صحيفة الاتحاد

كرة قدم

«الأبيض» يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة تيمور الشرقية

عبدالله القواسمة (أبوظبي)

يضع مهدي علي المدير الفني للمنتخب الوطني لكرة القدم اليوم اللمسات الأخيرة على التشكيلة المنتظر أن تخوض مواجهة تيمور الشرقية المقررة على ستاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة يوم غد، لحساب الجولة السابعة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم في روسيا 2018.
ويقود مهدي علي اليوم المران الأخير على ملعب المباراة، ويستمر لمدة ساعة من الزمن، وسيتخلله الاستقرار على الملامح النهائية للتشكيلة التي يخوض بها اللقاء، وتطبيق بعض الخطط الفنية التي من المفترض طرحها أمام منتخب تيمور الشرقية.
وخاض المنتخب مساء أمس الأول جرعة تدريبية مكثفة على ملعب الشعبة العسكرية بالعاصمة أبوظبي، وهو المران الذي شهد التحاق نجوم الأهلي بالتدريبات للمرة الأولى منذ بدء هذه المرحلة التحضيرية مطلع الأسبوع الماضي، لتكتمل بالتالي قائمة اللاعبين التي تضم 24 لاعباً، فيما عمد مهدي على إلى إخضاع لاعبي الأهلي إلى تدريبات خاصة قبل الدفع بهم في التدريبات الجماعية، في حين عمد المدير الفني إلى إراحة الحارس أحمد ديدا نظراً لتعرضه إلى إصابة طفيفة.
وتقرر نقل تدريب الأمس ليقام على ستاد محمد بن زايد بهدف إتاحة المجال أمام اللاعبين للتكيف على الملعب، رغم أنه ليس بغريب على لاعبي المنتخب الوطني، لكن الجهاز الفني رأى في هذه الخطوة عاملاً مساعداً لإدخال اللاعبين أجواء المباراة قبل 48 ساعة على موعدها، حيث تمت إتاحة المجال أمام وسائل الإعلام لحضور الربع ساعة الأولى من عمر التدريب قبل أن يتم إغلاقه بعد ذلك، وهو الإجراء المنتظر أن يحظى به المران الأخير مساء اليوم أيضاً.
ويحرص مهدي علي قبيل كل جرعة تدريبية على الاجتماع مع اللاعبين للوقوف على أحوالهم الفنية والبدنية إلى جانب شرح أهمية تخطي لقاء تيمور الشرقية في مباراة الغد والحال ينسحب على المباريات الأخرى المتبقية من عمر التصفيات، والتي لا تحتمل سوى تحقيق نتيجة واحدة، ألا وهي الفوز لضمان التأهل إلى الدور القادم، حيث ساهمت هذه الاجتماعات في رفع مستوى الحضور الفني للاعبين خلال التدريبات. ويقبل عمر عبدالرحمن صانع ألعاب المنتخب الوطني على المشاركة في التدريبات بكل قوته رغم غيابه عن مباراة تيمور الشرقية بسبب نيله إنذارين في التصفيات، إذ من المقرر أن يعود لمشاركة الأبيض في مواجهة ماليزيا المقبلة والمقررة مساء الثلاثاء المقبل في كوالالمبور لحساب الجولة الثامنة.
ومن جانبه قال ناصر اليماحي عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة، الذي تابع التدريبات الأخيرة للأبيض، إن المرحلة القادمة في غاية الأهمية، بعد الأداء غير المقنع الذي قدمه المنتخب في الجولتين الماضيتين، وهو الأمر الذي يعيه الجميع بدءاً من اللاعبين وانتهاء بالجماهير، مشيراً إلى أن الجولات المتبقية من عمر الدور الثاني للتصفيات لا تحتمل إهدار أي نقطة أخرى، معرباً عن ثقته بقدرة اللاعبين على تحقيق الأهداف المنشودة.
وأضاف اليماحي: «نأمل أن يقدم المنتخب الوطني المستوى الذي يضطلع به عادة، وهو الذي سبق له وأن خاض العديد من الاستحقاقات التي أثبت فيها جدارته وقدرته على تخطي منعطفات صعبة، ليصنف بأنه أحد أفضل المنتخبات التي تتقدم الركب الآسيوي والخليجي والعربي، في حين أن المباراة القادمة أمام تيمور الشرقية تعد بمثابة مرحلة أخرى من مشوار طويل وشاق نحو بلوغ نهائيات كأس العالم وهي المباراة التي يجب تخطيها على الشكل الأمثل».
وأضاف: «بالتأكيد الهدف الأول والرئيسي هو جمع أكبر عدد من النقاط المتبقية، إن لم يكن جميعها بعيداً عن الأداء، لكننا نؤمن بأن الأداء الجيد هو الذي يكفل للمنتخب تحقيق ذلك».
وأكد اليماحي في رده على تساؤل حول رؤيته لمستوى لاعبي الأهلي بعد التحاقهم بمعسكر المنتخب: «لاعبو الأهلي على أتم الجاهزية الفنية والبدنية بحسب المتابعة الحثيثة لما قدموه في التدريبات الأخيرة إلى جانب مباراتهم السابقة أمام جوانزو الصيني في ذهاب نهائي دوري أبطال آسيا، وأعتقد أنهم يملكون القدرة على تلبية تطلعات الجهاز الفني على الشكل الأمثل». وعن توقعاته للحضور الجماهيري في لقاء الغد، قال: «حضور الجماهير مرتبط بالأداء الجيد والنتيجة الجيدة كذلك، فتحقيق هاتين الغايتين أمام تيمور الشرقية من شأنهما أن يدفعا الجماهير إلى الوقوف بقوة خلف الأبيض في الجولات المتبقية من عمر هذا الدور، وبالنسبة للحملة التي أطلقها الاتحاد لدعم المنتخب يجب التأكيد أولا على أن جماهير الأبيض ليست بحاجة إلى دعوة لتلبية نداء المنتخب، لكن دورنا ينحصر في تسهيل حضورها للمباريات». وعن متطلبات المرحلة القادمة قال اليماحي: «المطلوب إبراز الوجه الحقيقي والمشرق لكرة القدم الإماراتية فما عهدناه من نجوم المنتخب طوال السنوات الماضية وانطلاقاً من الإمكانيات الكبيرة التي يملكها هذا الجيل من اللاعبين، نحن على يقين كحال كافة المتابعين والنقاد بأنهم يملكون القدرات المطلوبة، وهم المطالبون بتقديم الأداء المعهود بهم أسوة بما قدموه في نهائيات كأس آسيا مطلع العام الجاري». وشرح ناصر اليماحي انطباعاته الشخصية بعد متابعة تدريبات المنتخب الوطني الأخيرة قائلاً: «يملك مهدي علي كاريزما خاصة وقدرات لا تتوافر في أي مدير فني آخر من ناحية التعامل مع اللاعبين، وأعتقد أنه قادر على توظيف هذا الأمر لدفع نجوم الأبيض على بذل أقصى ما يملكونه من جهد». وأضاف: «في بعض الأحيان قد يتأثر مستوى لاعب ما بعدة ظروف مع ناديه لكن المدير الفني قادر على إخراج قدراته في الملعب على الشكل الأمثل، إذ ركز المدير الفني وبشكل ملحوظ في الفترة الماضية على النواحي النفسية وإخراج اللاعبين من تداعيات الخسارة السابقة أمام السعودية، إلى جانب التجانس والنواحي الفنية الأخرى التي تكفل لهم الظهور المشرف أمام تيمور الشرقية، وظهر ذلك جلياً في المباراة الماضية أمام تيمور الشرقية التي تمخضت عن فوز المنتخب الوطني بخماسية إلى جانب إهدار كم كبير من الفرص المحققة للتسجيل، إذ ما دمت تملك القدرة على صناعة الأهداف فأنت تملك القدرة في المقابل على البناء الهجومي وبشكل جيد».