صحيفة الاتحاد

الإمارات

افتتاح المؤتمر الإقليمي حول تدريب وتشغيل ذوي الاحتياجات

العين - فاطمة المطوع:
تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية افتتح سعادة اللواء سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية صباح أمس فعاليات المؤتمر الإقليمي حول تدريب وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة الذي تنظمه وزارة الداخلية بالتعاون والتنسيق مع منظمة العمل الدولية وذلك بفندق العين انتركونتيننتال بحضور سعادة عبدالله السويدي وكيل وزارة العمل والدكتور يوسف القريوتي المستشار الإقليمي في منظمة العمل الدولية وسعادة ناصر علي بن عزيز المشرف العام على مراكز وزارة الداخلية لتأهيل وتشغيل ذوي وذوات الاحتياجات الخاصة وعدد من المسؤولين الذين يمثلون دولاً وهيئات عالمية في مجال الإعاقة وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة من مختلف دول العالم·
وفي بداية المؤتمر ألقى سعادة اللواء سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية كلمة قال فيها: يسعدني أن أرحب بكم باسم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وهو الذي كان حريصاً على مشاركتكم في افتتاح أعمال المؤتمر إلا أن بعض الالتزامات الرسمية الطارئة والملحة قد حالت دون تواجده الشخصي وقد شرفني سموه بنقل تحياته لكم جميعاً مع تمنياته لمؤتمركم بكل النجاح في تحقيق أهدافه ومعبراً عن دعم سموه الكامل لكافة النتائج والتوصيات التي يخرج بها المؤتمر وبما يفيد العمل العربي المشترك نحو تحسين فرص الحياة الكريمة لذوي الاحتياجات الخاصة·
وقال: إنه مما لا شك فيه أن الموضوعات والمحاور المرسومة لهذا المؤتمر تبدو من الأهمية بما يستحق الجهد والعناء الذي بذلناه لانعقاده والذي نرجو أن يؤسس الإطار من التنسيق والتعاون والتكامل بين دول المنطقة العربية في ميدان التأهيل والتشغيل والحياة الكريمة لذوي الاحتياجات الخاصة في مجتمعاتنا العربية·
ريادة وتفرد
مشيراً إلى أن مساهمة دولة الإمارات في مجال تأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة تأتي من خلال النموذج الذي تبنته وزارة الداخلية في الدولة بنوع من الريادة والتفرد في المنطقة وربما في العالم والذي يهدف أساساً إلى تخطي حاجز العزل والاستثناء والتخصيص التقليدي في تحديد المسؤولية القطاعية لخدمات تأهيل الأشخاص المعوقين إلى فضاء يؤكد حقوق المواطنة الكاملة لذوي الاحتياجات الخاصة في الاستفادة من الموارد المتوفرة لكافة القطاعات التنموية وهي ريادية في منهج لتعزيز السلم الأهلي من خلال تفعيل دور الجهات الأمنية في تبني قضايا المجتمع والحد من تفاقم ظواهره السلبية بالتضامن والمشاركة المسؤولة·
آليات عربية مشتركة
وقال: إن حضوركم اليوم في هذا المؤتمر الإقليمي يمثل بالنسبة لنا عنوان نجاح ومصدر فخر واعتزاز وذلك لما تمثله مثل هذه اللقاءات في تعزيز مفهوم العمل والتخطيط العربي المشترك ولكم أن تثقوا بدعمنا المتواصل لجهود بناء استراتيجيات وآليات عربية مشتركة وستبقى دولة الإمارات كما عهدتموها دائماً ملتقى الخير والوفاء لقضايا أمتها العربية خاصة في المجالات ذات الأبعاد الإنسانية والتنموية·
وألقى الدكتور يوسف القريوتي المستشار الإقليمي لمنظمة العمل الدولية كلمة أكد فيها على ان تبني وزارة الداخلية في دولة الإمارات لمبادرة تأهيل وتشغيل ذوي وذوات الاحتياجات الخاصة تعد من المبادرات المتميزة التي تساهم في تعزيز الدور الاجتماعي والإنساني لوزارة الداخلية في تعميق ولاء المواطن ودعم عملية التنمية·
إجراءات مهمة
وقال إنه منذ عهد قريب قامت وزارة الداخلية وبدعم من الحكومة الرشيدة في دولة الإمارات بمحاصرة ظاهرة عمل الأطفال من خلال القوانين والتعليمات التي تم وضعها من أجل تنظيم راكبي مسابقة الهجن من الأطفال إضافة إلى المبادرة الكريمة في مجال رعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة·
مؤكداً على أن منظمة العمل الدولية تبارك هذه الخطوة الكريمة في تأهيل ورعاية وتشغيل المعاقين وتضع خدماتها الفنية في متناول أيديكم·
وألقى بعد ذلك سعادة ناصر علي بن عزيز المشرف العام على مراكز الداخلية لتأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة كلمة قال فيها: يسعدني في البداية أن أحييكم وأرحب بكم في دولة الامارات وأشكر لكم تشريفكم لهذا المؤتمر الهام الذي يجمع للمرة الأولى مثل هذه المشاركة المتميزة من المجموعة العربية والمنظمات الدولية والأهلية حول قضية تأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة وذلك باعتبارها قضية الدولة والمجتمع والمخططين والمشرعين وهي قضية لحقوق العامة والخاصة والعدالة الاجتماعية والتنمية البشرية والتخطيط الوطني وبناء السياسات·
مؤكداً على أن انعقاد هذا المؤتمر الهام يأتي في إطار توجهات الدولة نحو تعزيز كل ما من شأنه أن يفيد النهوض بقضايا الإعاقة· وقال يشرفني أن أقدم بأسمكم عظيم الشكر والوفاء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية راعي المؤتمر·
كما تقدم بالشكر للقائمين على تنفيذ أعمال المؤتمر والمشاركين فيه·
حق إنساني
وألقى الدكتور رأفت أمين ممثل جامعة الدول العربية كلمة قال فيها: يعتبر التعليم والتشغيل رافدين رئيسيين في منظومة التنمية الاقتصادية بصفة عامة والوسائل المعنية بدمج الأشخاص من ذوي الإعاقة بصفه خاصة وفي عملية تحقيق الأهداف التنموية للالفية، فالعمل حق انساني مكفول لكل إنسان قادر وهو إحدى الركائز الاساسية التي يجب بحث مشاكلها وتحدياتها بدقة واعطائها الأولوية القصوى·
مشيراً إلى أن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تولي أهمية خاصة لكافة القضايا المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة فقد وافق مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب على الخطة الخمسية للمجلس بموجب قراره رقم 509 خلال دورته المنعقدة في القاهرة في شهر ديسمبر من عام 2006 والتي راعت سياسات الاندماج الاجتماعي وخاصة تلك المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين وهي موضوعات تمثل أهمية فائقة لسلامة مجتمعاتنا ووحدة نسيجها، كما تضمنت الخطة برامج ومشروعات تتعلق بتنفيذ الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتطوير التشريعات والقوانين المتعلقة بهم·
افتتاح المعرض
وبعد ذلك تم افتتاح المعرض الخاص لذوي الاحتياجات الخاصة والذي تضمن على العديد من المنتجات المتميزة للدارسين والدارسات بمراكز الداخلية لذوي وذوات الاحتياجات الخاصة·
ثم بدأت بعد ذلك جلسات المؤتمر التي ناقشت الاتجاهات المعاصرة في تدريب وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة إضافة إلى عرض لتجارب التأهيل المهني والتشغيل في الإمارات علاوة إلى عرض لمؤسسات التدريب المهني وإدماج المعوقين في برامج التدريب إضافة إلى تقديم عرض متكامل عن التدريب والتشغيل ودورة في إثبات قدرات المعاقين لخدمة مجتمعهم·
وسيواصل المؤتمر عقد جلساته صباح اليوم الاثنين·