الاتحاد

دنيا

براعم في برك الدم

الجرحُ ينطقُ يا دمُ···
ودمُ الشهادةِ يتكلمُ···
فاصمت رصاص الغدر···
فإنّك···
إن تكلمتِ الجراحُ لأبكمُ···
ماذا يقول الحرف في الشفتين؟
إن قال الدمُ···
برعمٌ في بركِة دمٍ يتألمُ···
بل براعم غزة···
أدمنوا حبَّ الأرض···
وعشقَ الأرض···
التحفوا ترابها···
وعانقوا حجارتها···
وعناقيدُ غضبٍ تترنمُ··
فوق الرؤوسِ الصغيرة···
وعلى الأجساد النحيلة···
بأمر سالومي العصر···
ومن يَحكُمُ···
فشهدتُ القتلَ عمداً···
لأفواه الجياع والمحرومين···
لرصيف الفقراء والمشرّدين···
لصوتِ البلابل···
لشقشقة العصافير···
لعيون الأرصفة···
وجسد الأزمنة المغتصبة···
كيف تسلمُ؟
وشهدت الصمتَ فُجراً
ورنينُ الساعةِ عُهراً···
وشهقةُ احتضارٍ
لزمنٍ يموتُ
وموقفٍ يُحسَمُ
وشهدتُ صلاة الغائب···
في أعيادهم···
على أجسادهم···
وشفاه الحب تدعو وتترحَّمُ
وشهدتُ المساجدَ رُكاماً···
بعُرفٍ بربري···
وتحت السماء···
من بين همسِ الأفق···
صوتُ الآذانِ يُسمَعُ
لن يُخمِدَ الحقُّ···
رصاصَ غدرٍ
ولا غارةَ صهيونٍ
ولا قنابل النابالم
أمامه تتكلّمُ
''إلى أن يرثَ الله الأرض
ومَن عليها''
للخالقِ الروح تتسلَّمُ·

آمنة بدر الدين الحلبي


بدءاً من غد سنبدأ في نشر مقالات القراء التي نستقبلها على هذا الإيميل

اقرأ أيضا