الاتحاد

عربي ودولي

أميركا تدعو المتمردين السودانيين إلى وقف تجنيد الأطفال اللاجئين

لاجئون من سكان جنوب كردفان بمعسكر ييدا في جنوب السودان يتابعون مباراة في المصارعة في إطار الاحتفالات بعيد الأضحى (ا ف ب)

لاجئون من سكان جنوب كردفان بمعسكر ييدا في جنوب السودان يتابعون مباراة في المصارعة في إطار الاحتفالات بعيد الأضحى (ا ف ب)

جوبا (رويترز) - قالت مسؤولة أميركية أمس الأول إن الولايات المتحدة تدعو المتمردين السودانيين إلى الكف عن تجنيد أطفال وغيرهم من المدنيين في مخيمات اللاجئين عبر الحدود في جنوب السودان. وقالت مساعدة وزيرة الخارجية لشؤون السكان واللاجئين والهجرة آن ريتشارد إنها دعت “الحركة الشعبية لتحرير السودان - قطاع الشمال “ إلى التوقف عن تجنيد مقاتلين من مخيم ييدا للاجئين في جنوب السودان حيث يعيش أكثر من 60 ألف لاجئ سوداني. وقالت ريتشارد للصحفيين بعد زيارة للمخيم “طلبنا منهم ألا يستخدموا المخيم الذي يفترض أن يكون مدنيا كمركز للراحة والاسترخاء أو للتجنيد.. طلبنا منهم بشكل خاص ألا يأخذوا الأطفال للعمل كجنود على الجانب الآخر من الحدود”. ويلقي الطلب الأميركي رغم لهجته الهادئة بالشكوك حول نفي جوبا المتكرر مساعدة الحركة الشعبية لتحرير السودان - قطاع الشمال وهي قوة حاربت في صف الجنوب خلال الحرب الأهلية بين عامي 1983 و2005. ونادرا ما تعرضت حكومة جوبا لانتقادات من الولايات المتحدة التي دعمت عملية السلام التي قادت إلى انفصال جنوب السودان العام الماضي وما زالت تفرض عقوبات تجارية على السودان. وتقول الأمم المتحدة إن اكثر من 175 ألف سوداني لجأوا إلى جنوب السودان منذ اندلاع القتال في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق. ووقع السودان وجنوب السودان الشهر الماضي اتفاقات لحل قضايا حدودية وأمنية كانت معلقة منذ الانفصال ووعد كل طرف بوقف دعم المتمردين على الجانب الآخر.
وقالت ريتشارد في زيارة لمخيم ييدا هذا الأسبوع إنها شاهدت رجالا بملابس عسكرية لكنها لم تؤكد الجهة التي ينتمون إليها. وقالت “ليست هذه هي الطريقة التي تدار بها مخيمات اللاجئين المدنيين. لدينا تقارير من منتصف سبتمبر حتى نهايته بأن التجنيد مستمر (رغم أنني) أفهم أن ذلك تراجع بعض الشيء”. وقالت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية إن سوء التغذية في المخيم تراجع خلال الأشهر الماضية لكنها حذرت من أن عشرات الآلاف من الأشخاص ربما يتدفقون على المخيمات مع انحسار الأمطار الموسمية قرب نهاية العام.
ونفى المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان - قطاع الشمال ارنو لودي التقارير بشأن عمليات التجنيد. وقال “كل قواتنا داخل السودان. إذا جاؤوا إلى ييدا فهم يزورون عائلاتهم ويتركون سلاحهم بالخارج”.
واشتد القتال في ولايتين جنوبيتين بالسودان منذ أكثر من عام مما عقد محادثات السلام مع جنوب السودان ودفع منظمات الإغاثة للتحذير من كارثة إنسانية وشيكة في المنطقة. وفر مئات الآلاف من ديارهم في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق السودانيتين منذ اندلعت الاشتباكات بين القوات الحكومية ومتمردين من الحركة الشعبية لتحرير السودان- قطاع الشمال قبل نحو عام. ومنعت الخرطوم دخول وكالات المساعدات إلى المناطق التي يسيطر عليها المتمردون منذ بدء الصراع خوفا من وقوع المساعدات في أيدي المتمردين.

اقرأ أيضا

الرئيس الفلسطيني يقرر الاستغناء عن جميع مستشاريه