الاتحاد

الاقتصادي

بورصة الكويت تستعد لأسبوع حاسم وسط تطورات غير مواتية

متعاملون في بورصة الكويت (أرشيفية)

متعاملون في بورصة الكويت (أرشيفية)

الكويت (رويترز) - تستعد بورصة الكويت لاستقبال أسبوع حاسم في ظل توترات سياسية وصراع مستمر ومتصاعد منذ منتصف الشهر الماضي بين السلطة والمعارضة حول قانون الدوائر الانتخابية.
وأغلق مؤشر كويت 15 أمس عند مستوى 974,53 نقطة هابطا بمقدار 4,55 نقطة تمثل 0,46% عن إغلاق آخر يوم تداول في الأسبوع الماضي.
كما أغلق المؤشر السعري الأوسع نطاقا اليوم عند مستوى 5655,43 نقطة بهبوط قدره 115 نقطة توازي 2% عن إغلاق الأسبوع الماضي. وقال محللون لـ”رويترز”، إن بورصة الكويت تحولت خلال الفترة الأخيرة لتصبح متأثرة بشكل غير مسبوق بالعوامل السياسية دون غيرها من العوامل الأخري.
ودعت المعارضة لتنظيم مسيرة كبرى الأحد المقبل للاعتراض على مرسوم أميري عدل نظام الدوائر الانتخابية.
وترفض المعارضة تغيير نظام الدوائر الانتخابية قبل الانتخابات التي ستجرى في أول ديسمبر المقبل.
وكان أمير الكويت قد أعتبر في كلمة ألقاها يوم 19 من أكتوبر الجاري أن نتائج النظام الحالي “باتت تشكل خطراً جسيماً على وحدتنا الوطنية وتهدد أمننا الوطني وتخل بثوابتنا وقيمنا”.
وتعيش الكويت حالياً بلا برلمان، ويحق لأمير الكويت إصدار مراسيم في غيبة البرلمان.
وقال أحمد الدويسان مدير شركة الرباعية للوساطة المالية، إن البورصة ترتبط بعلاقة عكسية بالمشهد السياسي فكلما تزايدت تفاعلات هذا المشهد كلما تراجعت البورصة بشكل أكبر.
وقال الدويسان “نحن الآن تحت أسر المشهد السياسي”، وكل ما يطلبه المتداولون هو الاستقرار حتى أن بعضهم قد يبيع اليوم بعض أسهمه تحت ضغط الخوف بأسعار متدنية آملاً أن تستقر الأوضاع ليشتريها غدا ولو بأسعار أعلى.
وهبط المؤشر السعري لبورصة الكويت أمس بنسبة 2%، ليصل لأدنى مستوى منذ سنة 2004.
وقال خالد بوناشي رئيس إدارة خدمات التداول في شركة المثنى للاستثمار، إن من الطبيعي أن يقوم المتداولون بالبيع “بعد أن دخلت البلاد في عنق الزجاجة.”
وأضاف بوناشي أن كثيراً من المتداولين يفضلون حالياً الاحتفاظ بالسيولة تحسباً لأي طارئ خوفاً من موجة هبوط جديدة.
وقالت شركة بيان للاستثمار في تقرير لها اليوم “كان تأثير المشهد السياسي المحلي هو المحرك الرئيسي لاتجاه السوق خلال الشهر الماضي خاصة في النصف الأخير من الشهر، حيث مر السوق بمرحلة سقوط حر أسفرت عن نفسها في شكل موجة بيعية شملت طيف واسع من الأسهم سواء القيادية أو الصغيرة”.
وقال ميثم الشخص مدير شركة العربي للوساطة المالي، إن المناخ السياسي الحالي “أدى إلى عملية توقف قسري لمكونات الاقتصاد العام في الدولة”.
وقال الشخص، إن الدول التي تمكنت من الخروج من الأزمة المالية العالمية نجحت في ذلك بسبب الإنفاق الحكومي الذي تعطل الآن في الكويت بسبب الأوضاع السياسية.
وتعتمد غالبية الشركات الكويتية الخاصة على ما تحصل عليه من مناقصات في مشروعات حكومية.
وأقرت الدولة في سنة 2010 خطة للتنمية تتضمن إنشاء مشاريع تقدر كلفتها بثلاثين مليار دينار (107 مليارات دولار) حتى سنة 2014، لكن لم يتحقق من هذه الخطة الكثير حتى الآن بسبب الصراع السياسي بين السلطة والمعارضة وتعاقب الحكومات المختلفة.
وقال الشخص، إن الشركات الخاصة تنظر لتأزم الموقف السياسي على أنه “تقليص لأرباحها” الناتجة عادة من المشروعات الحكومية. وقال الدويسان، إن أسعار الأسهم لم تتأثر حتى بإعلانات نتائج الشركات والبنوك عن فترة الربع الثالث من 2012 حتى أن البنوك التي حققت أرباحاً فصلية إيجابية هبطت أسعار أسهمها بنسب متفاوتة منذ إعلان الأرباح.
وقال الشخص إن المدقق في نتائج أغلب البنوك المعلنة حتى اللحظة يجد أنها لم تحقق نمواً، بل إن كثيراً منها تراجعت أرباحه بشكل واضح. لكن الشخص اعتبر استمرار البنوك في تحقيق أرباح في ظل خسائر متواصلة تسجلها الشركات في القطاعات الأخرى “هو أمر إيجابي في حد ذاته”. وفي ظل الأزمات ينظر المتداولون في سوق الكويت للأوراق المالية عادة لدور داعم للسوق يمكن أن تلعبه المحفظة الوطنية الحكومية التابعة للهيئة العامة للاستثمار والتي تستثمر في بورصة الكويت.
لكن الشخص قال إن الكثيرين يخطئون في تقدير دور المحفظة الوطنية ويتوقعون منها أكثر مما يجب معتبراً أنها “لاعب أساسي في السوق وليست صانع سوق.”
وأوضح الشخص أن هذه المحفظة مطالبة في نهاية المطاف بتحقيق أرباح، وبالتالي فإن عملياتها خاضعة دائماً لمنطق الربح والخسارة.

اقرأ أيضا

النفط يرتفع مع توقعات زيادة خفض الإنتاج