الاتحاد

عربي ودولي

الإعصار انتهى وأوباما ورومني يستأنفان معركة الرئاسة

اوباما بين مؤيديه في جرين بي ويسكونسن أمس (أ ف ب)?

اوباما بين مؤيديه في جرين بي ويسكونسن أمس (أ ف ب)?

واشنطن (وكالات) - دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما الأميركيين إلى الوحدة في أعقاب إعصار ساندي الذي خلف دماراً هائلاً وخسائر قد تفوق الـ15 مليار دولار حسب خبراء مختصين بتقدير أضرار الكوارث الطبيعية. إضافة إلى تسببه بمقتل ما لا يقل عن 47 شخصاً في نيويورك وحدها مع احتمال ارتفاع الحصيلة.
وقد خيم التعادل أمس تقريباً على انتخابات الرئاسة أمس قبل ستة أيام من الانتخابات حيث يؤيد 47 في المئة من الناخبين المحتملين أوباما، بينما يؤيد منافسه الجمهوري ميت رومني 46 في المئة وفقا لاستطلاع (رويترز - ابسوس) الذي يسجل رصداً يومياً لنسبة التأييد.
وفيما شن رومني الذي عاود حملته الانتخابية أمس بعد الإعصار، قال أوباما، إن الأميركيين وقفوا صفاً واحداً بمواجهة العاصفة، ودعا الناخبين إلى الاتحاد خلف حملته الانتخابية، وهو يتحول بتركيزه إلى الانتخابات التي تجرى الثلاثاء المقبل بعد أن أخذت العاصفة منه جل وقته وشغلته عن متابعة أمور حملته الانتخابية الصعبة في مواجهة خصمه الجمهوري الذي يعادله تقريبا في نوايا التصويت .
وقال أوباما في منطقة جرين باي، بولاية ويسكونسن في أول مؤتمر جماهيري انتخابي في حملته بعد توقفها للتعامل مع العاصفة لنحو أسبوع “لقد ألهمتنا الأيام القليلة الماضية أنه عندما تقع الكارثة، نرى أميركا في أفضل صورها”.
وأكد أوباما، قبل أن يتحول تدريجياً إلى لهجة أكثر حدة مناهضة لمنافسه الجمهوري ميت رومني، “لم يكن هناك جمهوريون أو ديمقراطيون في العاصمة، وإنما كان هناك أميركيون فقط”.
وحصل الرئيس على نسب تأييد عالية بشأن أسلوب تعامله مع الكارثة، حيث قال ثمانية من بين كل عشرة أميركيين، إن الرئيس بذل جهداً “ممتازاً” أو “طيباً”، وذلك في استطلاع أجرته صحيفة واشنطن بوست وقناة “إيه بي سي نيوز” في وقت متأخر أمس الأول.
ومع هذا، لا يزال أوباما ورومني متعادلين في استطلاعات الرأي التي جمعها موقع “ريال كلير بوليتكس” الإلكتروني، في سباق ينتهي عندما يتوجه الناخبون إلى مراكز الاقتراع يوم الثلاثاء المقبل. كما أن الرجلين لا يزالان أيضا متقاربين للغاية في الولايات المتأرجحة التي تحسم نتيجة الانتخابات. وعقد أوباما مؤتمرات جماهيرية انتخابية في ولايتي نيفادا وكولورادو أمس، فيما كان رومني ينظم مؤتمراً جماهيرياً انتخابياً في ولاية فيرجينيا. وكان من المقرر أصلاً إقامة مؤتمر جرين باي يوم الثلاثاء الماضي، لكن جرى تأجيله بسبب العاصفة.
وبقي سباق انتخابات الرئاسة متعادلاً أمس قبل ستة أيام من الانتخابات، حيث يؤيد 47 في المئة من الناخبين المحتملين الرئيس باراك أوباما بينما يؤيد منافسه ميت رومني 46 في المئة وفقا لاستطلاع (رويترز - ابسوس) الذي يسجل رصداً يومياً لنسبة التأييد.
وكان السباق مستقراً في الأيام القليلة الماضية قبل الانتخابات التي ستجري يوم الثلاثاء المقبل. وبقي أوباما يتمتع بتأييد 47 في المئة والمرشح الجمهوري رومني بتأييد 46 في المئة في الاستطلاع الذي يجري بواسطة الإنترنت على مدى ثلاثة أيام متتالية. وهو فرق ليس له أهمية إحصائية بين الاثنين رغم حملة الإعلانات المتأخرة وآثار إعصار ساندي.
وبقي التأييد لكل من المرشحين قوياً فيما يبدو. وقال 11 في المئة فقط من مؤيدي رومني، إنهم قد يغيرون رأيهم بينما لمح ثمانية في المئة فقط من مؤيدي أوباما إلى الشيء نفسه إزاء الرئيس الذي يسعى للفوز بفترة ثانية.
وقال نحو ربع الناخبين المسجلين (26 في المئة) أنهم أدلوا بالفعل بأصواتهم. ويتفوق أوباما بنسبة 52 في المئة مقابل 43 في المئة لمنافسه. وهذا الرقم لا ينبئ بالضرورة بشيء لأن الديمقراطيين يدلون بأصواتهم مبكرا عن الجمهوريين. وشمل المسح عينة من 5575 ناخباً مسجلاً و4556 ناخباً محتملاً جرى سؤالهم عبر الإنترنت في الفترة بين 28 أكتوبر وأول نوفمبر. ويوجد هامش خطأ نسبته ثلاث نقاط مئوية للناخبين المسجلين و3?4 نقطة مئوية للناخبين المحتملين.
وزار رومني فرجينيا التي يحتاج للفوز بأصواتها لزيادة الإقبال على التصويت بين الناخبين الجمهوريين في منطقة محافظة من الولاية للمساعدة في إحباط فرص الديمقراطيين في المنطقة الشمالية. وصوتت فرجينيا لأوباما في انتخابات عام 2008، لكنها قد تتحول لتأييد المرشح الجمهوري هذا العام. وقال رومني أمام حشد تجمع داخل مصنع لصناعة الأبواب والشبابيك “الإقبال على التصويت هنا يصنع فارقاً كبيراً”.
ومع احتدام الصراع بين المتنافسين يركز رومني معركته على الولايات التي من المتوقع أن تقرر مصير السباق الرئاسي. ولم يذكر الحاكم السابق لولاية ماساتشوستس اسم أوباما على مدار يومين من أحداث حملته هذا الأسبوع، حيث خفف حدة خطابه الانتخابي بينما كان الأميركيون على طول الساحل الشرقي للولايات المتحدة يواجهون الإعصار. لكن مع بدء عودة الحياة إلى طبيعتها استأنف رومني حملته الانتخابية بانتقاد أوباما. وتلقف رومني تصريحا أدلى به أوباما في مقابلة بثتها محطة “ام. اس. ان. بي. سي” يوم الاثنين قال فيها الرئيس، إنه يود إنشاء وكالة حكومية جديدة يرأسها “وزير للأعمال” للمساعدة في خلق فرص العمل. ورد رومني على هذا التعليق باتهام الرئيس بالسعي لتوسيع الحكومة بدلاً من دعم القطاع الخاص.
وأمس استيقظ سكان نيويورك على صوت قطارات الإنفاق لأول مرة منذ أربعة أيام واستمر عدد القتلى في الارتفاع نتيجة للإعصار الذي كان من أكبر العواصف وأشدها تدميراً التي تضرب الولايات المتحدة على الإطلاق.
وتكونت طوابير عند محطات البنزين وسط نقص الوقود في أنحاء شمال شرق الولايات المتحدة بينما تكافح فرق الطوارئ للوصول إلى المناطق الأكثر تضرراً وإعادة الكهرباء لملايين الأشخاص. ولقي 82 شخصاً على الأقل حتفهم في أميركا الشمالية بسبب الإعصار. وقال مسؤولون، إن عدد الضحايا يمكن أن يرتفع حيث ما زالت فرق الإنفاذ تبحث في المنازل في البلدات الساحلية. وتم تسجيل مزيد من الوفيات الليلة قبل الماضية مع اتضاح حجم الدمار في مقاطعة ستاتين آيلاند بمدينة نيويورك حيث أطاحت العاصفة بمنازل بأكملها.

اقرأ أيضا

الرئيس الجزائري ينهي مهام المدير العام للأمن الوطني