الاتحاد

الرياضي

هدير سيارات الفورمولا-1 يرتفع في ياس اليوم

الطاقم الفني لفريق فيراري يضع اللمسات الأخيرة قبل انطلاق السباق (أ ف ب)

الطاقم الفني لفريق فيراري يضع اللمسات الأخيرة قبل انطلاق السباق (أ ف ب)

مصطفى الديب (أبوظبي) – يرتفع اليوم هدير سيارات الفورمولا-1 للسنة الرابعة على التوالي مع إقامة التجارب الحرة، ضمن سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا-1 في أبوظبي، فيما تقام غدا التجارب التأهيلية الرسمية التي تمنح الفائز بها شرف الانطلاق من المركز الأول على خط البداية، ضمن سباقات سيارات فورمولا-1، وتمثل تحديا كبيرا بالنسبة إلى السائقين، خصوصا أن الترتيب فيها يستند إلى التوقيت الذي يستلزمه كل منهم لأداء لفة واحدة على الحلبة التي تستضيف السباق.
وكان البريطاني مارتن ويتمارش، المدير التنفيذي لفريق مكلارين مرسيدس، اقترح في سبتمبر 2008 أن يتنافس السائقون على جائزة قدرها مليون دولار أميركي تمنح للفائز في التجارب الحرة المقررة أيام الجمعة.
وقال ويتمارش: “تقام التجارب غير الرسمية أيام الجمعة، لكن لا أحد يأخذها على محمل الجد، بل إن الجميع يستعد بدلا من ذلك لسباق الأحد”، وتساءل: “هل هذا أمر جيد؟ هل يساعد ذلك سباقات فورمولا-1؟”، وتابع: “نحتاج إلى بطولة مصغرة يحاول فيها الجميع تسجيل أفضل زمن ومنح مليون دولار للسائق الفائز”.
ولم يأخذ الاقتراح طريقه الى حيز التنفيذ وبقيت تجارب الجمعة في الظل أمام تجارب السبت التي لا يحتاج فيها السائقون إلى حافز من أي نوع خصوصا أن نتائجها تحدد نقطة انطلاق هؤلاء في سباق الأحد، وتفرض استراتيجيات معينة على الفرق.
وكما أن للسباقات رموزها، فإن للتجارب أبطالها أيضا. البريطاني جيم كلارك، المتوج بطلا للعالم في مناسبتين، نجح في انتزاع المركز الأول على خط الانطلاق 32 مرة، ومعلوم أن كلارك فوت فرصة انتزاع اللقب العالمي في مناسبتين نتيجة تسرب الزيت من محرك سيارته خلال لحظات حاسمة من البطولة، وقد توفي عام 1968 على حلبة هوكنهايم (المانيا) بعد حادث مروع وقع ضحيته خلال مشاركته في سباق ضمن بطولة فورمولا 2 نتيجة ثقب لحق بأحد إطارات سيارته.
إنجاز بالرقم 29
الارجنتيني خوان مانويل فانجيو، صاحب خمسة ألقاب عالمية، خاض 51 سباقا في مسيرته المظفرة نجح خلالها في انتزاع المركز الأول على خط الانطلاق 29 مرة.
معلوم أن فانجيو حقق ألقابه الخمسة في عداد أربعة فرق مختلفة، وخاض سبعة مواسم كاملة ضمن البطولة شهدت حلوله في مركز الوصافة في المناسبتين اللتين لم يحرز فيهما اللقب، وسجل فانجيو ظهورا على خط الانطلاق من المركز الأول أو الثاني في 48 مناسبة.
وبعد اعتزاله عام 1958، اعتقل فانجيو من قبل الحركة الثورية للزعيم الكوبي فيدل كاسترو قبل أن يجري اطلاق سراحه سليما معافى، وقد صمد لقبه كأكثر السائقين فوزا باللقب العالمي لمدة 46 عاما. وكاد الفنلندي ميكا هاكينن أن يدفع حياته ثمنا للفئة الأولى في السباق الأخير من بطولة 2005 على حلبة ايديلايد (استراليا) اثر اصطدام عنيف لسيارته بأحد الجدران خلال التجارب، غير أنه عاد ليتابع المشوار، وينجح في النهاية بحصد 26 ظهورا في المركز الأول على خط الانطلاق ساهمت في إحرازه اللقب العالمي مرتين وتسجيله 20 انتصارا في السباقات الـ165 التي خاضها خلال مسيرته. معلوم أن هاكينن أحرز انتصاراته وانطلاقاته من المركز الأول كافة خلال الأعوام التسعة التي أمضاها في حظيرة مكلارين مرسيدس.
32 حادثاً خلال 191 سباقاً
البريطاني نايجل مانسل عانى حروقا من الدرجتين الأولى والثانية في بداياته في عالم فورمولا واحد، بعد تسرب الوقود إلى مقصورة سيارته التي التهمتها ألسنة النيران. وانتزع لقب بطل العالم مرة واحدة عام 1992 مع العلم أن سوء الحظ فقط حرمه من إضافة لقبين آخرين.
وتحول مانسل إلى بطل بريطاني قومي عام 1987 عقب فوزه بلقب بطل سباق جائزة بريطانيا الكبرى على حلبة “سيلفرستون” الشهيرة. وتعرض لـ32 حادثا خلال 191 سباقا خاض غمارها مع فرق عدة، وانتزع المركز الأول على خط الانطلاق في 32 مناسبة (المركز الخامس على هذا الصعيد)، ويحتل المركز الرابع لناحية السائقين الأكثر فوزا بالسباقات (31).
من جانبه، يحمل الألماني ميكايل شوماخر الرقم القياسي كأكثر السائقين ظهورا في المركز الأول على خط الانطلاق برصيد 68 مرة.
وخلال أكثر 16 موسما أمضاها في الفئة الأولى، أحرز “البارون الأحمر” اللقب سبع مرات (رقم قياسي)، منها خمس متتالية مع فيراري، واضعا نقطة نهاية لفشل الحظيرة الإيطالية في التتويج طيلة 21 عاما. وحقق “بروم بروم” 91 فوزا في السباقات التي خاضها متقدما على الفرنسي الان بروست صاحب المركز الثاني (40).
أما البرازيلي الراحل ايرتون سينا، فقد انتزع المركز الأول على خط الانطلاق في 65 مناسبة، وبعد أن وضع “لوتس” في الواجهة، أحرز سينا اللقب العالمي ثلاث مرات مع ماكلارين، واشتهر بأسلوب قيادته المثير، إلا أنه دفع ثمن ذلك غاليا عام 1994، عندما لقي حتفه على حلبة “ايمولا” مسرح جائزة سان مارينو الكبرى.
صراع ساخن
يحتدم الصراع على لقب بطولة العالم لسباقات الفورمولا-1 في نسخة 2012 وستكون أبوظبي محطة مهمة في تحديد مسيرة اللقب، عندما تسضيف يوم الاحد المقبل الجولة الثامنة عشرة من بطولة العالم لسباقات الفورمولا-1 التي تحمل اسم جائزة الاتحاد الكبرى للطيران، وأكملت حلبة ياس جاهزيتها لاستضافة السباق واكثر من 60 ألف متفرج يتوقع أن تتملئ بهم مدرجات الحلبة الوردية.
سباق صعب
ودون أدنى شك، فإن نتيجة الأحد التي سيتمخض عنها سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا-1 ستلعب دوراً محورياً في تحديد النتائج النهائية لبطولة العالم، ويعتبر السباق هذا الموسم الأكثر تعقيداً، حيث تزداد مع كل نهاية جولة صعوبة توقع اسم السائق الذي سيقف على منصة التتويج باللقب، فقد فاز بالسباقات السبعة الأولى سبعة سائقين، ثم انحصرت المنافسة بين كل من سيباستيان فيتل وغريمه المباشر على اللقب فيرناندو ألونسو، يليهم ثلاثة من أشرس المنافسين، وهم كيمي رايكونين، ومارك ويبر، ولويس هاملتون، وهم يحظون بفرصة ضئيلة جداً في المنافسة، فإذا ما كان على أحد هؤلاء الثلاثة الفوز باللقب فيتوجب عليه الفوز في السباقات الثلاثة القادمة، شريطة الا يفوز فيتل بأي منهما، وهو السيناريو المستبعد حدوثه في هذا الموسم الصعب.
ولهذه الأسباب سالفة الذكر يصعب توقع اسم الفائز في جولة أبوظبي، لكن دون شك أن النتائج ستكون قاسية على الجميع، خصوصاً إذا ما حدث تحول دراماتيكي، بحدوث ما هو غير يُتوقع، والواقع أن ذلك هو ما اعتدنا أن نراه منذ بداية الموسم، وهو ما ترك خبراء سباقات الفورمولا-1 في حيرة من أمرهم وتخبط غير مسبوق خلال محاولاتهم توقع من سيخرج بلقب أبوظبي.
وعلى كل الأحوال، فإن واحداً على الأقل من السائقين الستة المتصدرين لمشهد الفورمولا-1للمشهد هذا الموسم سيحصل على النقاط الـ 25 التي تمنح للفائز بالجولة. وحيث إنه لا تزال تتوافر 75 نقطة بين اليوم وسباق البرازيل الأخير الذي يقام 25 نوفمبر، فإنه من الواضح أن ألونسو الذي يخلف فيتل بفارق 13 نقطة فقط، لا يزال يحظى بفرصة منع السائق الألماني من الفوز بثلاثة ألقاب متتالية للبطولة العالمية.
وكان فيتل الذي يقود المنافسة حالياً قد بدأ هذا الموسم بانطلاقة متواضعة نسبياً، وحقق نصراً يتيماً في جولة البحرين في أبريل الماضي، واعتلى المنصة دون المركز الأول ثلاث مرات، خلال منتصف الموسم، إلا أنه عاد إلى طبيعته وحقق أربعة انتصارات متتالية، فقد بذل فريق ريد بل جهداً على سيارة فيتل إلى درجة مكنته من القفز أمام سيارة ألونسو عن خط البداية.
قمة التحدي
ربما لا تكون سيارة فريق فيراري التي يقودها ألونسو أسرع من سيارة ريد بل، لكن ألونسو نجح في تصدر المشهد لأغلب الوقت خلال هذا الموسم من خلال عزيمته القوية، وإصراره ومهاراته الاستثنائية.
وقد كان سباق الجائزة الكبرى في الهند الأسبوع الماضي خير دليل على ذلك، حيث بدأ ألونسو من المركز الخامس على خط الانطلاق، ثم نجح سريعاً في تخطي كل من هاملتون، وجينسون باتون قائدي فريق مكلارين، وكذلك ويبر السائق الثاني في فريق ريد بل، واجتاز خط النهاية بعد فيتل بفارق بضعة أمتار لينهي سباقاً بطول 307 كلم. وقد كان فيتل على يقين تام أن أقل هفوة في أي مرحلة من مراحل السباق الذي يستمر لمدة ساعة ونصف الساعة، لربما منحت ألونسو فرصة الصعود إلى منصة التتويج بالمركز الأول.
ربما كانت الأحداث السابقة تميل بنا إلى ترجيح فيتل على حساب ألونسو، إلا أن السائقين يعلمان تماماً أن أي شيء يمكن أن يحدث، وهو غالباً كذلك. وقد حدث في سباق فالينسيا يوم 26 يونيو الماضي أن كان فيتل في الصدارة، حتى أصيبت سيارته بعطب كهربائي حال بينه وبين استكمال السباق، ومن ثم إهداء الفوز لألونسو، وقد جسد السائق الاسباني في ذلك السباق مشهداً مشحوناً بالقيادة الشرسة والاستفادة من هفوات الخصم، حتى تمكن من انتزاع الفوز وإدخال السرور والفخر على قلوب مواطنيه، بعد أن كان واقفاً في المركز الحادي عشر على خط الانطلاق. وفي تبادل مثير للأدوار، خرج ألونسو من سباق بلجيكا بشكل دراماتيكي بعد تصادم وقع بينه وسيارة فريق فيراري على أول منعطف، وخرج أيضاً من سباق اليابان بعد تعرضه لحادث في اللفة الأولى.
كلا السائقين يعي تماماً التهديد الذي يشكله سائقا فريق فيراري اللذان تبادلا الوقوف على منصة التتويج في المركز الأول في خمسة سباقات خلال 2012، ولربما كان باتون خارج المنافسة، وكذلك الأمر بالنسبة لهاملتون لم يعد يشكل تهديداً مباشراً، لكن اليقين أن كلا السائقين يريد الفوز، ولا يعبأ أي منهما بالصراع الدائر بين فيتل وألونسو. وكذلك الأمر بالنسبة لويبر الفائز بسباقي موناكو وبريطانيا، ورايكونين الذي يطمح إلى تحقيق فوز لفريق لوتس. وعليه فإن سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا-1 في أبوظبي يعد مهماً لكل من هؤلاء السائقين ولهاملتون على وجه الخصوص الذي يرغب بشدة في اعتلاء عرش منصة التتويج في أبوظبي، كما فعل العام الماضي.
خطأ عمره 12 شهراً
أما فيتل، فسيحرص تماماً على عدم تكرار ما حدث له منذ 12 شهراً، عندما انزلق بسيارته على المنعطف الأول في حلبة مرسى ياس وتضرر أحد إطاراته. هذه هي طبيعة سباقات الفورمولا-1، ولهذا السبب توجد الكثير من الأمور التي ستتحكم بنتيجة سباق الجائزة الكبرى في أبوظبي، السباق الوحيد من نوعه في العالم الذي يبدأ تحت ضوء النهار، وينتهي بعد غروب الشمس تحت الأضواء الكاشفة.
من ناحيته كشف الفنلندي كيمي رايكونن أنه يطمح إلى تحقيق نتيجة إيجابية في جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا-1، موضحا انه في كامل استعداداته لانطلاقة تحدي ياس، وعبر عن اعجابه الكبير بالتجهيزات التي تتمتع بها الحلبة، مضيفاً: “الحلبة الوردية” تمنحني في كل عام إحساسا مختلفة، احب ياس كثيرا، وأتمنى ان يحالفي الحظ في الفوز بلقب السباق.
وكشف انه كان بمقدوره الصعود على منصة التتويج ضمن سباق جائزة الهند الكبرى للفورمولا-1 لو انطلق من الصفوف الأمامية على شبكة الانطلاق للجولة السابعة عشرة.
وقام رايكونن بتغيير ضبط سيارته بعد التجارب الحرّة الثالثة، ولكن ذلك لم يُظهر عن مردود إيجابيّ في التجارب التأهيلية، حيث جاء في المركز السابع بعد أداء مشجع في التجارب الحرّة الجمعة الماضي.
وتابع: “أعتقد حقاً أننا امتلكنا سيارة قادرة على تحقيق منصة في الهند، رايكونن بعد نهاية السباق، مضيفاً “ولكن الخطأ الذي ارتكبناه أمس قضى على جميع فرصنا بتحقيق ذلك” في إشارة الى الضبط المغاير الذي استخدمه في التجارب التأهيلية.
وأضاف سائق لوتس الذي لم يتمكن من تجاوز البرازيلي فيليبي ماسا طيلة فترة السباق ’’امتلكت سيارة جيدة، ولكن لم يكن من الممكن إظهار ذلك، لأننا لم نتمكن من القيام بعمليات التجاوز على الخطوط المستقيمة‘‘.
وأكمل ’’إنه أمر مخيب للآمال ولكن هكذا تسير الأمور. لقد وضعنا أنفسنا في هذا الموقف يوم أمس السبت، ودفعنا الثمن اليوم‘‘.
وأوضح رايكونن أنّ معركة البطولة قد انتهت بالنسبة إليه ’’لقد انتهت البطولة الى حدّ كبير، ولكن هذا لا يهم حقاً. أنا فقط أشعر يخيبة أمل من الضبط الذي اعتمدناه أمس لأني امتلكت سيارة جيدة اليوم، ولكن لم يكن من الممكن إظهار ذلك أو فعل أيّ شيء بها‘‘.
واختتم ’’نأمل أن نكون أكثر ذكاءً في السباقات القادمة، ونحصل على السرعة لنتمكن من المنافسة على المنصات من جديد‘‘.


جولة حاسمة بذكريات 2010

أبوظبي (ا ف ب) - تتجه أنظار محبي سباقات الفورمولا-1 إلى العاصمة أبوظبي خلال الأيام الثلاثة المقبلة، التي تشهد الجولة الثامنة عشرة من بطولة العالم، والتي تحمل اسم جائزة الاتحاد للطيران على حلبة “ياس مارينا” وسط تنافس محتدم بين بطل العالم خلال العامين الماضيي،ن الألماني سيباستيان فيتل “ريد بول” متصدر الترتيب ووصيفه الإسباني فرناندو الونسو سائق فريق فيراري.
وتخيم ذكريات سباق أبوظبي عام 2010 على أجواء المنافسة خصوصا بالنسبة إلى فيتل وألونسو بعد أن أحرز الألماني باكورة ألقابه في بطولة العالم على حساب الإسباني بالذات، ودخله ألونسو متصدرا للترتيب العام برصيد 246 نقطة، يليه سائق ريد بول الاخر الأسترالي مارك ويبر بـ 238 نقطة، ثم فيتل وله 231 نقطة، لكن الألماني خطف المركز الأول في السباق منهيا البطولة برصيد 256 نقطة، متقدما بأربع نقاط فقط على ألونسو بطل عامي 2005 و2006 الذي حل سابعا في ذلك اليوم.


الجولة 19 في اوستن

أبوظبي (الاتحاد) - تقام الجولتان الأخيرتان من بطولة العالم لسباقات الفورمولا-1 في اوستن بالولايات المتحدة الأميركية بتاريخ 18 نوفمبر الجاري، فيما تصل البطولة إلى محطة الختام بالبرازيل في 25 من الشهر الحالي على التوالي. يذكر أن أبوطبي تحتضن إحدى جولات بطولة العالم للفورمولا -1 منذ عام 2009 على حلبة جزيرة ياس، وقد سبقتها البحرين بتنظيم أحد السباقات على حلبة صخير منذ 2004 كما تستضيف قطر على حلبة “لوسيل” إحدى جولات بطولة العالم للدراجات النارية منذ عام 2004.

موسم غريب وكل سباق بطل جديد
أبوظبي (ا ف ب) - كان موسم 2012 يسير بغرابة شديده مع فشل اي سائق او فريق في فرص أفضلية واضحة، وشهدت كل جولة من السبع الأولى للبطولة بطلا مختلفا، ما جعل الترشيحات لإحراز اللقب تبدو صعبة إلى أن سجل ألونسو قفزات مهمة لاحقا جعلته يتصدر الترتيب.
وطرق ألونسو باب الانتصارات في سباق جائزة ماليزيا، الجولة الثانية من الموسم، وانتظر حتى الجولة الثامنة في جائزة أوروبا الكبرى بفالنسيا الإسبانية ليصعد إلى أعلى منصة التتويج، اتبع ذلك بفوز ثالث في الجولة العاشرة في ألمانيا. ولم يكتف الإسباني بذلك، بل انه سجل حضورا لافتا في معظم السباقات وصعد سبع مرات إضافية إلى منصة التتويج كصاحب المركز الثاني أو الثالث ما جعله يجمع رصيدا مهما من النقاط وضعه في الصدارة بفارق مريح عن اقرب منافسيه.
ولازم سوء الحظ ألونسو بعد ذلك لفترة، لكنه بقي متزعما ترتيب البطولة دون أي تهديد جدي حتى من بطل العامين الماضيين، إلا أن فيتل الذي وصل إلى الجولة الرابعة عشرة من البطولة بفوز واحد فقط كان في سباق البحرين، ضرب بقوة وهيمن على السباقات الآسيوية محققا أربعة انتصارات متتالية خلطت أوراق الصدارة وجعلته في المقدمة على حساب ألونسو، إذ انتزع الفوز في سباقات سنغافورة واليابان وكوريا الجنوبية والهند على التوالي قبل الانتقال إلى أبوظبي.
وكان الألماني فيتل قد خطف صدارة بطولة العالم من ألونسو قبل نحو أسبوعين بعد فوزه بسباق جائزة كوريا الجنوبية الكبرى، ليرفع رصيده إلى 215 نقطة، مقابل 209 نقاط للإسباني، ثم وسع الفارق إلى 13 نقطة، رافعا رصيده إلى 240 نقطة مقابل 227 لمنافسه بعد فوزه في نيوديلهي الأحد الماضي.
وبرغم فوز فيتل في الهند، فإن ألونسو رفض الاستسلام وقدم سباقا رائعا ارتقى فيه من المركز الخامس عند الانطلاق إلى الثاني، ولو أنه أنهى السباق بفارق نحو 5ر9 ثوان عن بطل العالم.
فيتل اعتبر أن الفوز في نيودلهي خطوة إضافية نحو اللقب لكنه يعتبر انه ما يزال هناك الكثير لإنجاره بقوله “لا شك أن الفوز في الهند خطوة إضافية مهمة نحو اللقب الثالث في بطولة العالم”. وتابع “لكن الطريق ما يزال طويلا لأننا رأينا إلى أي درجة كانت الأمور تتغير بسرعة هذا الموسم”، مضيفا “إنه أمر رائع إن أصل إلى الصدارة، فانا فخور بما تحقق لأنه كان الصعب توقع الفوز بأربعة سباقات متتالية، وأعتقد بأن السر هو بالتركيز على كل سباق على حدة، والآن يجب التركيز على سباق أبوظبي”.
من جهته، قال ألونسو “ليس سهلا منافسة فريق ريد بول حاليا لكننا لن نستسلم، فانا سعيد لأنني أخرزت المركز الثاني في الهند، لكن ما يهمنا كفريق أن نفرح بعد سباق البرازيل بإحراز اللقب وأنا واثق من أنه يمكننا تحقيق ذلك”. وأضاف: “يجب تعويض النقاط في أبوطبي بإنهاء السباق أمام فيتل بغض النظر عن المركز، ولكن إذا نجحت في الفوز بالسباق، فإن الوضع سيكون أفضل بالتأكيد”.

اقرأ أيضا

27 لاعباً في قائمة «الأبيض» لمعسكر البحرين