجاري، وذلك بعد إعطاء الموردين مهلة عام لتسوية أوضاعهم، مؤكدة انه تم الاتفاق مع مختلف منافذ الجمارك في الدولة بعدم السماح للسلع المستوردة بالدخول دون وجود بيانات السلعة باللغة العربية توضع على العبوة·
وأشار موردون إلى أن بعض السلع المستوردة تستغرق 15 يوما في الشحن البحري لتصل إلى الدولة من بلد المنشأ، مؤكدين انه في حال رفض دخولها بسبب غياب البطاقة التعريفية العربية سيتكبدون خسائر مالية كبيرة·
غير أن المستشار الاقتصادي لوزارة الاقتصاد الدكتور صداع الحديثي، دعا الموردين المتضررين إلى تقديم طلب للوزارة يثبت كميات السلع المستوردة وحجم الضرر الواقع عليهم، مشيراً إلى أن اللجنة العليا لحماية المستهلك تختص بالنظر في تلك الطلبات وتتخذ ما تراه مناسباً·
وكان مجلس الوزراء أصدر القرار رقم (12) لسنة 2007 بتاريخ 29 مارس من العام الماضي بشأن إصدار اللائحة التنفيذية لحماية المستهلك·
وجاء في المادة (28) من اللائحة التنفيذية أنه ''على المزود لدى عرض أي سلعة للتداول الالتزام بأن يكتب على غلافها أو عبوتها بطاقة باللغة العربية واضحة ومقروءة ومفهومة المعنى بشكل بارز''·
وحسب نص المادة فإن البيانات تتضمن نوع السلعة وطبيعة مكوناتها واسم السلعة وتاريخ الإنتاج أو التعبئة وتاريخ انتهاء الصلاحية، والوزن الصافي، وبلد المنشأ، وبلد التصدير، وكيفية الاستعمال، ووحدة المقياس المناسبة للسلعة·
وتنص المادة (1) من قانون حماية المستهلك الصادر في 13 أغسطس ،2006 على أن ''السلعة هي كل منتج صناعي أو زراعي أو حيواني أو تحويلي بما في ذلك العناصر الأولية للمواد والمكونات الداخلة في المنتج''·
بيد أن المورد أحمد النابودة أكد أن تطبيق القرار سيؤدي الى حالة من ''الإرباك''، كما انه سيعمل على رفع أسعار السلع في السوق المحلية، نتيجة الكلف الاضافية التي سيتحملها المورد·
وتخوف ماجد الغرير -مورد- من أن يؤدي تنفيذ القرار إلي إحداث ''أزمة'' في السوق بسبب إرجاع البضائع التي لا تحمل البطاقة التعريفية·
وذكر أنه في ''حالة إرجاع السلع سيقوم المصنع أو جهة الإنتاج بإعادة تغليفها ووضع البطاقة مع زيادة في السعر''، مما ينجم عنه إضافة تلك التكلفة إلى سعر السلعة عند البيع للمستهلك·
وطالب حسن المنصوري ''مورد'' بتطبيق القرار بطريقة تدريجية، مقترحاً تنفيذه على عدة مراحل، ليقوم المورودن بالاتفاق مع المنتجين على الشروط الجديدة·
وقال إن بعض السلع المستوردة تستغرق 15 يوما في البحر لتصل إلى الدولة من بلد المنشأ، وفي حال رفض دخولها بسبب غياب البطاقة التعريفية العربية ستنجم خسائر مالية كبيرة، مشيرا إلى أن السلعة سيتم إعادتها لبلد المنشأ لإعادة التغليف ووضع البطاقة الجديدة عليها·
وقال مدير البحوث والدراسات بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون الدكتور نجيب الشامسى إن جميع الدولة تستخدم لغتها في مختلف تعاملاتها، محذراً من إمكانية التلاعب في بطاقة اللغة العربية وتقليدها·
وطالب هيئة المقاييس والمواصفات بإجراء التدقيق للسلع المستوردة وتفعيل دورها، مشيراً إلى أن السلع المقلدة والمغشوشة متوفرة في السوق المحلية، موضحاً أن القوة الشرائية تدفع لارتكاب الجرائم الاقتصادية كالغش والتقليد·
وأعلن الشامسى أن الأمانة العامة لدول المجلس تدرس حالياً مشروع قانون لمكافحة الغش التجاري بدول المجلس، مشدداً على آلية تنفيذ القوانين·
من ناحيته، أوضح أحمد الغدير -مورد خضروات وفواكه- أن جميع السلع المستوردة من الدول العربية تحمل بطاقة التعريف للسلعة باللغة العربية·
بينما كشف نائب مدير جمعية الاتحاد التعاونية إبراهيم البحر أن جميع السلع المعروضة في فروع الجمعية بدبي بها بطاقة تعريف بالعربية والإنجليزية متضمنة كل ما يتعلق بالسلعة·
وقال إن الجمعية تتفق مع المصنع المصدر للسلعة بوضع تلك البطاقة، حيث يتم ترجمة بيانات السلعة وإرسالها إلي المصنع لوضعها مع السلعة·
ونبه الى أن شهادة المنشأ هي التي يصعب صدورها بالعربية، وإنما يمكن ترجمتها عبر مترجم قانوني ويتم وضعها مرفقة بالسلعة·
وثمن القرار الذي يحافظ علي هويتنا العربية، كما أنه يؤدي إلي زيادة ثقافة المستهلك وحمايته من تناول سلع قد يكون ممنوعا منها بسبب الحالة الصحية·
وأبدى عبيد الغانم -مستهلك- عدم رضاه عن جهات حماية المستهلك، مشيرا إلى أن الأسواق ممتلئة بالمواد غير الصحية والضارة، وأشار الى غياب الجهات الرقابية بشكل عام·
ورفض ابراهيم عبد الله -مستهلك- إلقاء اللوم على الجهات المسؤولة وحدها، لافتا إلى أن المستهلك يقع عليه الجزء الأكبر في تحري السلع السليمة وتقليل كمية الاستهلاك·
وأكد أن حالة هوس الشراء وصلت لدرجة الظاهرة، حيث يذهب الكثيرون لمراكز التسوق لتحقيق رغبتهم في الشراء وليس لحاجتهم لتلك السلع·


تطبيق القرار

أبوظبي (الاتحاد) - أعلن المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك محمد خليفة بن فهد المهيري أن الهيئة لم تتلق أي مخاطبات من وزارة الاقتصاد بشأن تطبيق المادة (28) من اللائحة التنفيذية لقانون حماية المستهلك والمتعلقة بوضع بطاقة تعريفية باللغة العربية للسلع الواردة الى الدولة·
وقال المهيري لـ''الاتحاد'' إن الهيئة ستقوم بالاتصال مع وزارة الاقتصاد لمعرفة حقيقة القرار وكيفية التنسيق والتعامل مع الجهات المختصة لتنفيذه، مشيراً إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد لقاء تشاورياً بين الجهات المعنية·

ضمان حقوق المستهلك

أبوظبي (الاتحاد) - قال مدير ادارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الدكتور هاشم النعيمي أن الوزارة قامت بمخاطبة الموردين منذ صدور اللائحة التنفيذية في مارس من العام الماضي، حيث تضمنت ألا تزيد المهلة المعطاة للتجار عن عام في تنفيذ القرار، مؤكدا أن مراجعات عديدة تمت من جانب الموردين للوزارة في المحتوى الذي تتضمنه البطاقة وكيفية كتابتها·
وقال النعيمي إن عددا كبيرا من المصانع التي يتم استيراد السلع منها راجعت الوزارة خلال الأشهر الماضية، وجرى الاتفاق على كتابة بطاقة التعريف العربية لكل السلع، مستبعداً أن يتعرض السوق لحالات إرباك بسبب تطبيق القرار·
وأضاف النعيمي أن إدارة ''حماية المستهلك''، تقوم بتنفيذ ما جاء في قانونها لضمان حقوق المستهلك وتوعيته وحمايته من الغش التجاري والتضليل والاستغلال والاحتكار والحد من الارتفاعات غير المبررة في الأسعار وتعزيز المنافسة في السوق·

دعم حماية المستهلك

أبوظبي (الاتحاد) - قال ماجد رحمة الشامسي نائب رئيس الاتحاد التعاوني الاستهلاكي -يضم 15 جمعية- أن معظم الموردين بالدولة على علم بالقرار، مشيرا إلى انهم سعوا إلى تنفيذه منذ فترة ليست بقصيرة·
وأشار إلى أن الحالة التي يمكن فيها استيراد السلعة التي تحمل بطاقة تعريفية باللغة الإنجليزية فقط هي أن تكون السلعة لها وكيل داخل الدولة فيقوم المستورد بجلبها من دولة أخرى للهروب من المخالفة·
فيما يرى المدير التنفيذي لجمعية حماية المستهلك الدكتور جمال السعيدي أن القرار يدعم حماية المستهلك ويرفع من ثقافته ووعيه، للحد من المخاطر التي يتعرض لها بسبب غياب الوعي الاستهلاكي·
وأوضح أن القرار يدعم الحقوق الثمانية للمستهلك والتي تم وضعها من قبل الأمم المتحدة في ابريل من العام 1985 بقرار رقم 39/148 وهي: حق الأمان والمعرفة والاختيار والاستماع إلى آرائه والتعويض والتثقيف وإشباع الحاجات الأساسية والحياة في بيئة صحية·

اللائحة التنفيذية

أبوظبي (الاتحاد) - تنص اللائحة التنفيذية الصادرة في 29 مارس العام الماضي بقرار مجلس الوزراء رقم ،12 في المادة 28 من القرار أنه على المزود لدى عرض أية سلعة للتداول، الالتزام بأن يلصق على غلافها أوعبوتها بطاقة باللغة العربية واضحة ومقروءة ومفهومة المعني وبشكل بارز وتتضمن البطاقة البيانات الآتية: نوع السلعة وطبيعتها ومكوناتها، اسم السلعة، تاريخ الإنتاج، تاريخ انتهاء الصلاحية، الوزن الصافي، بلد المنشأ (اسم الدولة دون حروف الاختصار، وعلى ألا يقتصر على اسم الدولة وحدها دون عبارة صنع في أو وضع علم دولة أخرى غير بلد المنشأ، بلد التصدير إن وجد، كيفية الاستعمال إن أمكن، وحدة المقياس والمكيال الصحيحة المناسبة للسلعة·
ويتعين على المزود توفيق أوضاعه وفق هذه المادة خلال مدة لا تتجاوز سنة من تاريخ صدور هذه اللائحة، وذلك بالنسبة للسلع التي يتم استيرادها فعلا، وللوزير اقتراح أية بيانات إضافية على السلع ويصدر بها قرار من مجلس الوزراء·

اقرأ أيضا

الصين تفوقت في المفاوضات التجارية على أميركا