صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

ألمانيا تهدد السودان بأشد العقوبات

الخرطوم- وكالات الأنباء: قتل عشرة أشخاص خلال مواجهات أمس الأول بالقرب من الخرطوم بين قوات الأمن السودانية وعناصر من حركة تمرد سابقة في دارفور، كما صرح وزير الداخلية الزبير بشير طه الذي أبلغ التليفزيون الرسمي بأن شرطيين قتلا بينهما عقيد، في حين قتل ثمانية عناصر من حركة تحرير السودان وجرح سبعة آخرون في الاشتباك· وأضاف أن تبادل إطلاق النار بدأ عندما فتح مدني النار على مجموعة من عناصر حركة تحرير السودان في حي أم درمان، وأكد الوزير أن الوضع أصبح تحت السيطرة·
ولكن المتحدث باسم حركة تحرير السودان طيب خميس قال لوكالة فرانس برس إن الشرطة بادرت بإطلاق النار وقتلت أربعة رجال داخل منزلهم وأربعة في سيارة·وأوضح فيما بعد أن المتمردين السابقين ردوا على إطلاق النار ما أدى إلى مقتل اثنين من رجال الشرطة·
وهذا الاشتباك هو الأول من نوعه في منطقة الخرطوم بين حركة تحرير السودان والقوات النظامية والأخطر في قطاع العاصمة منذ الصدامات التي أعقبت مقتل الزعيم الجنوبي جون قرنق في 30 يوليو 2005 وأسفرت عن سقوط 45 قتيلاً·
وقال شهود عيان أمس إن الشرطة طوقت المنطقة بعد يوم من المصادمات، وقال السكان إن التوتر لا يزال يخيم على أم درمان عقب المصادمات التي أسفرت عن اعتقال أكثر من 40 من أعضاء الحركة· وتابعوا ان معظم السكان لزموا منازلهم· وقالت سيدة اسمها رشا: ''تطوق الشرطة المنطقة وتوجد أربع دبابات''·
وصرح الطيب خميس المتحدث باسم حركة تحرير السودان بأن عدد القتلى ارتفع إلى 11 أمس من بينهم ثمانية من أفراد الحركة وامرأة وشرطيان سودانيان·
وقال: ''إن الحكومة السودانية عقدت اجتماعاً لمناقشة الأزمة بحضور زعيم الحركة ميني أركوا ميناوي الذي عين كاحد كبار مساعدي الرئيس عمر حسن البشير'' ·وكان خميس قد أعلن أن الحركة تعتبر أن العملية الواسعة التي نفذتها الشرطة إعلان حرب وانها مستعدة للرد·
وقالت الشرطة إنها اعتقلت 41 من أعضاء حركة تحرير السودان ولكن خميس ذكر أن عدد المعتقلين ·61 وقالت الشرطة في بيان لها إنها احتوت الأحداث·
من ناحيتها هددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي تتولى بلادها رئاسة الاتحاد الأوروبي حالياً، السودان ''بأشد العقوبات'' إذا لم ''يمتثل في النهاية'' لقرارات الأمم المتحدة لإنهاء النزاع في منطقة دارفور·
وقالت ميركل في خطاب القته بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس الاتحاد الأوروبي أمام قادة الدول الأوروبية المجتمعين في برلين محذرة ''ندعو الرئيس عمر البشير إلى الامتثال لقرارات الأمم المتحدة، واقولها بوضوح: علينا أن نبحث في عقوبات أشد''· وقالت ميركل: ''فلنفكر، بمناسبة هذا اليوم، في سكان زيمبابوي ودارفور حيث المعاناة لا تطاق''·
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يناشد الرئيس السوداني عمر حسن البشير السماح لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بدخول البلاد والالتزام بقرارات الأمم المتحدة في نهاية الأمر·
ومضت تقول لزعماء الاتحاد الأوروبي: ''أقول هذا بصراحة تامة، علينا أن نبحث عن عقوبات أكثر صرامة''، في إشارة إلى البلدين·
وكان السودان قد نفى مجدداً أمس الأول أن ما يحدث في دار فور مذابح جماعية وحملت الخرطوم على بريطانيا والولايات المتحدة لسعيهما لفرض عقوبات قائلة إنه إذا ما انهارت الدبلوماسية فإن الحال قد تنتهي بالسودان تماماً مثلما حدث في الصومال الذي يعاني الفوضى منذ عام 1991 الذي أنهى حكماً مركزياً·
من ناحيته ناشد الممثل العالمي جورج كلوني ميركل مجدداً العمل من أجل التوصل إلى حل في إقليم دارفور السوداني الذي تعصفه الأزمات، وأثنى كلوني في خطابه الذي نشر أمس في العاصمة برلين على جهود المستشارة الألمانية ودور بلادها في محاولة التوصل إلى حل للصراع في الإقليم، بالإضافة إلى الخدمات الإنسانية التي تقدمها البلاد هناك·
وحث نجم هوليود رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي بمناقشة الأوضاع في دارفور قائلاً: إن الوقت قد حان لإعطاء دفعة لفرض ''أغلظ العقوبات'' لإنهاء المعاناة في الإقليم·
وكان النجم العالمي قد زار درافور العام الماضي ليتعرف بنفسه على حقيقة الأوضاع هناك·