الاتحاد

عربي ودولي

مواجهات ليلية بين قوات الأمن ومحتجين في الكويت

محتجون كويتيون يركضون بعيداً لتفادي الغاز المسيل للدموع خلال المواجهات الليلة قبل الماضية (ا ف ب)

محتجون كويتيون يركضون بعيداً لتفادي الغاز المسيل للدموع خلال المواجهات الليلة قبل الماضية (ا ف ب)

الكويت (وكالات) - أفرج القضاء الكويتي أمس بكفالة عن القيادي في المعارضة مسلم البراك غداة ليلة من المواجهات العنيفة بين قوات الأمن والمحتجين المطالبين بإطلاق سراحه. وجاء قرار المحكمة غداة المواجهات التي شهدتها عدة مناطق كويتية وأسفرت عن اعتقال 20 متظاهرا بحسب ناشطين، فضلا عن إصابة العشرات بجروح وبحالات اختناق جراء تنشق الغاز المسيل للدموع. إلى ذلك، قال المحامي عبدالرحمن البراك لوكالة فرانس برس “لقد أمر قاض بالإفراج عن مسلم البراك بكفالة قدرها عشرة آلاف دينار (35600 دولار) بانتظار المحاكمة”. واندلعت أعمال العنف مساء أمس الأول . وذكرت وزارة الداخلية في بيان أن خمسة شرطيين أصيبوا بجروح بعد أن اصطدمت بهم سيارتان إحداهما تحمل “لوحة غير كويتية”. كما أعلنت الوزارة في البيان الذي نقلته وكالة الأنباء الكويتية انه تم “ضبط عدد من مثيري الشغب والعنف والمحرضين إحالتهم للتحقيق ممن قاموا بتنظيم مسيرة طافت عدة مناطق سكنية”. وقد تسببت هذه المسيرة “في إغلاق بعض التقاطعات المهمة والطرق والشوارع الرئيسية والفرعية وتوقف وعرقلة حركة السير وتعطيل المصالح العامة والخاصة وإثارة القلق والهلع والخوف في نفوس أهالي وأطفال المناطق التي مرت بها تلك المسيرة”، حسب البيان. وقالت الوزارة انه “نتيجة لعدم انصياع المتجمهرين والمحرضين لتعليمات أجهزة الأمن، تدخلت أجهزة الأمن بالتعامل المباشر معهم بتفريقهم وفض المسيرة وإحكام السيطرة عليها وضبط المحرضين ومثيري الشغب”. وأوضحت أن هؤلاء وعلى الرغم من “تعليمات أجهزة الأمن بضرورة الالتزام بالقانون والهدوء والتراجع” قاموا “بالتصعيد وارتكاب أعمال شغب وعنف وإثارة وتحريض بالتعدي على رجال الأمن ورشقهم بالحجارة وإلقاء الزجاجات والمخلفات وإتلاف المرافق واستخدام مكبرات الصوت المحمولة على المركبات”. وفي بيان لاحق ، نفت الداخلية “الادعاءات التي روجت من قبل المحرضين والمضللين” حول الاستعانة المفترضة بقوات أجنبية للمساعدة في تفريق المتظاهرين.
وهذه هي ثاني مواجهات كبيرة تسجل في الكويت في غضون عشرة أيام. ففي 21 أكتوبر ، أصيب أكثر من 100 شخص و11 شرطيا خلال تفريق تظاهرة ضخمة. وتنوي المعارضة تنظيم تظاهرة جديدة في الرابع من نوفمبر في ظل تحذيرات شديدة اللهجة من قبل الحكومة بالتعامل بالقوة مع أي مسيرات “غير شرعية”. وتؤكد السلطات أن المكان الوحيد الذي تسمح فيه التجمعات هو الباحة المقابلة لمجلس الأمة في العاصمة الكويتية. وتأتي هذه التظاهرات فيما تعيش الكويت تحت وطأة أزمة سياسية حادة تأججت مع قرار الحكومة بتعديل النظام الانتخابي ، فيما قررت المعارضة مقاطعة الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها في الأول من ديسمبر. وتأتي مقاطعة المعارضة بسبب قرار تعديل نظام الانتخاب ، إذ ترى أن هذه الخطوة تهدف إلى المجيء ببرلمان “مطيع” مؤيد للحكومة.
من ناحية اخرى نفت وزارة الداخلية أمس، وجود حالات شغب واعتصامات وإضرابات داخل مجمع السجون، مؤكدة أن الأوضاع مستقرة داخل المجمع، وأن الخدمات تسير وفقاً للوائح والأنظمة المعمول بها. وقالت إدارة الإعلام الأمني بالوزارة في بيان صحفي أمس، إن ما يبث ويتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذا الصدد ادعاءات باطلة وشائعات كاذبة، وأن ما ذكر عن وجود مثل هذه الأحداث عار تماما عن الصحة.
وأضافت أن الأوضاع مستقرة داخل مجمع السجون والخدمات تسير وفقاً للوائح والأنظمة المعمول بها، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية المعنية بمكافحة الجرائم الإلكترونية تتولى رصد ومتابعة المواقع التي تثير هذه الشائعات المضللة والمحرضة للوصول بسرعة إلى أصحاب تلك المواقع وضبطهم وتقديمهم للعدالة. وحذرت مستخدمي مواقع التواصل من ترديد ما يشاع ويتداول عبر تلك المواقع حتى لا يعرضوا أنفسهم للمساءلة والملاحقة القانونية، وأن عليهم تحمل مسؤوليتهم تجاه حرصهم على أمن الوطن وعدم الانسياق وراء محاولات الشحن والتحريض ودفعهم للمشاركة في تعريض سلامة الوطن والمواطنين ومصالحهم للخطر.

اقرأ أيضا

للمرة الأولى.. لقاء بين بوتين وزيلينسكي في باريس