الاتحاد

عربي ودولي

خامنئي يرفض الحوار مع أميركا ويتهمها بدعم الإرهاب


طهران (أحمد سعيد) - رفض المرشد الإيراني علي خامنئي دعوات بعض المنتمين للنخبة السياسة الإيرانية للحوار مع الولايات المتحدة لإنهاء العقوبات الاقتصادية. ورد بشكل مباشر علي هذه الدعوات باتهام أميركا بدعم الإرهاب العالمي. وقال علي خامنئي، خلال لقائه حشداً كبيراً من طلاب المدارس والجامعات الإيرانية بمناسبة ذكري احتلال السفارة الأميركية في طهران عام 1980: “إن الولايات المتحدة تتحالف مع الإرهابيين في العالم في وقت تدعي فيه الحرب على الإرهاب”.
وأشار إلى دعم واشنطن لجماعة منظمة “خلق” المعارضة لإيران، وإخراجها من لائحة الإرهاب. وسخر خامنئي من تبعية زعماء الولايات المتحدة لكيان الاحتلال الإسرائيلي. وقال “إنهم يتنافسون في دعم هذا الكيان لتحقيق الفوز في الانتخابات الرئاسية”. كما أشار خامنئي إلي كراهية شعوب العالم لأميركا وأكد أنه لا يساوره أدني شك في العالم في أن أميركا تراجعت وهبط مستوي اقتدارها خلال الأعوام الـ30 الماضية إلي أكثر من 30 مرتبة. وأوضح أنه ليست هناك حكومة تبغضها شعوب العالم أكثر من حكومة الولايات المتحدة.
في السياق نفسه، أكدت القيادة العامة للقوات المسلحة الإيرانية في بيان لها أمس، أن إيران ترفض أي حوار وأي فكرة لإقامة علاقات مع الولايات المتحدة في ظل مواصلة أميركا لسلوكها المعادي لإيران، وعدم الاعتراف بحقوقها النووية. وشدد بيان للجيش الإيراني على أن كلمة الفصل في ملف العلاقات الإيرانية - الأميركية للمرشد علي خامنئي، الذي أكد أن أميركا تمثل اليوم المركز الأساسي للفتن والفساد والإرهاب. وقال إننا “ندعو إلى محاكمة قادة البيت الأبيض والمسؤولين الأميركيين المتورطين في العمليات الإرهابية، وانتهاك حقوق الإنسان وسرقة أموال المسلميين في المعمورة”.
من جهة أخرى، أكد العميد رمضان شريف مسؤول العلاقات العامة في الحرس الثوري أن قادة الحرس سيعلنون غداً عن خبر مهم وسار يتعلق باستراتيجية إيران البحرية الجديدة في الخليج. وقال العميد شريف إن هناك أخبار جديدة سيتم الإعلان عنها لاحقا تتمثل في تدشين مشاريع عسكرية جديدة في القوات البحرية، إضافة إلى منظومة إيران الدفاعية في الخليج. وتأتي تصريحات الجنرال الإيراني في وقت تستمر فيه كتائب الحرس الثوري والجيش في إجراء مناورات غرب إيران استخدمت فيها للمرة الأولى طائرات من دون طيار. وهذه المرة الأولى أيضا التي تجري فيها إيران مناورات قرب الحدود مع العراق بعد رحيل النظام العراقي السابق.
على الصعيد نفسه دفع التدهور المتواصل للعملة المحلية الإيرانية، إلى ارتفاع قياسي في الصادرات التركية من الذهب، حيث يشتري الإيرانيون جزءاً كبيراً منها في محاولة للحفاظ على مدخراتهم. ?وسجل الريال الإيراني انخفاضاً حاداً أمام الدولار الأميركي تجاوز الـ70% خلال الـ18 شهراً الماضية، وهبوطاً كبيراً أمام كل العملات الأخرى بنسب مختلفة، ما أدى إلى زيادة التضخم، وبالتالي مستويات جديدة من الغلاء في أسعار السلع والمواد الأساسية، خاصة المستوردة. ?وكشفت أحدث البيانات المتعلقة بتجارة الذهب في العالم، أن تركيا تربعت على رأس أكبر مصدري الذهب في العالم خلال شهر سبتمبر الماضي، بمبيعات بلغت قيمتها الإجمالية 1,6 مليار دولار أميركي. ?وأوضحت جريدة “فايننشال تايمز” البريطانية، أن ارتفاع الطلب الإيراني أنعش صادرات تركيا من الذهب، في الوقت الذي ضاقت فيه العقوبات الاقتصادية على إيران، تماشياً مع القرارات الدولية، ما أدى في النهاية إلى أن تتربع تركيا على عرش أكبر مصدري المعدن الأصفر في العالم. ?وكانت جريدة “التايمز” البريطانية قد توقعت في تقرير مطول لها الأسبوع الماضي، أن ينهار الاقتصاد الإيراني خلال الأشهر القليلة المقبلة، استناداً إلى ما كشفته الصحيفة من أن احتياطي العملة الأجنبية في إيران لا يكفي سوى لأشهر معدودة لتسديد احتياجات طهران من الواردات التي يتم سداد أثمانها بالعملة الأجنبية. كما أشارت “التايمز” إلى أن كمية النقد الأجنبي المتوافرة في طهران أقل بأكثر من 40% مما هو معلن من قبل الحكومة الإيرانية.

اقرأ أيضا

ترامب يصل إلى فرنسا للمشاركة بقمة مجموعة السبع