الاتحاد

عربي ودولي

«الوطني السوري» يحمل الأسرة الدولية مسؤولية تزايد التطرف


بيروت (أ ف ب) - حمَّل رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا أمس المجتمع الدولي مسؤولية “تزايد التطرف في سوريا”، نظراً “لعدم دعم الشعب السوري” في مواجهة نظام الرئيس بشار الأسد. وقال سيدا في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس، إن “المجتمع الدولي هو المسؤول عن تزايد التطرف في سوريا لعدم دعمه للشعب السوري”. وأضاف أنه “في المناطق المحررة من أيادي النظام هناك حالة فوضى وإحباط لأن النظام ما زال يقتل بشكل جنوني ويستخدم أنواع الأسلحة طيران كافة وقنابل عنقودية”.
وتابع “في مثل هذه الحالة من الطبيعي أن يتواجد التطرف من بعض العناصر”. وتأتي تصريحات سيدا رداً على ما أعلنته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون من أنها تنتظر من المعارضة السورية أن تتوسع إلى ما هو أبعد من المجلس الوطني السوري، وأن “تقاوم بشكل أقوى محاولات المتطرفين لتحويل مسار الثورة” في سوريا.
وقالت كلينتون في مؤتمر صحفي في زغرب “هناك معلومات مثيرة للقلق عن متطرفين يتوجهون إلى سوريا ويعملون على تحويل مسار ما كان حتى الآن ثورة مشروعة ضد نظام قمعي، بما يحقق مصالحهم”.
ورأى سيدا أن “المجتمع الدولي يجب أن يوجه لنفسه النقد ويسأل نفسه ماذا قدم للشعب السوري وكيف ساعد السوريين ليوقفوا القتل بشكل جنوني”. وأضاف “حذرنا دائماً المجتمع الدولي من أن التطرف قد يتزايد في حال استمر القتل”. رغم ذلك أكد سيدا أن “الثورة باقية على مسارها، ولا زالت تدور حول الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية للشعب السوري”. وإذ اعتبر أن “زيادة التطرف هو بسبب عدم فاعلية المجتمع الدولي، وليست سبباً له”، قال إنه “رغم سعينا لضمان ألا يحظى التطرف بتأثير، إلا أن نقص الدعم المادي للمجلس الوطني السوري من قبل المجتمع الدولي يجعل إمكاناتنا محدوداً أكثر مما نرغب”.
وأكد سيدا أن “ثمة حال طبيعية من الفوضى والعجز بسبب استمرار الهجمات من قبل النظام” على المناطق التي خرجت من سيطرته “وفي جو هكذا، من الطبيعي أن ينمو التطرف”، معتبراً أن سوريا “مجتمع متنوع، لذا في نهاية المطاف لن يتمكن مشروع متطرف من التجذر في البلاد”. ويشكل العرب نحو 90 في المئة من سكان سوريا، بينما تتوزع النسبة الباقية بين الأكراد والتركمان والشركس.

اقرأ أيضا

توسك يرفض مقترح ترامب بإعادة روسيا إلى "مجموعة السبع"