الاتحاد

الرياضي

هاميلتون يحلم بتقليص الفجوة بين رياضة الأثرياء وعالم البسطاء

لويس هاميلتون (أ ف ب)

لويس هاميلتون (أ ف ب)

محمد حامد (دبي) - في مبادرة إنسانية حظيت بإعجاب الملايين حول العالم وقبل انطلاقة سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى لــ”الفورمولا-1” في أبوظبي، قرر السائق البريطاني لويس هاميلتون البقاء في الهند ليومين عقب انتهاء السباق الذي أقيم هناك، وذلك بغرض القيام ببعض الأنشطة والأعمال الخيرية، خاصة ما يتعلق منها بمساعدة الأطفال الذين يعانون الفقر والمشكلات الصحية وسوء التغذية، وهو تكرار لما قام به سائق فريق ماكلارين في مانيلا بالفلبين في مارس الماضي عقب انتهاء سباق جائزة ماليزيا الكبرى، وفي الوقت الذي كان بقية السائقين والعاملون في عالم سباقات السيارات في إجازاتهم كان هاميلتون يمد يد العون والمساعدة لأطفال الشوارع في الفلبين.
ووفقاً لمتابعات صحيفة “الجارديان” البريطانية التي سلطت الضوء على الجانب الإنساني في شخصية هاميلتون، فإن السائق البريطاني يحلم ويعمل على تقليل الفجوة الكبيرة بين رياضة الأثرياء التي يمارسها وهي سباقات السيارات، وبين حاجة الفقراء والبسطاء، وكان وجوده في الهند ملهماً في نسج خيوط هذا الحلم، حيث أكد هاميلتون انه يعيش من رياضة سباقات السيارات، ولكنه لا يفهم كيف لبلد مثل الهند يشيد حلبة لسباق الفورمولا – 1 تتكلف الملايين بينما هناك أطفال في الشوارع يعانون الجوع.
وأضاف هاميلتون: “أعمل مع اليونيسيف في بعض الأعمال الإنسانية، وحينما قررت البقاء في الهند ليومين عقب نهاية السباق كنت أرغب في القيام بدعم ومساندة الأطفال الفقراء، خاصة الذين يعانون من مشكلات سوء التغذية، أشعر بالحيرة والدهشة، فقد قمت بزيارة مانيلا وحاولت تقديم يد المساعدة لأطفال الشوارع هناك، ولكن ما رأيته هنا في الهند أكثر إثارة للدهشة، فالمشكلة لا تتعلق فقط بوجود ظاهرة أطفال الشوارع بل بمعاناتهم من الجوع أيضاً، لا يمكنني استيعاب ما يحدث، فكيف يتم تشييد حلبة لسباقات السيارات هنا في الهند تتكلف 300 مليون استرليني أو أكثر أو أقل، بينما هناك أطفال في الشوارع يعانون من الجوع، أعتقد أن هناك خطأ ما”.
وتابع السائق البريطاني الذي يحتل المركز الخامس على لائحة السائقين للموسم الحالي :”أنا أحب الأطفال وأتعاطف معهم دائماً، وكل ما أفعله هو مجرد محاولة بسيطة لتخفيف المعاناة عنهم ورفع معنوياتهم قليلاً، أعلم أنهم أقل حظاً من ملايين الأطفال الذين يعيشون في استقرار ولا يعانون من نفس المشكلات، ولكن علينا أن نفعل كل شئ لتخفيف معاناتهم، ومن ناحيتي سوف أقوم بأنشطة خيرية مكثفة في المستقبل”.
كما تحدث هاميلتون عن بعض الجوانب الإنسانية في حياته، مؤكداً أنه أصبح أكثر شعوراً بالهدوء والراحة بعد أن استعاد الرابطة القوية مع عائلته، والتي أصبحت ترافقه في مختلف السباقات، مضيفاً: “أتذكر أنني في بداية مشواري الاحترافي مع عالم الفورمولا – 1 كنت مدفوعاً لتحقيق بعض الانتصارات والإنجازات بفضل عائلتي، لقد كانوا يلتفون حولي دائماً، فمن المعروف أن العائلة الواحدة والدم الواحد والمجموعة الواحدة التي تحيط بك وتدعمك معنوياً هي أمور لا يمكن تعويضها، وحينما أشعر بالدفء العائلي تتراجع الضغوط الواقعة على كاهلي إلى أقل درجة ممكنة، وسوف تكون عائلتي بالكامل معي في أبوظبي، بما في ذلك أبناء عمومتي”
يذكر أن هاميلتون يملك مؤسسة للأعمال الخيرية تقوم بمساعدة الأطفال الذين يعانون الفقر والمرض حول العالم.

اقرأ أيضا

27 لاعباً في قائمة «الأبيض» لمعسكر البحرين