صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

سولانا: الباب مفتوح أمام المفاوضات مع إيران

عواصم- وكالات الأنباء: أعلن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أنه سيحاول إجراء اتصالات جديدة مع طهران وذلك غداة مصادقة مجلس الأمن الدولي على قرار جديد بشأن برنامج إيران النووي، في حين رحبت الدول الكبرى بقرار تشديد العقوبات على طهران في المقابل ردت الحكومة الايرانية على القرار باعلان الحد من مستوى التعاون مع وكالة الطاقة الذرية إلى ان يعاد ملفها النووي من المجلس إلى الوكالة·
وقال سولانا أثناء وجوده في برلين للمشاركة في قمة للاتحاد الأوروبي: إن الاتحاد سيسعى الى إحياء الحوار مع إيران بعد أن شدد مجلس الأمن العقوبات على طهران لرفضها وقف الأنشطة النووية الحساسة· وأضاف أنه يعتزم التحدث إلى علي لاريجاني كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي لتقييم مدى إمكانية استئناف المفاوضات التي انهارت بعد أن رفضت إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الذي يعتقد الغرب أنه يهدف إلى صنع أسلحة نووية· وفرض مجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً بالإجماع عقوبات مالية وحظراً على صادرات الأسلحة الإيرانية بعد أن تحدت طهران قراراً سابقاً يطالبها بتعليق تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستنفد· وأكد سولانا أن باب المفاوضات لا يزال مفتوحاً أمام إيران وأعرب عن أمله في إيجاد مخرج للأزمة عن طريق الحوار ووصف إيران بأنها دولة ''ذات قدرات عظيمة ونحن شركاء طبيعيون'' وشدد على حرص الاتحاد الأوروبي التوصل إلى حل للخلاف عن طريق المفاوضات·
ومن جانبها، اعتبرت الولايات المتحدة أن العقوبات الجديدة التي فرضت على إيران أمس الأول بموجب قرار جديد لمجلس الأمن هي الدليل على ''نبذ دولي'' لطهران سيجعلها أكثر عزلة مما كانت عليه حتى الان· وقال الرجل الثالث في الخارجية الأميركية نيكولا بيرنز خلال مؤتمر صحافي: إن العقوبات المشددة التي صدرت بالإجماع أمس الأول عن مجلس الأمن الدولي في محاولة لإرغام إيران على التخلي عن برنامجها النووي المثير للجدل، هي الدليل ''على نبذ دولي يعزل إيران أكثر من أي وقت مضى''· وأضاف ان هذا القرار الجديد ''اقوى بكثير من القرار الأول ونعتقد انه يعزل إيران اكثر من أي وقت مضى''· وقال بيرنز: إن سولانا ودبلوماسيين أوروبيين اخرين ''سيتصلون بالحكومة الإيرانية خلال الأيام والأسابيع المقبلة لمعرفة ما إذا كان يمكن ان تعود عن رفضها المتعنت للتفاوض''· وأضاف ''ان الأمر لن يكون مفاوضات رسمية ولكن ''محادثات'' تهدف الى تشجيع كبير المفاوضين الإيرانيين ومسؤولين آخرين العودة عن رفضهم استئناف المفاوضات· وقال ايضاً: ''نأمل كثيراً أن تفكر إيران وتعود الى طاولة المفاوضات''· ومن ناحيته، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوردن جوندرو لوكالة فرانس برس إن ''الأسرة الدولية موحدة·
آن الاوان لإيران كي تحترم القرارات والا فهي ستعرض نفسها لإجراءات اكثر صرامة في المستقبل''· وأشار الى ان القرار 1747 يوجه ''رسالة قوية'' للمسؤولين الايرانيين مضيفاً ''توقفوا عن عزل بلادكم وشعبكم، علقوا برنامجكم (لتخصيب اليورانيوم) وتعالوا اجلسوا الى الطاولة''· ورحب وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي بتبني مجلس الأمن الدولي القرار الجديد الذي يفرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي·
وقال دوست بلازي: ''ارحب باعتماد القرار 1747 بالإجماع''، مشيراً الى أن العقوبات الجديدة الواردة في القرار ''لم يكن بالإمكان تفاديها منذ أن لاحظت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها الأخير أن إيران لا تزال ترفض احترام واجباتها الدولية مثل تلك الواردة في القرارات السابقة للامم المتحدة''·
كما رحب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير بقرار مجلس الأمن الدولي بسبب عدم إذعانها للمطالب الدولية الخاصة بتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم· وذكر شتاينماير في بيان أن العقوبات الجديدة جاءت ''كرد فعل مناسب وضروري على رفض إيران مطالب المجتمع الدولي، كما أن القرار يعكس قلقنا البالغ إزاء البرنامج النووي الإيراني''· وفي الجانب الآخر، رفضت إيران طلباً متكرراً من مجلس الأمن الدولي بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم بعد أن فرض المجلس على طهران عقوبات مالية وحظراً على صادراتها من الأسلحة· وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أمام مجلس الأمن بعد التصويت: إن بعض الأعضاء استغلوا الاقتراع لاتخاذ ''عمل غير مبرر'' ضد برنامج إيران النووي السلمي· وقال متكي: ''يمكنني أن أؤكد لكم أن الضغط والترويع لن يغيرا السياسة الإيرانية والتعليق ليس خياراً أو حلاً''· وأضاف ''على العالم أن يعرف -وهو يعرف- أن حتى أشد العقوبات السياسية والاقتصادية أو التهديدات الأخرى أضعف كثيراً من أن ترغم الأمة الإيرانية على التراجع عن مطالبها القانونية والمشروعة''·
وأعلن نائب رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني محمد رضا باهونار أن طهران ستدافع عن حقوقها في المجال النووي ولن ترضخ للقوة، وذلك رداً على القرار الجديد الذي صدر عن مجلس الأمن الدولي ويشدد العقوبات ضد طهران·
وأعلن رئيس لجنة الأمن القومي والشؤون الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بوروجردي أمس أن القرار الذي صوت عليه السبت مجلس الأمن الدولي ويشدد العقوبات على إيران ''غير مقبول وغير قابل للتطبيق''· ونقلت وكالة مهر للأنباء عن بوروجردي قوله إن ''القرار 1747 غير مقبول وغير قابل للتطبيق''·

الدول الكبرى: نريد حلاً تفاوضياً

واشنطن- ا ف ب: دعت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا أمس الأول الى حل تفاوضي للأزمة مع ايران حول برنامجها النووي المثير للجدل وذلك في أعقاب صدور قرار جديد عن الأمم المتحدة يشدد العقوبات على طهران· وجاء في بيان مشترك نشر أمس الأول في واشنطن لوزراء خارجية الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا ''نلتزم البحث عن حل تفاوضي يستجيب لقلق المجتمع الدولي''· وأضاف البيان ''نقترح إجراء محادثات جديدة مع إيران لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا إيجاد طريق مقبول للجميع نحو المفاوضات''· وأصدر مجلس الأمن الدولي قراراً جديداً فرض عقوبات إضافية اقتصادية وتجارية على إيران لرفضها التخلي عن أنشطتها النووية الحساسة في حين كان المسؤولون الإيرانيون رفضوا القرار مسبقاً· وصدر القرار الجديد بإجماع اعضاء المجلس الخمسة عشر كما كان يريد الأوروبيون الذين شاركوا في صياغته· وجاء في البيان ايضاً ''اننا نندد برفض إيران الرضوخ لأحكام القرارات السابقة التي صدرت عن مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية''· وأضافت الدول الست في بيانها ''ندعو مرة جديدة إيران الى احترام مجمل التزاماتها الدولية'' مكررة القول إنها تعترف بحق طهران في القيام بأبحاث وانتاج واستعمال الطاقة النووية لأغراض مدنية· وأوضح البيان ''في هذا المجال، ستكون الترتيبات المستقبلية والطرق والجدول الزمني في إطار المفاوضات''· وأضاف ''نطلب بإلحاح من ايران ان تنتهز هذه الفرصة وان تجري محادثات معنا جميعاً وإيجاد الوسيلة الكفيلة للتقدم من خلال المفاوضات وسوف تقدم مقترحاتنا الكثير من الفوائد لإيران والمنطقة''· ويفرض القرار حظراً على كل الأسلحة التقليدية التي يمكن لإيران أن تبيعها ويجمد أصول 28 فرداً وشركة ومؤسسة في الخارج بينها بنك صباح الإيراني في الخارج مثلما فعلت الولايات المتحدة بالفعل وعزلته عن التمويل الدولي· ويطالب القرار الدول والمؤسسات المالية الدولية بتقييد المنح والاعتمادات المالية والقروض الجديدة لإيران لكنه لا يأمرها بذلك·

موسكو: القرار 1747 لا ينص على استخدام القوة

موسكو-وام: أعلن مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن القرار الجديد الذي أصدره مجلس الأمن الدولي حول إيران لا ينص على استخدام القوة العسكرية· وأوضح تشوركين في حديث مع التليفزيون الروسي أن القرار الجديد وضع كسابقه على أساس المادة 41 من الباب 7 من ميثاق هيئة الأمم المتحدة·

العقوبات الجديدة والقديمة


نيويورك، ''الأمم المتحدة'' - ا ف ب: فيما يلي لائحة بالعقوبات الجديدة التي فرضت على إيران بموجب القرار 1747 الذي تبناه مجلس الأمن الدولي بالإجماع أمس الأول مع تذكير بالعقوبات القديمة والإجراءات التحفيزية التي اقترحها المجتمع الدولي على طهران بهدف التوصل إلى حل المشكلة النووية الإيرانية·
العقوبات الجديدة
؟ ''حظر شراء الأسلحة من إيران''·
؟ قيود طوعية من قبل الدول على تزويد إيران بالأسلحة الثقيلة ''دبابات ومروحيات هجومية وطائرات قتالية وقطع مدفعية·· إلخ''·
؟ قيود طوعية من قبل الدول على دخول أو عبور أراضيها من أشخاص متورطين في البرنامجين النووي أو الباليستي في إيران ''15 شخصاً واردة أسماؤهم على لائحة وبينهم مسؤولون في الحرس الثوري''·
؟ تجميد موجودات الأشخاص أنفسهم في الخارج، إضافة إلى 13 كياناً إيرانياً متورطاً في الأنشطة النووية أو على علاقة بالحرس الثوري بما في ذلك بنك سبه الحكومي·
؟ قيود على الهبات والقروض والمساعدات المالية للحكومة الإيرانية باستثناء تلك المقدمة لأغراض إنسانية أو إنمائية·
العقوبات القديمة
القرار 1737 في 23 ديسمبر 2006 :
؟ حظر بيع إيران معدات أو تجهيزات ''محددة في لوائح بشكل دقيق'' يمكن أن تساهم في برامجها النووية أو البالستية·
؟ حظر تقديم مساعدة فنية لإيران أو في مجال التدريب، وحظر تقديم مساعدة مالية أو في مجال الاستثمار لكل ما له علاقة بالبرنامجين النووي والباليستي·
؟ قيود طوعية من قبل دول العالم لمنع دخول أو عبور أشخاص متورطين في هذين البرنامجين في أراضيها ''12 شخصية''·
؟ تجميد موجودات الأشخاص أنفسهم في الخارج، إضافة إلى تجميد موجودات عشرة كيانات إيرانية متورطة في هذه النشاطات·
؟ دعوة الدول إلى منع تعليم أو تدريب مواطنين إيرانيين على أراضيها أو من قبل مواطنيها في مجالات يمكن أن تساهم في برامج حساسة تقوم بها إيران·
الإجراءات التحفيزية - التأكيد مجدداً على حق إيران في تطوير الطاقة النووية لأهداف سلمية ودعم هذا البرنامج·
؟ دعم بناء مفاعلات تعمل بالمياه الخفيفة في إيران في إطار مشاريع دولية·
؟ إقامة اتفاق تعاون نووي بين المجموعة الأوروبية للطاقة الذرية وإيران·
؟ إقامة تعاون في إدارة الوقود النووي المستخدم والنفايات المشعة في إطار ترتيبات ملائمة·
؟ ضمان تغذية المفاعلات النووية بواسطة كونسورسيوم دولي في روسيا يقدم الوقود المخصب لإيران·
؟ إقامة تعاون تجاري لإنشاء احتياطي استراتيجي من الوقود النووي يكفي إيران لمدة خمس سنوات·
؟ تحسين دخول إيران إلى الأسواق الدولية عبر دعم انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية وإنشاء إطار لزيادة الاستثمار والتجارة مع إيران·
؟ تعاون في مجال الطيران المدني عبر رفع محتمل للقيود على تصدير تجهيزات أوروبية وأميركية إلى إيران·
؟ إقامة تعاون في مجال التكنولوجيا المتقدمة·
؟دعم عقد مؤتمر جديد لتعزيز الحوار والتعاون حول المسائل الإقليمية·